أخبار تهمكالرئيسيةخدماترأيفن وثقافات

بسمة مرواني تكتب: ليلى القاسمي تتألق بوهج الألوان لتقديم المختلف

بفضاء “كونسبت ستور” بمدينة الثقافة “الشاذلي القليبي” بالعاصمة التونسية ليلى القاسمي تتألق بوهج لوحاتها في معرضها الشخصي والذي منحته عنوانًا لافتًا «حكايا ألف ليلة وليلى»، وذلك خلال شهر جوان 2026 ويتواصل إلى غاية 30 جوان 2026.

ليلى القاسمي تتألق بوهج الألوان لتقديم المختلف

ليلى القاسمي تتألق بوهج الألوان لتقديم المختلف

ليلى قاسمي فنانة تشكيلية تونسية لها فكرتها لتعريف الفن؛ حيث تراه كلمةً ذات دلالة عميقة بوصفه فضاءً للحوار بين الإنسان وذاكرته ومحيطه الثقافي، وأنه لن يخسر قيمته الطقوسية وقداسته بموجب مخاطباته الإنسان في كل تمظهراته القيميّة، خاصة في زمن اللاإنسانية، في عالم سقطنا فيه جميعًا وأحاطت بنا الرداءة والقبح، والذي بالفن رسمًا وشعرًا وإبداعًا علينا تجاوزه.

تتجلى في أعمال ليلى القاسمي مقاربة بصرية وفلسفة جوهرية ذات طابع تشخيصي، حيث تحضر الشخصية الإنسانية بوصفها محورًا أساسيًا للتعبير، في صياغات تشكيلية تجمع بين قوة اللون وحرية التكوين، وتستحضر أبعادًا إنسانية وشاعرية مستمدة من الواقع والخيال معًا، فالأبعاد التجريدية محور بحث في أسلوبها بإرادة من نسيج إبداعها.

القاسمي بدأ شغفها بالرسم مبكرًا في مرحلة من حياتها لتخوض رحلة فنية متواصلة اتسمت بالبحث والتجريب والانفتاح على مختلف التجارب الإبداعية. وقد شاركت في العديد من المعارض الجماعية والتظاهرات الفنية والثقافية والمهرجانات داخل تونس وخارجها.

تتميز أعمالها بحضور الإنسان في مختلف حالاته وتجلياته، حيث تتحول الوجوه والهيئات والمساحات اللونية إلى عناصر سردية تنقل الحلم والذاكرة والأمل، وتدعو المتلقي إلى المشاركة في بناء المعنى واكتشاف الحكاية الكامنة وراء الصورة.

ومن أبرز محطاتها الأخيرة معرضها الشخصي «حكايا ألف ليلة وليلى»، وهو مشروع فني يستلهم سحر الحكاية وعوالم الخيال، ويقدم قراءة تشكيلية معاصرة تنبض باللون والشخصيات والمشاهد المستوحاة من الذاكرة، مؤكدًا خصوصية تجربتها الفنية وانفتاحها الدائم على الحوار بين الفن والحياة، وكأنما عالم الفن عندها وطن يتسع للجميع تثبت فيه مدى نجاعة الحس المشترك في أفق التفكير، وأن الرسم لعبتها الرائعة التي تجعلها في علاقة دائمة مع الفن وجمهورها ورسالتها وما تتضمنه الدلالات التي تخترعها فرشاتها. إنها تقول للمتلقي: “إني هنا”، ومع كل لوحة لي أحاديث قصصية في انتظار سماعها، فبالصمت في اللوحات أيضًا لغة، صمت روعته في تأمّله.

وقد كان للفنانة ليلى القاسمي شرف زيارة معالي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، السيد محمد علي النفطي، يوم افتتاح معرضها الأخير، وزيارات شخصيات من الوسط الثقافي التونسي من الأصدقاء والفنانين والإعلاميين ومحبي الفن عمومًا.

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى