منذ بداية عاصفة الحزم بقيادة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية مع الأشقاء في الخليح ودول التحالف العربي قدمتدولة الإمارات العربية المتحدة كافة أشكال الدعم والمساندة لنجدة الشعب اليمني الشقيق إنطلاقأً من واجبها العروبي والقوميلإستعادة الشرعية والكرامة لليمن ، التي تمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن العربي ولما لها من موقع إستراتيجي ومحوري فيالمنطقة، نظراً لما تمثله من أهمية ديموغرافية وأمنية وسياسية ولما يجمعنا من التاريخ والمصير والمصالح المشتركة وحمايةللمنطقة من إستغلال الفراغ الآمني في اليمن للتمدد كما أن ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها من مواقفبطولية دعماً للأشقاء والأمة العربية ترجمة للرؤية الحكيمة لمؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيانطيب الله ثراه .
وفي هذه المناسبة نستحضر مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراءحاكم دبي رعاه الله ” الشعب يقف وقفة رجال خلف قيادته ودولة الإمارات ثابتة على موقفها التاريخي في التحالف الذي تقودهالمملكة حتى تحقيق النصر بإذن الله “، ولعل تخليد الوطن لذكرى شهدائنا الأبرار بقرار صاحب السموالشيخ خليفة بن زايد آلنهيان رئيس الدولة حفظه الله بتخصيص يوم الشهيد في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام هو أسمى تكريم لشهداءالوطن وإعلاء لقيم الوفاء والعطاء الراسخة الجذور في النسيج الإجتماعي الإماراتي إلى جانب إعتزاز قيادتنا الرشيدةبتضحيات أبناء الوطن وبأنها لا تنسى أبداً أبنائها المخلصين الذين ضحوا بأرواحهم فداء للوطن وحماية له وهذا ما أكدهصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حينما قال ” إن شهداءالواجب نماذج مضيئة في تاريخنا وتاريخ أمتنا .
كذلك أمر سموه بإنشاء مكتب لشؤون الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي لمتابعة شؤون وإحتياجات أسر الشهداء بالتنسيقمع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة وتقديم الدعم اللازم لهم وتأمين أوجه الرعاية والإهتمام بهم الأمر الذي يجسد أسمىمعاني التلاحم بين شعب الإمارات وقيادته وتقديراً لشهداء الوطن وما قدموه من عطاء وبذل وترسيخ قيم التكاتف والترابط التييتسم بها مجتمع الإمارات .
وما تملكه دولة الإمارات من سجل حافل وعريق بالبطولات والتضحيات في ساحات المجد والفداء بتقديمها كوكبة من أبنائهاالأبطال الذين ضحوا بأرواحهم ونالوا شرف الشهادة ورجال أشاوس يبذلون الغالي والنفيس فداءاً لوطنهم ضد الأطماعالمحيطة بالمنطقة جعل منها نموذجاً فريداً في العطاء والتضحية وحصنا منيعاً ضد كل الأطماع بأنها واحة للأمن والإستقرار .
ودماء شهدائنا الزكية التي روت تراب اليمن وسطر بها الشهداء ملحمة الكرامة والعزة بثت في نفوسنا روحاً جديدة ولحمةوطنية تجلت بأبهى صورها بإلتفاف القيادة مع الشعب وما يؤكد ذلك مقولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزيرالخارجية ” لا تبنى الأوطان فقط بالأفراح بل بالأتراح “.
عظم الله أجرك يا وطن في شهدائنا البواسل جنود الوطن ، الذين قدموا أرواحهم الطاهرة دفاعاً عن الحق والعدل ونصرةًللمظلوم فداءاً لليمن الشقيق وإعلاءاً لراية العزة والكرامة أثناء أداء واجبهم الوطني المقدس
** المحامية.. ناديه عبدالرزاق
كاتبة إماراتية
** مقال منشور بتاريخ.. ٢ اكتوبر ٢٠١٥



