صدرت حديثًا عن مدارات للأبحاث والنشر بالقاهرة الطبعة الثانية لكتاب: «ما لم يقله ابن خلدون: قانون الفراغ في تفسير قيام الدول والجماعات وانهيارها».. تأليف: كمال القصير

..
لم يُوظِّف ابن خلدون نظريته في «العصبية» بشكل واضح في ثنايا كتابه في التاريخ، العبر وديوان المبتدأ والخبر، لكنه بسط عناصرها في مقدمته الشهيرة. أما المثقف العربي فقد فاته منذ تعرَّف على ابن خلدون، أن يستثمر أفكار هذا المفكر العملي في الواقع الميداني وفق منهج يستنزلها به على أحداث التاريخ وتحولات الحاضر، بعيدًا عن التجريد.
يُعالج هذا الكتاب الوجه الآخر لـ «قانون العصبية»، وهو ما سمَّاه «قانون الفراغ»، الذي يبحث في العلل الخفية، غير المادية، وراء عملية قيام الدول والجماعات وانهيارها؛ فينظِّر له ويُتبع هذا التنظير دراسات حالة -على امتداد فصول الكتاب- في تاريخ الإسلام واتساع رقعة دوله شرقًا وغربًا إلى سقوط الدولة العثمانية. وذلك بهدف الانتقال بصرح ابن خلدون إلى حقل التنظير العملي لاستيعاب تحولات الماضي والحاضر واستشراف المستقبل.
**
د.كمال القصير:
– أكاديمي ومفكر مغربي.
– له مؤلفات وكتابات عديدة في حقول التاريخ والدين والاجتماع.
– مما صدر له: «تهافت الفلاسفة: أوهام صراع المفاهيم»، «الاختلاف السياسي في نموذج الخلافة الراشدة: قراءة جديدة في مشكلات قديمة»، وغيرها.
..
قالوا عن الكتاب:
«تنبَّه الدكتور كمال القصير إلى دور «قانون الفراغ»، الوجه الآخر لقانون العصبية، أو العلَّة الخفية لكثير من التحولات التي تمسُّ الدول والجماعات. وهكذا فإن كتاب مالم يقُله ابن خلدون يعدُّ إضافة مهمة لنظرية ابن خلدون في العمران البشري، واستدراكًا يتتبَّع المستجدات التي أوجدتها مناطق الفراغ الحديثة، و«ذيلًا» على مقدمة ابن خلدون الشهيرة».
د. أيمن فؤاد سيِّد
«إن رؤيتي لعملك القيِّم أنه إضافة مهمة، شارحة على نحو جديد لما قدَّمه ابن خلدون. فهو ذيل أو حاشية على المقدمة، وتعقُّب لها، بقدر ما هو بناء عليها. هذا العمل جهد منشئ، يملأ الفراغ الذي صمد أمام الباحثين أكثر من ستة قرون. حيث يكشف «قانون الفراغ» الوجه الآخر لـ «قانون العصبية»، الذي عرفه وأَلِفهُ قرَّاء ابن خلدون».


