
هندة محمد ـ شاعرة تونسية
- حاصلة على شهادة جامعيّة في العلوم القانونية و تعمل مستشارا قانونيّا بشركة خاصة
عضو باتّحاد المرأة التّونسيّة فرع جزيرة جربة
عضو باتّحاد الكتّاب التّونسي
رئيس اللّجنة الثقافية بجمعيّة أصدقاء المدينة بجزيرة جربة - صدر لي مجموعة شعريّة بعنوان “…وللماء ليله أيضا” عن دار المنتدى للثّقافة و الإعلام في تونس..سنة 2015
و مجموعة «ظلال لامرأة واحدة» عن دار موزاييك للدّراسات و النّشر سنة 2019
بصدد انجاز مجموعة شعريّة للأطفال لحّن الأستاذ الموسيقيّ كمال كمّون بعض قصائدها لكورال الجزيرة و نالوا بها الكثير من الجوائز في كثير من المحافل - بصدد انجاز مشروعي الرّوائي الأوّل الذي آمل أن يكون ناجحا و يضيف الى المشهد الادبيّ العربيّ
- شاركت في مهرجانات شعريّة وطنية و عربيّة..
- نشرت نصوصي في أغلب الصّحف التونسيةو الصحف و المجلاّت العربيّة
كنت من ضمن المتأهّلين لمرحلة النّصف نهائي في برنامج “أمير الشّعراء” الموسم السّابع
وقع تكريمي في عدّة محافل وطنيّة و دوليّة
و كنت من المكرّمين في أمسية احتفت بالشّعر التّونسي في بيت الشٍعر بالشّارقة.
من أشعارها
صلاةُ العطر
هندة محمد/ تونس
هكذا
أخطو على دربِ الوراءْ
مثلَّ خيطٍ تائهٍ وسط الرداءْ
بين صحراءِ الخطايا والسّماءْ
أعجنُ الحلمَ بنبضي خلسةً
خوفَ أن يجري إلى روحي الهباءْ
يا مرايا الكشفِ
دلّيني على من سيعلو من دراويش الضّياء
بي زمانٌ
قد تلاشى صوتُهُ
في جهاتٍ تقتفي موتَ الهواءْ
ذي رؤانا
إذ نسمّيها سدىً طفلةً
تمشي على جرحِ الغناءْ
لم تكن إلاّ سراباً
يشتهي من سكاتِ الوقتِ ترتيلةَ ماءْ
أيُّ دربٍ كنتُ أمشيه
ولا أصلُ المعنى وقد ضاعَ الوراءْ
ثمّ أطوي بين أثوابي غدي..
ربما ينثالُ عن قلبي المساءْ
أغسلُ البيتَ بأحلامي
وقد أنشرُ الفوضى على حبلِ الشّتاءْ
كنتُ في بالِ الأغاني فكرةً
آمنتْ قبلي بأحزانِ النّساءْ
اللّواتي يعتصرنَ العطرَ من
غيمةٍ تخضرُ فيها الكبرياءُ
من حنينٍ للحكاياتِ التي
أهدرتْ ضوءاً لمن خانوا الدماءْ
وتناموا في الحكايا .. لم أكنْ
أعرفُ النجماتِ في ليلِ الجفاءْ
أيُّ دربٍ ــ يا سمييّ ــ يحتوي
خطوَ أثنى قد تعالتْ في العراءْ
هذه الأنثى
تمني وردَها بصلاةِ العطرِ في صمتِ الدعاءْ
أو تربّي فجرها في قلبِها
للتي شاختْ بأحضانِ الحياءْ
في الغيابِ المرِّ
تنسابُ الرؤى صرخةً تروي بكاءَ الأنبياءْ
هكذا كانتْ حياةً
ترتدي عقدَ ضوءٍ رغمَ أنفِ الانطفاءْ




