أخبار تهمكرأي

عبد العزيز الصعيدي يكتب: الحلقة الحلزونية في تخفيض سعر الجنيه المصري (٢)

* مرة أخرى عودة الى موضوع الحلقة الحلزونية في تخفيض سعر الجنيه المصري واستنادًا للنظريات الاقتصادية المعروفة فمن الطبيعي ان تسعى كل دولة الى تحقيق التوازن في ميزان المدفوعات ومن الطبيعي أيضا ان تخفيض سعر الصرف يترتب عليه انخفاض سعر السلع والخدمات القابلة للتصدير (الصادرات المصنعة والزراعية والسياحة) فتصبح جاذبة للعالم الخارجي وبالتالي يزداد الطلب على هذه السلع والخدمات فتزيد الصادرات فتتوافر العملة الأجنبية ومن ثم تقوي العملة المحلية فعلي سبيل المثال فاذا كان سعر طن من الحاصلات الزراعية عشرة الاف جنيه مصري وكان سعر الصرف للدولار ١٥جم فيكون المعادل بالدولار ٦٦٦دولار تقريبًا…فإذا ما تم تخفيض سعر الصرف ليصبح ٣٠جم للدولار بدلًا من ١٥جم يصبح سعر الطن٣٣٣دولار بدلًا من ٦٦٦دولار وبالتالي تزداد التنافسية التصديرية بدرجة كبيرة …

* وهنا نكون امام سؤال هام جدا…هل هذه النظرية الاقتصادية مناسبة للسوق المصري او بمعنى اخر هل هذه النظرية مناسبة لجميع الدول……….
* الإجابة بالطبع وقولًا واحدا لا لا…ولأسباب كثيرة منها..هل هناك فائض كبير من السلع القابلة للتصدير يسمح بذلك دون حدوث ازمة اونقص في السوق المحلي..بالطبع لا وشاهدنا أسعار بعض المنتجات الزراعية حين ارتفع سعرها عدة مرات لنكتشف بعد ذلك ان ارتفاع السعر نتيجة نقص المعروض في السوق المحلي نتيجة لزيادة التصدير

سبب اخر وهو ان غالبية المنتجات الصناعية والزراعية تعتمد في مدخلاتها على خامات ومنتجات مستوردة بالعملة الأجنبية ..وبالتالى فإن تكلفة تلك المنتجات المحلية ستزيد بنسبة تخفيض العملة..ولن تكون التنافسية التصديرية بنفس نسبة التخفيض في سعر الصرف

* والدليل على ذلك ان صادرات مصر غير البترولية بلغت ٢٧,٢١ مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام ٢٠٢٤ مقابل ٢٤,٦٧ مليار دولار خلال نفس الفترة من العالم الماضي وبنسبة زيادة ١٠٪؜ فقط في حين انخفضت العملة المحلية بنسبة ٦٠٪؜تقريبا

* كذلك قطاع السياحة..فأن نسبة الزيادة العام الحالي بلغت ٥٪ ؜فقط على الرغم من تخفيض العملة بنسبة ٦٠٪؜ كما ذكرنا.. نعم هناك تأثرًا بالظروف المحيطة إلا أن أشد التوقعات تفاؤلًا بالزيادة كانت١١٪؜ وهي بالطبع لا تعادل التخفيض الكبير الذي حدث في سعر الصرف.. وبحسبة بسيطة فقد كان حتى ٢٠١١ الدولار يعادل حوالي ٥,٨ جنيه مصري ثم تضاعف حوالي تسعة مرات حتى الان.. فهل زاد عدد السياح تسعة مرات؟! بالطبع لا

* ومازال الحديث مستمر

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى