
كتب- محمد طنطاوي: نظّمت “مدرسة أسبن هايتس البريطانية” في أبوظبي أولى مبادراتها على الإطلاق لتبادل الكتب بين طلابها، وذلك عبر دعوتهم لتبادل كتبهم المفضلة مع أحد زملائهم في المدرسة.
وشهدت المبادرة الرائدة تبادل أكثر من 400 كتاب بمشاركة حوالي 300 طالب من مختلف سنوات المراحل التحضيرية والابتدائية (ممن تتراوح أعمارهم بين 3 و10 سنوات). وساهمت في الترويج لحب المطالعة بين طلاب المدرسة. كما جاءت منسجمة مع القيم البيئية التي تتبناها “مدرسة أسبن هايتس البريطانية”.
وشجعت هذه المبادرة الطلاب على إحضار كتبهم المفضلة التي أحبوا قراءتها في السابق من أجل استبدالها بأخرى لم يسبق لهم الاطلاع عليها من قبل. وحصل كل طالب من المشاركين على قطعة معدنية رمزية مقابل كل كتاب تبرعوا به لاستبدالها بكتاب جديد يمكنهم اصطحابه معهم إلى المنزل للاستمتاع بقراءته.
وانطلقت المبادرة بقيام الطلاب بتسليم الكتب التي ينوون التبرع بها، ليتم بعدها تعقيمها وعرضها في ساحة اللعب لضمان الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي والنظافة. وحظي الطلاب في كل صف دراسي بفترة زمنية مخصصة لزيارة ساحة اللعب واختيار الكتاب الذي يشد اهتمامهم من الكتب المعروضة. وتولى فريق “أصدقاء أسبن” الذي يضم مجموعة متطوعين من أولياء أمور الطلاب، مسؤولية تنسيق هذه العملية. وقام أفراد الفريق بترتيب طاولات العرض وتجديد قائمة الكتب المعروضة بشكل مستمر، مع تقديم التوصيات والاقتراحات للطلاب بشأن الكتب الجديرة بالقراءة.
وأشادت إيما شاناهان، مديرة “مدرسة أسبن هايتس البريطانية” بهذه المبادرة بقولها: “تمنح القراءة التلاميذ طيفاً من التجارب الممتعة و المفعمة بالخيال وتعمل على تحسين مهارات التواصل واللغة لديهم. وتسلط مبادرة أسبن لتبادل الكتب الضوء على فوائد المطالعة، وتذكر الطلاب بأن القراءة تمهد طريقهم لتحقيق جميع نجاحاتهم المنشودة في المستقبل”.
وتروّج “مدرسة أسبن هايتس البريطانية” لممارسة القراءة باعتبارها مهارة حياتية تنطوي على قدر كبير من الأهمية. واستمدت مبادرة تبادل الكتب بين الطلاب إلهامها من غرفة المدرسين التي تضم مكتبة مليئة بالكتب يحضرها المدرسون من أجل منح زملائهم فرصة قراءتها.
وقالت زينة مؤيد، طالبة بالسنة الرابعة التي تبرعت بعشرين كتاباً: “أشعر بحماسة بالغة لاختيار الكتاب التالي الذي سأقوم بقراءته. وآمل أن أحصل على شيء ما مثل سلسلة ’هاري بوتر‘ باعتبارها مؤلفة من عدة كتب، وبهذه الطريقة سيكون لدي الكثير من الكتب لقراءتها. فأنا حريصة دائماً على قراءة الكتب في أوقات الفراغ، وأتطلع بشغف للمشاركة في مبادرة تبادل الكتب التالية”.
ومن جانبها، قالت ساندي، والدة أحد طلاب الصف الرابع: “كان ولدي سعيداً للغاية وهو يخبرني بأنه اختار كتاباً يتحدث عن قطة، قام صديقه المقرب بالتبرع به. فلا شك أن هذه المبادرة تعتبر وسيلة مميزة لتشجيعنا على التبرع بالأشياء التي لا نحتاجها في المنزل وإحياء حب القراءة في نفوسنا أيضاً”.
وقد ألهم نجاح هذه المبادرة المدرسة للنظر في إمكانية تحويلها إلى فعالية شهرية تهدف إلى تعزيز حب القراءة والتحدث عن الكتب، حيث تجسد كيف يمكن لبادرة بسيطة أن تحقق أثراً إيجابياً كبيراً.


