رأي

د. علا فايز عمر تكتب: وضع اليد على العقارات لا يكون دائما سببا لاكتساب الملكية حتى لو وجد عقد

وضع اليد على العقارات لا يكون دائما سببًا لاكتساب الملكية حتى ولو وجد عقد بيع
اكتساب الملكية في القانون المدني المصري ممكن أن يتم بأسباب متعددة ، منها حالة وضع اليد والمعبر عنها قانونًا بـــــ” كسب الملكية بالتقادم ” .
ولكن هل مجرد شراء العقار بموجب عقد ، واستمرار وضع اليد على هذا العقار يكفي لاكتساب الملكية ؟
إذا كان ” كسب الملكية بالتقادم” . يقصد به أن يضع شخص يده على عقار لمدة خمسة عشر عامًا وهو يقصد حيازة هذا العقار بنية تملكه . وبالتالي فإن استمرار الحيازة ووضع اليد على العقار دون انقطاع لهذه المدة يكفي كسند للملكية ، ويجوز التمسك بهذا الاكتساب عن طريق الدفع أو الدعوى ، ويتم اكتساب الملكية منذ بدء الحيازة التي أدت إلى التقادم . ( المادة 968 من القانون المدني المصري) .
ولكن حتى في حالة وجود عقد بيع للعقار ” قطعة أرض أو مسكن ” واستمرار وضع اليد على هذا العقار مهما طالت مدته ، لن تكتسب الملكية طالما كان عقد البيع مجرد ” عقد صوري ” .
وذلك وفقًا لأحكام محكمة النقض المصرية وتأكيدها على أن وضع اليد على العقار استنادًا إلى عقد بيع صوري صورية مطلقة ، لا أثر له في كسب الملكية مهما طالت مدته . لأن عقد المدعي الذي قدمه سندًا لملكيته لقطعة أرض هو مجرد عقد صوري؛ وأن الأطيان التي وقع يده عليها لازالت باقية على ملك البائع ، وبالتالي انتهت المحكمة إلى أن وضع اليد كان مجرد مظهر من مظاهر ستر الصورية ولا يؤدي إلى كسب الملكية مهما طالت مدته . ( الطعن رقم 556 لسنة 39 ق ، جلسة 23/3/1976) .

بل والأهم؛ أنه حتى إذا كانت ملكية المشتري للعقار ” شقة سكنية ” تمت بموجب عقد بيع حقيقي بينه وبين البائع ، ثم زالت ملكية هذا البائع بموجب حكم قضائي نتيجة لوجود خصومة بينه وبين أخرين ولم يكن المشتري طرفًا في هذه الخصومة.

فإن حماية المشتري هنا إذا ما رفعت ضده دعوى استرداد للعقار بناء على زوال ملكية البائع ، لن تثبت بموجب عقد البيع فقط وإنما تستمر ملكية المشتري للشقة بموجب وضع اليد المدة المكسبة للملكية طالما توافرت شروطها قبل إثارة النزاع حول الملكية . ( حكم محكمة استئناف القاهرة ، جلسة 6/4/2022 ) .

وذلك وفقًا لحكم محكمة النقض بأن اكتساب الملكية بالتقادم الطويل – يعتبر بذاته سببًا مستقلًا للتملك – وأن الأساس التشريعي لهذا السبب – هو قيام قرينة قاطعة على توفر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد – فمتى استوفى وضع اليد الشروط القانونية التى تجعله سببًا مشروعًا للتملك جاز لصاحبه – أيا كان التملك. (الطعن رقم 9765 لسنة 76 ق جلسة 14/4/2008) .

وإجمالًا: نفرق بين حاليتن :
في حالة عقد البيع الصوري ، لن تكتسب الملكية بالتقادم مهما طالت مدة وضع اليد .
في حالة عقد البيع الحقيقي ، حتى لو زالت ملكية البائع يمكن التمسك بوضع اليد كسببًا مستقلًا لاكتساب الملكية طالما توافرت شروطه .

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى