الرئيسيةرأيفن وثقافات

هندة محمد تكتب: جرحٌ أسْمر… | شعر

ليلٌ.. و هذي الأرض..كم نتعثّرُ
نمضي حفيفا..كالنّوايا..نُنْحَرُ

ليلٌ يراود موتنا المرئيَّ..كم
سنُخاتل الوجع العنيد..ونعبُرُ

هذي الجهاتُ تشدّنا نحو السُّدى
ريحٌ ..نهاياتٌ ..و عطرٌ يُغْدَرُ

والسّاقطون على الثَّرى..صاروا ..رؤًى
يتناثرون….وذنبنا لا يُغفرُ

كم هاجروا بين الرّزايا..كم مَشوْا
فوق الحصى جمرا.. و فينا أمطروا

كالرّمل ..هذا الوقت لا معنًى له
غير احتواء النّزف ..هل نتخثّرُ؟!

ها أنت تصدح في الظّلام بصوتك ال..
مكسورِ..في جمر القيامة تُمطرُ

أيّامك الحمراءُ تشهد أنّنا
بعد اغتيال الضّوء.. ماء يُهدرُ

ما دربك الآتي ؟!..شهيدا ربّما
يبكي على الأرض القتيلة..تُزهِرُ

إنٍي أصلّي الآن كي يبقى الصّدى
ريحُ الشّهيد …وصوتنا المتبعثِرُ

نامت على كفّ الغياب دموعهم
فنما بغيم الرّوح ..جرحٌ أسمرُ

ليلٌ..
و هذي الأرض يحرقها النّدى
و الماءُ في ظهر الحقيقة خنجرُ

..
هندة محمد
شاعرة تونسية

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى