اقتصاد وتكنولوجيا وعلوم

زوهو: 90% من الشركات المصرية لا تطبق سياسات حمايةبيانات العملاء بصرامة، رغم الاعتماد الكبير على تقنيات الطرف الثالث للتتبع والمنصات الإعلانية

كتب – أحمد طنطاوي: كشفت دراسة استقصائية صدرت مؤخراً، أن98% من الشركات في مصر تستخدم تقنيات الطرف الثالث للتتبع ومنصاتالإعلانات، لكن 70% فقط من الشركات المستطلعة آراؤها استطاعت أن تعرّفوتوثق بشكل دقيق سياسات خصوصية بيانات العملاء، بينما تبين أن 10% منتلك الشركات تطبق تلك السياسات بحذافيرها، وذلك وفقاً لما كشفه الاستطلاعالذي أجرته شركة “سينتوريون للاستشارات”  Centurion Consultingلصالح شركة “زوهو كورب” Zoho Corp، شركة التكنولوجيا العالمية. وجاء هذاالإعلان على هامش مؤتمر “زوهوليكس القاهرة“، الذي تعقده زوهوللمستخدمين سنوياً.

كشفت الدراسة أيضاً أن 19% فقط من الشركات على دراية تامة بقوانين الخصوصية

وبهذه المناسبة، صرّح حيدر نظام، رئيس زوهو كورب في منطقة الشرقالأوسط وأفريقيا: «ثمة عواقب كثيرة وراء هذا الاستخدام المفرط لتقنيات الطرفالثالث للتتبع في مجال الأعمال خاصة من النواحي الأخلاقية والخصوصيةوذلك بسبب الحجم الهائل من بيانات العملاء التي يتم جمعها خلال تلكالتقنيات، حيث تستخدم معظم الشركات المجموعة نفسها من تقنيات الطرفالثالث، مما يعني أن الشركات الكبيرة وراء هذه التقنيات يمكنها دمج البياناتالتي يتم جمعها من مواقع مختلفة ومن ثم بناء ملفات شخصية شاملة من أجلالإعلانات الموجَّهة، وهي ممارسة يمكن تعريفها بـ“المراقبة الملحقة“، فعندما لاتلتزم الشركات التي تستخدم تقنيات تتبع الطرف الثالث بسياسات خصوصيةصارمة من أجل حماية بيانات العملاء، فهي بذلك تعرّض بيانات عملائهاللخطر، في حين لا يدرك معظم مستخدمي الإنترنت كمية البيانات التي تجمعهاتقنيات التتبع هذه ولا ما يحدث لبياناتهم“.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجري على 246 شركة موزعة عبر مختلف أرجاء مصر، فقد تبين أنه على الرغم من أن 36% من الشركات المستطلعة آراؤها لا تشعربأريحية تامة لطرق استخدام بيانات عملائها من قبل شركات الطرف الثالثللتتبع، إلا أن 56% من الشركات أعربت أنها لا يمكنها التوقف عناستخدامها لأنها تعتمد عليها في الحملات الإعلانية التي تعود عليها بالأرباح، بينما أجمعت 26% من الشركات المشاركة أن المعلومات المستنتجة من البياناتضرورية من أجل تعزيز قدرتها على فهم العملاء، في حين اتفقت 9% منالشركات على أن استخدام هذه المنصات مجدية اقتصادياً للأعمال، فيما قالت9% منهم أنها تجد صعوبة في التخلي عن استخدام تقنيات التتبع.

وأضاف حيدر نظام: “لقد وصل عدد مستخدمي الإنترنت في مصر إلى 59.19 مليون مستخدم بحلول يناير 2021. فيما يتزايد انتشار التكنولوجيا الرقميةبوتيرة عالية بسبب الوباء. ويُظهر الاستطلاع أن معظم الشركات التيتستهدف قاعدة العملاء الهائلة هذه على الإنترنت لا تضع خصوصية المستخدمفي قائمة أولوياتها لأن استخدام تقنيات الطرف الثالث للتتبع ومنصاتالإعلانات تساعد في زيادة مبيعاتها. لكن العملاء يزداد وعيهم يوماً تلو الآخرفيما يتعلق بالوعي بأمور خصوصيتهم، كما أن هناك عدداً متزايداً من الدولالتي تطبق قوانين صارمة من أجل حماية خصوصية العملاء وبياناتهم، وبالتالي ستحتاج هذه الشركات على المدى الطويل إلى إعادة التفكير فياعتمادها على منصات الطرف الثالث للتتبع كي تحافظ على شهرتها وكيتكتسب ثقة مستخدميها“.

استخدام تقنيات الطرف الثالث للتتبع

وفقاً للاستطلاع، فإنه اتفقت آراء الشركات على أن الأسباب الرئيسيةلاستخدام تقنيات الطرف الثالث للتتبع هي : قياس فعالية الحملة الإعلانية وذلكبنسبة 82% من الشركات، في حين اتفقت 62%منهم أن الأسباب الرئيسيةهي مشاركة المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما عبرت 43% منالشركات أن الأسباب الرئيسية هي جمع البيانات التحليلية عن زوار الموقعالإلكتروني. وتستخدم الشركات مقاييس من أجل تحديد القيم التي تُعنىبالعميل مدى الحياة. وفي الواقع فإن 67٪ من الشركات بينت أن تقنيات الطرفالثالث للتتبع ومنصات الإعلانات مفيدة من أجل تحقيق أهداف مبيعاتها، فيحين بينت 26٪ أخرى منهم أن تلك المنصات هي العامل الأساسي في تحقيقأهداف مبيعاتها.

كما أظهر الاستطلاع أن الشركات تفترض أن أدوات جمع البيانات – علماً بأنمعظم الشركات تستخدم أكثر من منصة لجمع البيانات – تلتزم حكماً بالقوانينوالمعايير القانونية الصارمة، وبالتالي فإن بيانات العملاء بأمان، حيث أظهرالاستطلاع أنه كلما كانت شركة التتبع معروفة أكثر كلما زادت ثقة الشركاتالمستطلعة في عدم إساءة استخدام المعلومات، بالرغم من قضايا انتهاكاتالخصوصية التي غرمت الكثير من شركات التتبع مؤخراً.

في عام 2020 أزالت شركة “زوهو ” تقنيات الطرف الثالث للتتبع من موقعهاعلى الإنترنت، ولم تبع أبداً بيانات العملاء لأي شخص ولم تقم بعرض أيإعلانات، حتى في منتجاتها المجانية، إذ تمتلك شركة “زوهو ” أيضاً مراكزبياناتها ومجموعة التقنيات الكاملة المتعلقة بحلولها. وبالتالي، فهي تضمنلمستخدميها أعلى معايير الخصوصية والأمان.

الوعي بالقوانين

كشف الاستطلاع أن 19٪ فقط من الشركات المستطلعة آراؤها لديها درايةكاملة بقوانين حماية البيانات الإقليمية. ومن المثير للاهتمام أن هذه الشركاتيعمل فيها أكثر من 100 موظف، بينما الشركات المستطلعة آراؤها التي لديهاأعمال عبر الإنترنت أو التي تشارك في أنشطة التجارة الإلكترونية التي تنطويعلى دمج بوابة الدفع، أظهرت دراية جيدة بسياسات خصوصية البيانات إذ لايمكن الحصول على الموافقة على دمج بوابة الدفع بدون العلم بهذه القوانين.

وأصدرت الحكومة المصرية قانون حماية البيانات الشخصي (قانون رقم 151) في العام 2020، من أجل تنظيم عمليات معالجة البيانات الشخصية والتعاملمعها ونقلها من قبل الشركات في المنطقة، ومن المتوقع إنفاذ القانون بشكلكامل بحلول عام 2022.

زوهو في مصر

سجلت زوهو خلال العامين 2020 و 2021 نمواً بنسبة 48% في مصر و54% في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. كما أفتتحت زوهو أيضاً مكتباً لها فيالقاهرة وبدأت بتعيين قوى عمل محلية، وإضافةً إلى ذلك وسعت شبكة شركائهابنسبة 92 %.

وقال علي شبدار، المدير الإقليمي لدى “زوهو كورب” في منطقة الشرق الأوسطوأفريقيا: “تتمثل الاستراتيجية التي نتبعها بأن يكون نمونا متأصلاً في العملمع المجتمعات والشركات والنظام البيئي المحلي وخدمتها على نحو وثيق، معالحفاظ على التواصل في الوقت ذاته من خلال المشاركة المعرفية والثقافية. وفيهذا الإطار، عملنا على توسيع بصمتنا في مصر بوتيرة متسارعة من خلالتوظيف قوى عمل محلية لخدمة العملاء، وتنمية شبكة شركائنا لمساعدة عملائنابشكل أفضل، إضافة إلى توفير منتجاتنا بالعملة المحلية، والتعاون معالمؤسسات المحلية لدعم النظام البيئي المحلي. كما نخطط لمضاعفة عددموظفينا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وكذلك عقد مزيد من الشراكات لمساعدةالشركات المصرية على الوصول إلى التكنولوجيا السحابية الخاصة بالمشاريعوالاستفادة منها في تسريع وتيرة نموها“.

زوهو مصر

ماما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى