ندى نسيم تكتب: مسلسل قهوة المحطة.. عندما يموت الحلم وينقل في حافلة (تكريم الانسان)
جاء هذا المسلسل الرمضاني الرائع للكاتب القدير (عبدالرحيم كمال) ليشاغب الذات ويثير التساؤلات التي تلامسنا وتمس واقعنا لربما بصور مغايرة ولكن ذاته الألم ونفسها المعاناة ، فحكاية البطل ( مؤمن الصاوي ) في المسلسل أنا أعتقد بأنها حكايتنا أيضاً وخاصة عندما نعانق أحلامنا بشدة ونسير معها لتحقيقها بتلك الروح المتفائلة والمتحدية لتناقضات الحياة ، حيث جسد هذا الشاب أسمى معاني التفاؤل والحماس والبراءة وهو يمضي في أروقة القاهرة بحثاً عن فرصة وبحثا عن الحلم فإذا بذاته الطاهرة والنقية والتي اعتادت على ما يجب أن يكون بصورة شفافة وحقيقية تصطدم بالواقع الذي يرتدي قناع مزيف لا يمكن للروح الصادقة أن تستوعبه كثيرا ، ومن هنا بدأت الإشكاليات تتفاقم لأنه لايحق لك السؤال ! ومن بين الأحداث المشوقة كان الحب هو الملاذ في ذاك الوقت رغم كل التحديات ولكن سرعان ما تعاونت الذئاب البشرية لقتل البراءة وتهدم الحلم لتعيد مؤمن الى داره في حافلة تكريم الانسان .
مسلسل قهوة المحطة مرجع مهم للمعالجات النفسية وتحليل الشخصيات وطرح القضايا المعاصرة المرتبطة بقضايا الانسان من أبرزها قضية المخدرات ،والاتجار بأعضاء البشر، وقضايا الفقر وبعض قضايا المرأة الحساسة ،وقضية المخدرات ، كما أنه مسلسل يجعلك تتساءل في النهاية مع نفسك عن أحلامك ولهفتك على المستقبل ، كم شخص منا وفي واقع حياتنا تعرض للقتل بصمت وقد كان ذنبه أنه يملك حلم ؟
ندى نسيم
كاتبة بحرينية / روائية
باحثة في علم النفس



