أخبار تهمكاقتصاد وتكنولوجيا وعلومالرئيسيةخدمات

حوار خاص عن دور ميسيا (MESIA) في صياغة مستقبل الطاقة الشمسية بالمنطقة

حوار- أحمد طنطاوي:

..
تعد جمعية الشرق الأوسط لصناعة الطاقة الشمسية (MESIA) المحرك الاستراتيجي الأبرز لتحول الطاقة في المنطقة، حيث تلعب دوراً محورياً في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للاستدامة ودعم الدول العربية في تحقيق مستهدفاتها الخضراء. يبرز هذا الحوار قدرة الجمعية على ربط الشركات الصغيرة بالعمالقة الدوليين وتوفير بيانات دقيقة تصيغ قرارات الاستثمار، كما يستعرض جهودها في تذليل عقبات سلاسل التوريد وتوسيع آفاق الابتكار. باختصار، نحن أمام منصة لا تكتفي بتمثيل القطاع، بل تصنع مستقبله عبر شراكات عابرة للحدود وجوائز تكرس التميز العالمي.

 جمعية ميسيا MESIA
جمعية ميسيا MESIA

س: ما هي القيمة المضافة والمزايا الاستراتيجية والتنافسية التي يكتسبها أعضاء جمعية (MESIA) ولا يمكن العثور عليها في أي منصة أخرى بالمنطقة؟

تُعد جمعية الشرق الأوسط لصناعة الطاقة الشمسية الجمعية الرائدة في القطاع بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويكمن تميزها في قوة شبكتها وتأثيرها المباشر. يضم أعضاؤها مجتمعاً متكاملاً من أبرز المطورين وشركات المرافق ومقدمي التكنولوجيا والمستثمرين، وصولاً إلى الجهات الناشئة التي تطمح للمساهمة في المشاريع الإقليمية. إن الانضمام إلينا يتيح الوصول لنقاشات نوعية ورؤى استراتيجية تسهم في تشكيل ملامح السوق، كما يوفر للموردين فرص ظهور متميزة أمام جمهور مستهدف يضم أكثر من 90 ألف جهة اتصال.

س: كيف تسهل الجمعية فرص الربط التجاري (B2B) بين الأعضاء من الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات العالمية الكبرى؟

نلعب دوراً فاعلاً في جمع الشركات عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة. ومن خلال فعاليات “الإفطار المهني” ومنصتنا الرقمية، نتيح فرصاً حقيقية للتواصل المباشر مع صُنّاع القرار. بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، يوفر ذلك جسراً للوصول إلى كبرى الشركات المصنعة والمستثمرين الباحثين عن شركاء محليين وحلول مبتكرة، حيث تولد معظم التحالفات الكبرى من هذه النقاشات المباشرة التي نيسّرها.

جمعية ميسيا MESIA

س: بصفتكم “صوت الصناعة”، كيف تتبنى الجمعية الدفاع عن مصالح أعضائها ومناصرة قضاياهم؟

لا يقتصر تمثيلنا للمصالح على أساليب التأثير التقليدية، بل يقوم على خلق حوار بنّاء يحقق التوافق بين أولويات الصناعة وتوجهات الحكومات. نحن نعمل كمنصة محايدة تقودها الصناعة، ونتصرف كجهة موثوقة تجمع مختلف الأطراف لتسريع وتيرة التحول الطاقي، بعيداً عن الممارسات ذات الطابع السياسي، وبتركيز تام على الشراكة الاستراتيجية.

س: ما هي المعايير التي تعتمدونها لاختيار المعارض الدولية التي تشاركون فيها، وكيف تضمنون تحقيق أقصى استفادة للأعضاء؟

نركز بشكل رئيسي على الفعاليات الإقليمية ذات التأثير المباشر. وقبل الالتزام بأي مشاركة، نتأكد من تحقيق قيمة مضافة واضحة للأعضاء، سواء من خلال منحهم منصات للتحدث، أو مزايا تسعيرية تفضيلية، أو تنظيم اجتماعات تواصل موجهة (Matchmaking)، بما يضمن تعزيز حضورهم في سوق الطاقة المتجددة.

س: كيف تدعم الجمعية أعضاءها الراغبين في التوسع من الأسواق المحلية، كالإمارات والسعودية، إلى الأسواق الناشئة في شمال إفريقيا؟

النطاق الإقليمي الواسع لـ “ميسيا” هو أحد أكبر نقاط قوتنا. نحن نسهل بناء العلاقات مع أصحاب المصلحة في الأسواق الناشئة عبر تقارير متخصصة مثل “تقرير آفاق الطاقة الشمسية” والندوات الإلكترونية. نساعد الأعضاء على فهم الأطر التنظيمية وخطط المشاريع في دول مثل المغرب، تونس، الجزائر، مصر، والعراق، مما يمنحهم رؤية واضحة للاستثمار هناك.

س: يتلقى الأعضاء تقارير دورية؛ فكيف تسهم هذه البيانات في توجيه قراراتهم الاستثمارية والحد من المخاطر؟

المعلومات الدقيقة هي عصب العمل في قطاع سريع التطور. نوفر للأعضاء رؤى معمقة حول تطورات السياسات واتجاهات التكنولوجيا، بالإضافة إلى وصول أسبوعي مباشر للمناقصات الإقليمية. هذا الدمج بين آراء الخبراء وبيانات السوق يُمكّن الشركات من اتخاذ قرارات استراتيجية واعية مبنية على أرقام وحقائق لا توقعات.

س: تنظمون سنوياً “جوائز الشرق الأوسط للطاقة الشمسية”؛ إلى أي مدى تعزز هذه الجوائز السمعة التجارية للشركات الفائزة؟

نستضيف هذه الجوائز منذ أكثر من 15 عاماً، وتكمن قيمتها في مصداقيتها؛ فهي من الجوائز القليلة التي تعتمد كلياً على لجنة تحكيم مستقلة تُجدد سنوياً لضمان الحياد التام. الفوز بهذه الجائزة يعد بمثابة “ختم جودة” يعزز مكانة الشركة محلياً ودولياً، ويؤكد تميزها في سوق شديد التنافسية.

س: في ظل تقلبات سلاسل التوريد العالمية، كيف ساعدت الجمعية أعضاءها على تجاوز هذه الأزمات؟

لقد أثبتت الأزمات، بدءاً من الجائحة وصولاً إلى اضطرابات الشحن، أهمية العمل الجماعي. نحن نتحرك من خلال الاستماع الدائم لمجلس الإدارة المكون من خبراء الصناعة، ونقوم بنقل تجارب النجاح وتوفير منصات لمناقشة البدائل والحلول اللوجستية، مما يساعد المجتمع الصناعي على البقاء مرناً وقادراً على المضي قدماً رغم التحديات.

س: ما هي خارطة طريق الجمعية للعامين المقبلين، وكيف يمكن للأعضاء الجدد الانخراط في هذه الخطط؟

سنواصل شراكاتنا مع الفعاليات الكبرى مثل القمة العالمية لطاقة المستقبل ومعرض الشرق الأوسط للطاقة. كما نخطط لتعزيز حضورنا في السعودية والعراق، وفتح قنوات تواصل مع أسواق التصنيع الكبرى كالهند والصين. يمكن للأعضاء الجدد الانخراط فوراً عبر التواصل مع فريقنا للاستفادة من فرص التحدث والخصومات الحصرية وشبكات التعارف المباشرة.

س: كيف تدعم الجمعية الأعضاء الحاصلين على براءات اختراع أو تقنيات جديدة في إيجاد شركاء لتمويل هذه الابتكارات أو تبنيها؟

نؤمن أن الابتكار هو المحرك الفعلي للنمو؛ لذا تعمل الجمعية كحاضنة تواصل (Networking Incubator) من خلال عرض هذه التقنيات في تقاريرنا التقنية المتخصصة ومنح المبتكرين منصات لعرض مشاريعهم أمام المستثمرين وشركات التطوير الكبرى خلال فعالياتنا. نحن نربط أصحاب الأفكار المبتكرة بجهات التمويل والشركاء الصناعيين القادرين على تحويل براءات الاختراع إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع، مما يسهم في دفع عجلة البحث والتطوير في المنطقة.

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى