اقتصاد وتكنولوجيا وعلومالرئيسية

إنشاء محفز صناعي غير مكلف وفعال في روسيا

قام علماء من الجامعة الوطنية للبحوث التكنولوجية “ميسيس” بتصميم جهاز محفز جديد عالي الكفاءة للمعالجة الصناعية لثاني أكسيد الكربون، الذي يعتبر أحد “المذنبين” في مسألة الاحتباس الحراري.
وبحسب قول العلماء فإنه بالإضافة إلى الأهمية بالنسبة للبيئة، يتميز المركب الناتج بطريقة تركيب بسيطة وتكلفة منخفضة وعدد من المزايا الأخرى.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة “المواد” الدولية، حيث شرحت فيها كيفية عمل المحفز وهي عبارة عن مركبات تعمل على تسريع مسار هذا التفاعل الكيميائي أو ذاك، ونتيجة لذلك يتم استخدامها على نطاق واسع في قطاع الصناعة.
ومن الطرق الواعدة لمعالجة ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز من الغازات الدفيئة، التأثير الذي يمكن الحصول عليه من خلال تفاعله مع الهيدروجين.
وبحسب الباحثين يمكن اعتبار المواد المفيدة التالية لمثل هذا التفاعل هي الغازات المركبة ومختلف الهيدروكربونات والكحول، التي تستخدم على نطاق واسع في الصناعة الكيميائية. لتحقيق هذا الهدف تسعى فرق العلماء للبحث في جميع أنحاء العالم من أجل العثور على محفزات فعاّلة ودائمة بشكل كافٍ تسمح بتوسيع نطاق معالجة ثاني أكسيد الكربون في إطار ما بسمى “الاقتصاد الأخضر” في المستقبل.
في هذا السياق قام علماء من الجامعة الوطنية للبحوث التكنولوجية “ميسيس” بابتكار طريقة مبسطة جديدة للحصول على محفزات صناعية من الكوبالت والنيكل لمعالجة ثاني أكسيد الكربون.
وفي هذا الصدد أوضح سيرغي روسلياكوف كبير الباحثين في الجامعة الوطنية للبحوث التكنولوجية “ميسيس”، قائلاً: “المحفزات التي قمنا بتصميمها عبارة عن سبيكة ذات سطح مسامي وحبيبات نانوية تشكل جزيئات رغوية تتمتع بنشاط عال المستوى. بفضل هذه الهيكلية والتفاعل التآزري بين العناصر.
وتتميز المحفزات بتفاعل أكثر كثافة مع جزيئات ثاني أوكسيد الكربون وثبات عال مقارنة بالنظائر المستخدمة تجارياً (العنصر النشط مشتت على حامل سيراميك)”.
ووفقاً لتأكيد العلماء فقد تم التركيز على حل ثلاث مسائل :
· دراسة احتمالات الاستخدام الكامل لثاني أكسيد الكربون، الذي يساهم في زيادة تأثير الاحتباس الحراري على الكوكب؛
· تبسيط إنتاج محفزات فعالة؛
· إنشاء محفزات بناءً على المواد الخام المتاحة.
وتابع الباحث روسلياكوف في هذا السياق قائلاً: “السمة المميزة لعملنا هي التركيب السريع والبسيط للمادة عن طريق حرق المواد الهلامية النشطة وبحسب الطريقة التي نتبعها، يكفي استخدام كمية صغيرة من الطاقة لتسخين حجم صغير من العينة، يصل إلى ملليمتر مكعب واحد، ثم يستمر المركب في وضع الاكتفاء الذاتي دون استهلاك إضافي للطاقة”.
وأشار العلماء إلى أن استخدام طرق التوليف غير القياسية قلل بشكل كبير من تكاليف الطاقة والموارد في إنتاج واستخدام المحفزات وكمثال على ذلك يساهم الكوبالت في تكوين هيكل إطار مسامي للمحفز، كما يزيد من الخصائص التحفيزية للنيكل بثلاثة أضعاف.
نظراً لأن الحجم الكامل للمحفز يتكون من سبيكة معدنية، فإنه يتمتع بموصلية حرارية أعلى بكثير مقارنة بالدعامات الخزفية. وهذا برأي الخبراء يزيد بشكل كبير من ثبات المادة أثناء الاستخدام طويل الأمد.
ويختم الباحث روسلياكوف حديثه قائلاً: “لقد قمنا بتبسيط طريقة إعداد المواد وتجنب المراحل الطويلة والمعقدة من الصهر والرش والتنظيف ووضع المكونات النشطة على حامل الهيكل وغيرها من الأمور الأخرى على الرغم من عملية التوليف المبسطة وتكوين المحفز، فقد حصلنا على تقنية تنافسية للتحويل التحفيزي لثاني أكسيد الكربون”.
جدير بالذكر أن فريق الباحثين والعلماء عازمون في المستقبل على مواصلة البحث عن محفزات جديدة فعالة تتمتع بخاصية الاستقرار.

ماما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى