رأي

د. هنادي غريب تكتب: جيل x (العاشر) وعلاقته بتطبيق x

 

لم يكن أجدادنا يعلمون أن أبنائهم سينشأون مع تطور تكنولوجي هائل على صعيد أجهزة الكمبيوتر والتليفونات المحمولة والإنترنت، حيث نشأ جيل X – والذي يتم تصنيفه بين مواليد منتصف الستينيات وقبل مطلع ثمانينات القرن الماضي- وحسب ما ذكره موقع INDEPENDENT عربية هو بين جيلين صاخبين عُرفا بالتمرد، جيل “طفرة المواليد”  Baby Boomers  المولودون بعد الحرب العالمية الثانية، و”جيل الألفية”  Millennials الذين نشأوا في عصر الإنترنت السريع، فيما بقي “الجيل المنسي” أو “X” كما عُرف في علوم الاجتماع والسكان والتسويق يتجاذب حيال الحداثة والتقليدية.

وتؤكد أدبيات الدراسات الاجتماعية أن جيل X يتسم باستقلاليته وقدرته على التكيف والاكتفاء الذاتي، كما أنهم يقدرون الأصالة وعدم المبالغة، وبحسب روبرت تانر مؤسس Business Consulting Solutions – التي تركز على الجانب الإنساني من الاختلافات بين الأجيال- تضم قائمة القيم الأساس للجيلx التنوع والاعتماد على الذات والعملية والأسلوب غير الرسمي، والتوازن بين العمل والحياة والتقنية.

وقد أشار تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمصر(CAMPS) للعام 2023 أن هذه الفئة تتخطى نسبة الـ 16% من تعداد السكان وهي نسبة لا يستهان بها إزاء استهداف الجماهير، ووفقًا لـ Digital Report 2023 بلغ معدل استخدام الإنترنت في مصر حوالي 72.2% وهي نسبة كبيرة، كما أن 41.4% من إجمالي عدد السكان يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن منصات التواصل الأكثر استخدامًا في مصر هي فيس بوك وواتساب وماسنجر، يليهم انستجرام وتيك توك وتليجرام، وجاء x في ترتيب متأخر محتلاً الترتيب السابع.

وانطلاقًا من قيمة التقنية، من المؤكد أن جيل X  كان له السبق في استخدام الكمبيوتر  والتواصل عبر الإنترنت كمراهقين وشباب من خلال المدونات، وقد مهد ذلك الطريق لتطبيقات التواصل الاجتماعي الذائعة الصيت حاليًا.

وفي الدراسات الإعلامية تشير النتائج لارتفاع معدلات تعرض هذه الفئة للإنترنت، ففي دراسة للباحث محمد إبراهيم نشرت بمجلة بحوث الصحافة 2022، أوضحت أن 78% من العينة في عمر من 45: 55 يستخدمون الصحف الإلكترونية بمواقع التواصل دائمًا بنسبة 65.7%، وكان نمط تعرضهم للانترنت في المساء بالنسبة الأكبر 67.8%، ومعدل استخدامهم ثلاث ساعات فأكثر بنسبة 68.9%، يفضلون مواقع التواصل ثم المواقع الاحبارية يليها محرك البحث جوجل، ويميلون إلى جيلهم من الفنانيين والرياضيين. كما تؤكد الدراسات الإعلامية أن هذه الفئة من الجمهور العام لا تزال تقع في فئة المشاهد بالدرجة الأولى ثم المشارك بدرجة متوسطة وأخيرًا المنتج بنسب محدودة للغاية، وتفاعلاتهم مع فيس بوك وواتساب مرتفعة، ومتوسطة مع جوجل وانستجرام وتليجرام، وضعيفة مع تويتر وتيك توك، وضعيفة جدًا مع لينكد إن. وذلك في حدود استثناءات معينة مثل تفضيل جيل النضوج  X من النخبة الاقتصادية لتويتر(X حاليًا) كأداة تواصل إجتماعي.

د.هنادي غريب (مدرس الصحافة بقسم الإعلام جامعة حلوان)

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى