ولدت إنغبورغ باخمان في 25 يونيو سنة 1926م في مدينة كلاغنفورت النمساوية وتوفيت في روما يوم 17 أكتوبر 1973م متأثرة بالحروق البالغة بعد احتراق سريرها قبل ذلك التاريخ بثلاثة أسابيع.
بدأت حياتها الأدبية شاعرة، ولفتت الانتباه الى تجربتها منذ قصائدها الأولى. تجربة شعرية موغلة في الخصوصية وقدمت نصًّا شعريًّا مختلفًا الأمر الذي جعل المترجمين يتهافتون على ترجمة قصائدها ونصوصها إلى عدد من اللغات الأوربية كالإنجليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية والإيطالية قبل أن تصدر مجموعتها الشعرية الأولى «الزمن المؤجل» 1953م التي حازت جائزة مجموعة 47 الأدبية (التي كانت قد ظهرت وحركت المشهد الشعري الراكد بعد الحرب العالمية الثانية) وشاركت باخمان بقوة فيها من خلال القراءات الشعرية والنقدية، وخصصت مجلة ديرشبيغل الألمانية العريقة صفحة الغلاف لها «شقراء هادئة في الحياة ومتمردة في الكتابة». لكن الأهم والأبرز في حياتها وشعرها كان ظهور الشاعر باول تسيلان الذي وجد فيها الشاعرة والمرأة التي كان يبحث عنها «ستزين الغريبة التي إلى جانبك كي تصبح الأجمل»، بينما كتبت باخمان عنه بعد انتحاره «أحببته أكثر من حياتي»، «الشخص الذي لم أعشق شخصًا كما عشقته، ولم أعش يومًا منذ عرفته دون الإحساس بتأثيره المطلق فيَّ».
تركت دراسة القانون واتجهت نحو الفلسفة واستضافتها جامعة فرانكفورت سنة 1959م كأول أستاذة زائرة وقدمت ست محاضرات حول الشعر تحت عنوان «أسئلة الشعر المعاصر».
إضافة إلى الشعر والنقد والدراسات الفلسفية كتبت النثر، والقصة القصيرة، ورواية واحدة. من أهم أعمالها: الزمن المؤجل (قصائد 1953م) استغاثة الدب الكبير (قصائد 1956م) الإله الطيب لمانهاتن (تمثيلية إذاعية 1958م) العام الثلاثون (مجموعة قصصية 1961م) مالينا (رواية 1971م).

