كتب – احمد طنطاوي:
- بتقييم القيّمة الفنية بانة قَطّان، ومشاركة 6 فنانين وهم: آلاء إدريس وميس البيك وجواد المالحي وفرح القاسمي ولمياء قرقاش وتاوس ماخاتشيفا.
- يضم المعرض أعمالاً فنية تمتد عبر أجيال وتخصصات فنية متنوعة ضمن فعاليات الدورة الحادية والستين من بينالي البندقية للفنون.
- يستقبل الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة الزوار في منطقة “أرسنالي – سالي دي آرمي” بالبندقية حتى 22 نوفمبر 2026.
- يتضمن المعرض نشاط تفاعلي مستوحى من الإعلامي سالم عبيد العليلي، ويتناول تأسيس إذاعة عجمان عام 1961، إلى جانب فقرة بعنوان “صوت البلد”.
خاص – منصة نيوز: افتتح معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، اليوم فعاليات الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية 2026، بمعرض مبتكر يحمل عنوان “وشوشة”.
يضم المعرض، الذي أشرفت على تقييمه القيّمة الفنية بانة قطّان، وهي قيّمة فنيّة ومساعدة رئيس قسم المعارض في مشروع متحف جوجنهايم أبوظبي، بالتعاون مع القيّمة الفنية المساعدة تالا نصّار، أعمالاً جديدة وأخرى قائمة للفنانين: آلاء إدريس، وميس البيك، وجواد المالحي، وفرح القاسمي، ولمياء قرقاش، وتاوس ماخاتشيفا.
وتستكشف أعمال الفنانين الستة الفضاءات الصوتية المعاصرة في دولة الإمارات، وقدرتها على صون آثار الذاكرة، ورصد التحولات السريعة، وحركات الهجرة والترحال، والارتباط الوثيق بالأرض. وتوحي كلمة “وشوشة”، بوصفها محاكاة صوتية، بصوتٍ يقع على عتبة السمع، لتشكّل نقطة انطلاق لاستكشاف موضوعات الحركة والتكنولوجيا والتاريخ الشفوي والعلاقة بين اللغة والجسد والهوية.
طوّرت قيّمتا المعرض، بالتعاون مع مكتب بورو كوراي دومان (B–KD) للهندسة المعمارية، مساحةً تقود الزوار في مسارٍ سمعيّ يبدأ بمناطق هادئة تتيح الإنصات بتركيز، وينتقل تدريجيًا إلى مناطق تتكاثف فيها طبقات الضجيج والتداخلات الصوتية. ويخدم توزيع الأعمال داخل مخطط الأرضية السردَ العام للمعرض، إذ يتحرك من التاريخ الشفوي ورواية القصص إلى اللغة والتواصل، وصولًا إلى التكنولوجيا والترابط المفرط.
في عمله “نَعيماً” (2008/2026) يعرض جواد المالحي تسجيلات لرجال يستذكرون طقوس الاحتفال التي تُقام عشية زفافهم. وفي عمل “كُوني كي أكون كما أقول!” (2026)، تُقدّم ميس البيك مجموعتين من المنحوتات الزجاجية تُجسّدان جوف فمها لحظة محاولتها الكلام، داعيةً إلى التفكير فيما يُفقد في محاولات حفظ التاريخ الشفوي. تُصوّر سلسلة الصور الفوتوغرافية “مجلس” (2009) للفنانة لمياء قرقاش المجلسَ كمساحةٍ صوتيةٍ للتجمع، تُسهّل الممارسات الاجتماعية من استضافةٍ واستماعٍ واحتفالٍ ومواساةٍ وحلّ التحديات المستجدّة. وفي عمل فني متعدد الوسائط بعنوان “اللعنة” (2026) للفنانة فرح القاسمي، تستكشف الفنانة فهم الأطفال السطحيّ لمفهوم الذنب، إلى جانب الطرق التاريخية والمعاصرة التي يتجاوز بها الناس حواجز التواصل.
وتصوّر آلاء إدريس في عمل “وسواس” (2026) مفهومَ الوشوشة من منظور لهجتها العاميّة، حيث يمكن أن يدلّ المصطلح أيضًا على التشويش، وهي حالة تربطها الفنّانة الإماراتيّة بطبيعة الوجود المعاصر. وبالتوازي مع ذلك، يتضمن عمل تاوس ماخاتشيفا “عزيزي ر.، ر.، ك.، س.، م.، أ.، س.، س.، ك.، إ.، ج.، ل.، أ.، أ.، ل.، ب.، ج.، إ.، ج.، د.، م.، س.، ب.، أ.، ف.، ف.، ر.، د.، م.، إ.، ل.، إ.، ف.، ل.، أ.، م.، ت.، ك.، ك.، ل.، ب.، ف.، ف.، أ.، ل.، ل.” (2026/2018) على اثنين وخمسين مكبر صوت، تملأ فضاء المعرض بسيل متداخل من رسائل الاعتذار التي تتّخذ شكل بريد إلكتروني. وفي عمل ثانٍ لماخاتشيفا، بعنوان “وماذا قلت؟” (2026) تتناول الفنانة من خلال عمل أدائيّ وتركيب فني موضوع النميمة والقيل والقال، متأمّلة فكرة “استقلاب النميمة”، أي تحوّلها إلى حركة وكلام.
وبالقرب من مدخل المعرض، يقدَّم للزوار نشاط تفاعلي مستوحى من قصة سالم عبيد العليلي، أحد مؤسسي أول محطة إذاعية في عجمان عام 1961، والتي انطلقت بمعدات بسيطة في مساحة منزلية. ومن أبرز فقراتها كان “صوت البلد”، التي قامت فكرتها على نصب ميكروفون في الهواء الطلق لبث نبض الحياة اليومية. ويسلّط هذا النشاط الضوء على فصل مبكر من تاريخ الصوت في دولة الإمارات العربية المتحدة، حين أصبح الاستماع والتسجيل والبث أشكالًا للتواصل الثقافي. واستجابةً لهذه الفقرة الإذاعية، يقدم كلٌّ من موزة المطروشي (بلد) وروضة المزروعي وسبنسر شيا تسجيلات معاصرة مُستقاة من الحياة اليومية في مختلف أنحاء دولة الإمارات، تتتبّع المناظر الطبيعية، والإيقاعات المنزلية، والتفاعلات المجتمعية، واللقاءات العابرة.
قال معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة: “يرسّخ معرض «وشوشة» مكانة دولة الإمارات كمساهم فاعل في المنظومة الثقافية العالمية، من خلال توظيف الصوت كمنصة للحوار والتجريب والتبادل الثقافي، واستقطاب فنانين يعكسون تطوّر الهوية الصوتية في المنطقة. كما يقدّم الجناح التراث غير المادي بوصفه ممارسة حيّة، يُعاد تفسيرها باستمرار ضمن سياقات عالمية معاصرة”.
وأضاف معاليه: “يجسّد هذا التوجّه الاستراتيجية الثقافية الأوسع لدولة الإمارات، والتي تركّز على الاستثمار في الإنتاج الإبداعي، وتعزيز حضور المبدعين في المنطقة، وبناء مسارات مستدامة لتصدير الثقافة. ومن خلال مبادرات مثل معرض «وشوشة»، تواصل الدولة ترسيخ الثقافة كأحد ملامح الهوية، ومحركٍ للابتكار، والتعاون الدولي، والتنمية المستدامة على المدى الطويل”.
من جانبها قالت أنجيلا مجلي، المدير التنفيذي لمؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان: “على مرّ السنوات، شكّل الجناح الوطني لدولة الإمارات منصةً مهمة تعكس عمق المشهد الفني في الدولة، وتُبرز كيف يُعدّ الإبداع الفني عنصرًا جوهريًا في تطوّر المجتمعات، بما يحمله من خيال وثقة وثراء. ويتناول معرض هذا العام الصوت والذاكرة والحياة اليومية بوصفها مسارات للتأمل في الهوية، والانتماء، والتجربة الجماعية. ونواصل التزامنا بدعم الأعمال التي توسّع آفاق خيالنا الثقافي، وتُسهم في حوارات عالمية هادفة، مع بقائها متجذّرة في المشهد الثقافي المتنامي لدولة الإمارات.”
وقالت بانة قَطّان، القيّمة الفنية للمعرض: “يجمع معرض “وشوشة” نخبة من الفنانين الذين تتفاعل ممارساتهم بعمق مع ثنائية الصوت واللغة وتقاطعات الذاكرة. ويقدم كل فنان من المشاركين منظوراً فريداً يساهم في صياغة حوار جماعي يجسد ثراء المشهد الفني المرتبط بدولة الإمارات. كما يسلط المعرض الضوء على التنوع الديموغرافي والثقافي الغني للدولة، من خلال استضافة فنانين تربطهم بها علاقات وجدانية ومهنية وثيقة، مما يجسد مكانة دولة الإمارات حاضنة عالمية للإبداع”.
وقالت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية: ما يراه الجمهور في البندقية هو تتويج لأكثر من عام ونصف من العمل الدؤوب، إنه ثمرة نظام ثقافي محلي راسخ. يُمثل جناح هذا العام لحظة فارقة لمجتمعنا. فمن بين الفنانين المشاركين، فنانتان كانتا متدربتين سابقتين في البندقية، بدأتا مسيرتهما المهنية بالمشاركة معنا في البينالي، وتعودان الآن إلى الساحة العالمية كفنانتين مرموقين، كما نرحب بكل فخر بعودة فنانة مثّلت دولة الإمارات العربية المتحدة في أول جناح لنا عام 2009. هذا المعرض دليل على التزامنا الراسخ بتطوير المشهد الفني في الإمارات، مُثبتًا أنه عندما نستثمر في شبابنا ومبدعينا، نجني ثمار ذلك”.
ومن خلال برنامج التدريب في البندقية، الذي يُقام للعام الخامس عشر على التوالي ويضم أكثر من 300 متدرب حتى الآن، يؤكد الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة التزامه بالمساهمة في تطوير المشهد الفني في الدولة، مُسلطًا الضوء على أثر الاستثمار المُستدام في المبدعين الصاعدين والمواهب الشابة. وانعكاسًا لهذا النمو، تشارك أربع من خريجات البرنامج في عرض هذا العام: آلاء إدريس (2009) وميس البيك (2016) فنانتان مشاركتان في المعرض، بينما تُشارك موزة المطروشي (2013) وروضة المزروعي (2024) في برنامج “صوت البلد” والذي يُقام بالتزامن مع المعرض.
ويمثل بينالي الفنون 2026 مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة الخامسة عشرة في المعارض الدولية للفنون والعمارة في بينالي البندقية، ومشاركتها التاسعة في المعرض الدولي للفنون.
يتولى الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة مهامه بقرار من مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، وبدعم من وزارة الثقافة، ويشغل مقراً دائماً في منطقة الـ “أرسنالي – سالي دي آرمي” في البندقية. للمزيد من المعلومات حول مشاركة دولة الإمارات في بينالي البندقية، يُرجى زيارة nationalpavilionuae.org/ar أو يمكنكم متابعة كل جديد حول الجناح الوطني لدولة الإمارات عبر حساباته الرسمية على فيسبوك وإنستغرام وإكس.
نبذة عن آلاء إدريس
(مواليد 1986، دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ تقيم وتعمل بين الشارقة وأبوظبي، الإمارات العربية المتحدة)
تستخدم آلاء إدريس التصوير الفوتوغرافي، والفيلم، والأداء لابتكار مقاربات تجريبية ترسم من خلالها خرائط جديدة لبيئتها الاجتماعية والحضرية وتعيد تشكيلها. تتبنى في عملها أدوار الأنثروبولوجية ورسامـة الخرائط والرحّالة في عوالم الخيال العلمي، متطرقةً إلى قضايا مركزية في سياق البحث الفني العربي، منها بناء الجندر، والعلاقة بين التقاليد والتقدّم، واللغة بوصفها وسيلة لفهم الثقافة وصياغتها والتعبير عنها. عُرضت أعمال إدريس في متحف سيؤل للفنون (2025)، وآرت دبي (2024)، ومؤسسة بازل هيرمان غايغر الثقافية في سويسرا (2023)، ومنارة السعديات (2022، 2019، 2018)، ومشاريع البندقية الفنية (2021)، وبينالي الشارقة (2019)، ومركز مرايا للفنون (2016، 2014)، وأوراتوريو دي سان لودوفيكو (2011). أكملت برنامج زمالة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين عام 2015، وشاركت في إقامة فنية في مؤسسة تشيني، البندقية، عام 2011. في عام 2019، قدمت أول معرض فردي لها في غاليري 1×1 في مجمع السركال في دبي.
نبذة عن ميس البيك
(مواليد 1991، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة؛ حيث تقيم وتعمل)
ميس البيك هي فنانة بصرية تعمل عبر الفيديو والأداء والنص والتركيب. تسلط ممارستها الفنية الضوء على كيفية تفاعل الجسد مع المكان واللغة في ظل ظروف الهجرة والنزوح، مستكشفةً تشابكات الأرض والذاكرة والترجمة. تتولى حاليًا قيادة البرامج والمبادرات المجتمعية في مجمع الفنون 421 بأبوظبي. أُقيم معرضها الفردي “رسالة من تحت القدمين” في مؤسسة تشكيل بدبي (2021) تحت إشراف لورنس أبو حمدان وآلاء يونس، وعُرضت أعمالها منذ ذلك الحين في مؤسسة بازل الثقافية (2024)، وسفارة الإمارات العربية المتحدة في بروكسل (2023)، ومتحف اللوفر أبوظبي ومنارة السعديات (2022). شاركت في برامج إقامة فنية، منها برنامج سوما الصيفي في مدينة مكسيكو (2025)، ودارة الفنون في عمّان (2021). حصلت البيك على ماجستير في الفنون الجميلة من كلية رود آيلاند للتصميم، وبكالوريوس في الهندسة المعمارية من الجامعة الأمريكية في الشارقة.
نبذة عن جواد المالحي
(مواليد 1969، القدس، فلسطين؛ يقيم ويعمل بين القدس وأبوظبي، الإمارات العربية المتحدة)
يعمل جواد المالحي في مجالات الرسم، والنحت، والتصوير الفوتوغرافي، والفيديو، والتركيب. قدّم أحدث معارضه الفردية، “وبعدين” في لوميار سيتي، لشبونة (2025). وقد شملت مشاركاته في المعارض الجماعية البارزة “التفكير تاريخياً في الحاضر” في بينالي الشارقة 15 (2023)، و”البيت الدنيوي” في دوكومنتا 13 (2012)، والجناح الفلسطيني في بينالي البندقية (2009)، و”مقاومة عالمية” في مركز بومبيدو (2020). عمل المالحي كفنان مقيم في عدة مؤسسات مثل مؤسسة دلفينا، ومدرسة موموس لشبونة، وإياسبيس ستوكهولم، وتاونهاوس غاليري بالقاهرة، والمجمع الثقافي في أبوظبي. تُعرض أعماله في مجموعات فنية خاصة وعامة في أوروبا والشرق الأوسط، بما في ذلك المتحف البريطاني، ومتحف الحرب الإمبراطوري، ومركز بومبيدو، وجوجنهايم أبوظبي، ومؤسسة الشارقة للفنون.
نبذة عن فرح القاسمي
(مواليد 1991، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة؛ تقيم وتعمل بين نيويورك، الولايات المتحدة، وأبوظبي، الإمارات العربية المتحدة)
تعمل فرح القاسمي عبر عدة وسائط فنية، تشمل التصوير الفوتوغرافي، والأفلام، والموسيقى. وغالبًا ما توظّف في أعمالها صورًا مطبوعة على الفينيل بأحجام كبيرة، إلى جانب المطبوعات الفوتوغرافية والشاشات، منطلقةً من اهتمامها بالإنترنت وما ينتجه من هرميات للمعلومات والمشاعر. قدّمت القاسمي أعمالها في معارض فردية ضمن مؤسسات دولية، من بينها بركات للفن المعاصر (كوريا الجنوبية)، وغاليري كرينزينغر (النمسا)، وجامعة إسيكس ومؤسسة دلفينا (المملكة المتحدة)، وغاليري الخط الثالث ومركز جميل للفنون (الإمارات العربية المتحدة)، ومعهد بلاغ إن للفن المعاصر وكوبر كول (كندا)، وسي/أو برلين (ألمانيا)، ومتحف الفن المعاصر في سانت لويس، وغاليري هيلينا أنراتر، وصندوق الفن العام، ومركز هيوستن للتصوير الفوتوغرافي، ومركز ليست للفنون البصرية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (الولايات المتحدة)، إضافة إلى مهرجان لقاءات آرل (فرنسا). تم اقتناء أعمال القاسمي ضمن مجموعات متحف الفن الحديث في نيويورك، ومتحف جوجنهايم في نيويورك وأبوظبي. في عام 2025، تم اختيارها كزميلة جوجنهايم، وهي جائزة تمنحها مؤسسة جون سايمون جوجنهايم التذكارية.
وقد سبق أن عُرضت صور القاسمي في معرض “أرض لدنة” الحائز على جوائز في الجناح الوطني لدولة الإمارات لعام 2021، والذي أشرف عليه وائل العور وكينيتشي تيراموتو.
نبذة عن لمياء قرقاش
(مواليد 1982، دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ حيث تقيم وتعمل)
تعمل لمياء قرقاش بشكل أساسي في مجال التصوير الفوتوغرافي والسينمائي. تستكشف أعمالها جماليات المساحات المهملة والانتقالية في المجتمع الإماراتي، مع التركيز على الآثار المعمارية والاجتماعية للتغيرات الحضرية السريعة. من خلال صور المنازل المهجورة والفنادق الاقتصادية والديكورات الداخلية المنزلية كالمجالس، ترسم قرقاش قصصًا عن الذاكرة والغياب والهوية الثقافية. عُرضت سلسلتها “عائلي” في أول جناح وطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في الدورة الثالثة والخمسين من معرض بينالي البندقية الدولي للفنون. كما عُرض كتابها الفني “حضور” (2006)، الصادر عن غاليري الخط الثالث، دوليًا، بما في ذلك معارض فردية في كولونيا وبولونيا. وعُرضت أعمال قرقاش أيضًا في بينالي فوتوفست، وفي مهرجانات سينمائية منها مهرجان لوكارنو السينمائي. وحصلت على الجائزة الأولى في مسابقة الإمارات للأفلام (2004) عن فيلم “بلاط مبلل”. تحمل قرقاش شهادات من الجامعة الأمريكية في الشارقة وكلية سنترال سانت مارتينز في لندن.
نبذة عن تاوس ماخاتشيفا
(مواليد 1983، موسكو، روسيا؛ تقيم وتعمل بين دبي، الإمارات العربية المتحدة، وموسكو، روسيا)
تنتج تاوس ماخاتشيفا أعمالًا فنية تستكشف الروابط القلِقة بين السرديات التاريخية وتخيّلات الأصالة الثقافية. غالبًا ما تتّسم أعمالها بروح الدعابة، إذ تتأمّل صمود الصور، والأشياء، والأجساد المنبثقة من قصص وتجارب شخصية تُعقّد مفاهيم الإمبراطوريات. تتضمن منهجيتها إعادة صياغة المواد والمناظر الطبيعية والمعالم الأثرية، وفتح آفاق جديدة، وإثراء المساحات المؤسسية بضجيج من الأصوات المتعددة. تم اقتناء أعمال ماخاتشيفا في مجموعات متحف تيت مودرن، ومركز بومبيدو، ومؤسسة لويس فويتون، وغاليري أونتاريو للفنون، ومؤسسة الشارقة للفنون، ومتحف فان آبي. من بين المعارض المختارة التي شاركت فيها: بينالي بخارى (2025)، وبينالي الدرعية للفن المعاصر (2024)، وبينالي غوانغجو (2023)، وبينالي البندقية (2017).
نبذة عن بانة قَطّان
(مواليد 1986، أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة؛ تقيم وتعمل في نيويورك، الولايات المتحدة)
بانة قَطّان، القيّمة الفنية ومساعدة رئيس قسم المعارض في مشروع متحف جوجنهايم أبوظبي، عُيّنت قَيّمة فنية للجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية لعام 2026. تمتلك بانة قطّان خبرة واسعة في مجال الفنون والمتاحف والمعارض، حيث شغلت سابقًا منصب قَيّمة فنية مساعدة في متحف شيكاغو للفن المعاصر، وقَيّمة فنية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، وتشمل مشاريعها الأخيرة معارض فردية للفنانين: وفاء بلال (2025)، مريم تقوي (2024)، ومنى حاطوم .(2023) ولدت بانة قطّان ونشأت في أبوظبي وتقيم حاليًا في نيويورك، وهي حاصلة على درجة الماجستير من كلية معهد شيكاغو للفنون، كما تحمل زمالة بارجيل العالمية ومنحة برنامج جمعية الفنون الجامعية الدولي.
نبذة عن تالا نصّار
(مواليد 1997، عمّان، الأردن؛ تقيم وتعمل في بوسطن، الولايات المتحدة)
تالا نصّار قيّمة فنية وباحثة، حيث تركز أعمالها على الفن العربي الحديث والمعاصر. تشغل حاليًا في متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر في بوسطن. حصلت نصّار على درجة الماجستير في تاريخ الفن الحديث والمعاصر من كلية معهد الفنون في شيكاغو، ودرجة البكالوريوس في الفن وتاريخ الفن من جامعة نيويورك أبوظبي. وكانت أول منتسبة في زمالة منحة “ديفيد ويب” المتحفية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، حيث شغلت لاحقًا منصب المديرة المساعدة لمشاريع التقييم الفني. عملت نصّار كقيمة فنية مساعدة لمعرض “حداثة خليجية: رواد ومجموعات فنية في شبه الجزيرة العربية” وكمساعدة باحث في مجال التقييم الفني لمعرض “محمد أحمد إبراهيم: بين الشروق والغروب”، ضمن الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في المعرض الدولي التاسع والخمسين للفنون – بينالي البندقية (2022)؛ ومعرض “الفنانون والمجمع الثقافي: البدايات” في المجمع الثقافي، أبوظبي (2018).
نبذة عن الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية
تتمثّل رؤية الجناح الوطني لدولة الإمارات – بينالي البندقية الحائز على عدة جوائز في تسليط الضوء على القصص غير المروية حول الفنون والعمارة في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال مشاركته في معارض الفنون والعمارة الدولية التي ينظمها بينالي البندقية، مقدماً منصّة رفيعة المستوى لاستعراض مفاهيم تنظيم المعارض التي تستضيف الحوارات الدولية البارزة من منظور محلي متميّز.
وخلال كل دورة من المعرض الدولي للفنون والعمارة في بينالي البندقية، أحد أهم وأبرز المنصّات الثقافية الدولية، يقوم الجناح الوطني بتعيين قيمين فنيين وتكليف نخبة من الفنانين والمعماريين المساهمين، حيث يتعاون معهم لوضع التصوّرات وتنفيذ الأبحاث والدراسات اللازمة بهدف تطوير معارض وكتب مرفقة لها، انطلاقاً من المساعي المبذولة نحو تعزيز وترسيخ الوعي العالمي حول المشهد الثقافي الإماراتي.
ومنذ المشاركة الأولى في العام 2009، تناولت معارض الجناح الوطني تطوّرات المشهد الثقافي بدايةً من الفنانين التجريبيين في القرن العشرين ووصولاً إلى المشهد الثقافي المعاصر والمتنوع. وفي العام 2021، احتضن الجناح الوطني معرضاً بعنوان “أرض لدنة” تحت إشراف القيمين الفنيين المعمارين وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو، والذي قدّم بحثاً مبتكراً حول توفير مادة مستدامة بديلة للإسمنت مصنوعة من الملح والمعادن الموجودة في مواقع السبخة التراثية في دولة الإمارات، وقد فاز الجناح الوطني بجائزة الأسد الذهبي 2021، بعدما سجّل مشاركته العاشرة في المعارض الدولية التي ينظمها بينالي البندقية.
وتزامناً مع كل من المعارض الوطنية التي تقام في بينالي البندقية، يشارك الجناح الوطني لدولة الإمارات مع المجتمعات المحلية بدولة الإمارات في دعم نمو القطاعات الثقافية والإبداعية المحلية، وذلك من خلال تنظيم برامج عامة وخلق فرص عمل مهنية. ومن خلال التعاون مع مجموعة واسعة من الفنانين والمهندسين المعماريين والقيمين الفنيين والباحثين والشركاء الذين ساهموا في تطوير ودعم معارضه طوال السنوات الماضية، قام الجناح الوطني بتنظيم “برنامج التدريب في البندقية” السنوي، الذي أتاح فرص التدريب واكتساب الخبرات العملية لأكثر من 300 متدربً، حيث يعمل العديد منهم حالياً بنجاح في القطاع الثقافي.
يعتبر الجناح الوطني لدولة الإمارات مؤسسة مستقلة غير ربحية، وتتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان مهام المفوّض الرسمي للجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية بدعم من وزارة الثقافة.
نبذة عن المفوض- مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان
تعد مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان (SHF)، ومقرها إمارة أبوظبي، مؤسسة خاصة غير ربحية ملتزمة بتعزيز مجتمع الإمارات العربية المتحدة ليصبح أكثر إبداعًا وتواصلًا وازدهارًا. وتشرف على مجموعة متنوعة من البرامج والمبادرات غير الربحية التي تشمل الفنون والثقافة والتراث والتنمية البشرية وتنمية الطفولة المبكرة داخل الدولة وخارجها. إن أساس أنشطة المؤسسة هو السعي نحو الاستثمار في قدرات ومهارات الشباب الإماراتي من أجل دعمهم وتمكينهم.
نبذة عامة عن الداعم – وزارة الثقافة لدولة الإمارات العربية المتحدة
تعمل وزارة الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة على إثراء القطاع الثقافي المحلي، من خلال دعم المؤسسات الثقافية، والفنية، والتراثية الإماراتية، وتوفير منصة لمتابعة المبدعين والموهوبين والاستثمار بقدراتهم ومهاراتهم، والسعي إلى تعزيز الحوار بين الثقافات، كما تقدم الوزارة إنتاجات، ومشاريع ومبادرات ثقافية متنوّعة، وخبرات مختلف تمتاز بديناميكية عالية، تلعب دوراً فاعلاً في الارتقاء بواقع الصناعات الثقافية والفكرية، وتعزّز الاقتصاد الإبداعي بما يضيف لسمعة ومكانة الدولة الرائدة ثقافياً اقليمياً ودولياً.


