بالليل في غفلة من الناس .. يأتي الفجر .. في نوم عميق للناس .. هو اليأتي الساحر الخالب في ساعة مسطورة .. ال نعرفها نجهلها .. ربما يأتي
األسوار الحديدية المشيدة .. وال الحراسة المشددة حتي ولو بلغت جيش
كامل بأسلحته ومعداته واآلته الحربية . ال يقف إمامه شئ فهو يحمل قوة
خارقة تفوق قوة البشر أجمعين بل قوة أهل السماء واألرض .. يأتي الينا
اوجالس او نائم اوتلعب او تعمل او تلهو او تصلي او سقيم او صحيح البالليل او النهار .. في ساعة مسطورة بالليل او النهار …وانت ماشي
الخالب نعيشه كل لحظة في أنفسنا وخارجنا وحولنا وال نراة أبدا رأييفرق بين احد ال الوزير وال الغفير وال الرئيس وال الملك .. الساحر
العين وكل يوم يأخذ غال علينا صديقا لنا او زميال .. رئيسا ..قريبا . من
معارفنا اخ لنا في الوطن .. وليس عنده وساطة وال محسوبية كلنا عنده
سواسية وسواء .. اتسائل اذا كان االمر كذلك لما التصارع والتناحر
والتقاتل ..؟ اذا كان العمر خطوات نخطوها وانفاس نتنفسها وأرزاقا
نرتزقها ونأخذها كاملة ليس بها نقص وال زيادة وهللا سبحانه وتعالي
ضمن لنا رزقنا .. والدليل ان سيدنا سليمان عليه السالم جلس يتامل بديع
السموات واألرض بالقرب من بحر فرأي نملة تحمل حبة قمح وتسير نحو
الماء وبعد برهة من الوقت خرجت ضفدعة من الماء وفتحت فاهها
ودخلت النملة به وغطست الضفدعة وراح يتأمل ويتعجب سيدنا سليمان
وهو في حالة استغراب شديدة … وبعد برهة من الزمن .. خرجت
الضفدعة من قاع البحر وخرجت الي الشاطئ وفتحت فاهها وخرجت
النملة بدون حبة القمح فزاد استعجاب نبي هللا سليمان فنادي علي النملة
وقال لها ما األمر … وماذا كنت تفعلين في قعر البحر..؟؟ قالت النملة : يا
نبي هللا في قعر البحر الذي تراة صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء
هللا برزقها فانا احمل رزقها .. وسخر هللا تعالي الضفدعة لتحملني فالقد خلقها هللا هناك .. فال تقدر ان تخرج منها لطلب معاشها , وقد وكلني
يضرني الماء في فيها وتغوص حتي تصل الي الصخرة فتضع فها علي
ثقب الصخرة وادخلها .. وأوصل رزق الدودة لها واخرج من الصخرة إلي
تنساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك .. ال تنسي عبادك وهل سمعت لها من تسبيحه ..؟ قالت النملة نعم .. إنها تقول : يا من الفيه الضفدعة فتخرجني من البحر .. فقال نبي هللا سليمان عليه السالم
المؤمنين برحمتك .. ان من ال ينسي دودة عمياء في جوف صخرة صماء
ساجدا او راكعا او نائما وبعدها سيكون الحساب .. ماذا ننتظر ..؟؟ اال ات ال مفر منه وال فرار ويأتي بغتة في ساعة من ليل او نهار جالسا اوتحت مياه ظلماء , كيف ينسي اإلنسان سبحان هللا .. اذا علمنا ان الموت
نخاف لقاء هللا .. ونعمل لنبني مصرنا الحبيبة… لك هللا يا مصر



