«الاستئناف الكويتية» ترسي مبدأً يرسخ الاستقرار التجاري: إسقاط مطالبات مالية وتعهّدات أسهم «معقدة» بمرور 10 سنوات
نجحت المحامية الكويتية لآلئ الخضيري بصفتها وكيلاً عن إحدى الشركات المحلية في إسقاط مطالبات مالية ضخمة

خاص الكويت
في إنجاز قضائي جديد يعزز الاستقرار القانوني والتجاري في السوق الكويتي، ويرسخ الطمأنينة بين الشركات والمؤسسات المحلية، نجحت المحامية الكويتية لآلئ الخضيري، بصفتها وكيلاً عن إحدى الشركات المحلية، في إسقاط مطالبات مالية ضخمة وتعاقدية معقدة يعود تاريخها لأكثر من عقدين من الزمان (تحديداً لعامي 2005 و2008).
وفي تفاصيل الحكم، أسدلت محكمة الاستئناف (الدائرة التجارية الثانية – أسواق مال) الستار نهائياً على النزاع، حيث أيدت حكم محكمة أول درجة القاضي برفض الدعوى المقامة من شركة أجنبية، والتي حاولت ملاحقة الشركة المحلية قضائياً للمطالبة بتنفيذ اتفاقيات بيع أسهم وتعهدات بتحويل ملكية بمبالغ طائلة فاقت التوقعات.
واستندت المحكمة في حسمها للنزاع إلى الدفوع الجوهرية والقرائن القانونية الراسخة التي قدمتها المحامية لآلئ الخضيري، وفي مقدمتها التمسك بالدفوع الشكلية والموضوعية المتصلة بـ «التقادم التجاري العشري»، وتطبيق أحكام المادة 118 من قانون التجارة الكويتي رقم 68 لسنة 1980، والتي تنص صراحة على أن “التزامات التجار المتعلقة بأعمالهم التجارية تتقادم قبل بعضهم البعض بمضي عشر سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام”.
وأكد الحكم مجدداً أن النصوص والقواعد التشريعية هي صمام الأمان الحقيقي لحماية المراكز القانونية واستقرار المعاملات التجارية في دولة الكويت، منعاً لتراكم النزاعات القديمة أو إثارة مطالبات طواها الزمن.
وبهذا الحكم النهائي والملزم، طوت الشركة المحلية صفحة هذا النزاع التاريخي بنجاح تام، مع تحميل والزام الجهة المدعية (الشركة الأجنبية) بكافة المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة الفعالة.
تُعد المادة (118) من قانون التجارة الكويتي أحد أركان الاستقرار الاقتصادي في دولة الكويت؛ حيث قرر التشريع الكويتي خفض مدة التقادم في المسائل التجارية بين التجار إلى 10 سنوات (مقارنة بالتقادم المدني العام الممتد لـ 15 سنة). ويهدف هذا النص التشريعي الهام إلى تشجيع سرعة المعاملات التجارية، وضمان سرعة حسم النزاعات وتصفية المراكز المالية وعدم إبقاء الالتزامات التجارية معلقة إلى أجل غير مسمى، بما يدعم البيئة الاستثمارية الجاذبة والآمنة في أسواق المال والأعمال الكويتية.
برز دور المحامية الكويتية لآلئ الخضيري في هذا النزاع القضائي من خلال عدة محاور قانونية وإجرائية حاسمة حققت هذا الإنجاز:
-
بناء الاستراتيجية الدفاعية: قادت الدفاع بصفتها وكيلاً عن الشركة المحلية، واستطاعت إدارة نزاع تعاقدي معقد يمتد لأكثر من عقدين (يعود لعامي 2005 و2008).
-
صياغة الدفوع الجوهرية: ارتكزت في دفاعها على الدفع الشكلي والموضوعي بـ «التقادم التجاري العشري» استناداً للمادة 118 من قانون التجارة الكويتي، وهو الدفع الذي غير مسار القضية بالكامل وأدى لإسقاط المطالبات المالية والتعهدات التعاقدية الصعبة.
-
إقناع القضاء وحماية المركز القانوني: نجحت في تقديم قرائن وأسانيد قانونية راسخة أمام محكمة أول درجة ثم محكمة الاستئناف (دائرة أسواق المال)، مما أدى لتأييد الحكم القاضي برفض دعوى الشركة الأجنبية وإلزامها بجميع المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة، وتخليص الشركة الوطنية من التزامات مالية فاقت التوقعات.


