حتى سنوات مضت، كان على أصحاب المعاشات التوجه إلى البنوك في أول كل شهر لقبض المعاش، متحملين عبء الانتقال إلى البنك مع الازدحام الشديد، ثم عبء العودة إلى المنزل ومعهم المعاش ومتاعب المواصلات… إلخ.
إلا أنه بعد انتشار الكروت البنكية، قلت هذه الظاهرة وأصبحت الحياة أسهل بكثير؛ حيث يمكن السحب في أي وقت من خلال ماكينات الصرف المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية لجميع البنوك بشبكة اتحاد بنوك مصر 123.
ومع ظهور تطبيقات البنوك على “الموبايل” أصبحت الحياة أسهل، ومع تطبيق “إنستا باي” -هدية البنك المركزي للمصريين- أصبحت الحياة أسهل وأيسر.
إلا أن الصديق المحترم أحمد سعيد طنطاوي، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، قد لفت انتباهي إلى أنه ما زالت فئة كبيرة من أصحاب المعاشات عن طريق البريد لم تنعم بهذه التيسيرات؛ حيث يبلغ عدد المستفيدين من خدمة صرف المعاش عن طريق البريد أكثر من خمسة ملايين مستفيد تقريبًا.
ورغم التطور الذي شهدته هيئة البريد المصري في السنوات الأخيرة، والذي لا يمكن لأحد أن ينكره، إلا أنه مع زيادة أعداد المستفيدين باستمرار والتي لا تتناسب مع عدد ماكينات الصرف، فإن مكاتب البريد أصبحت تؤدي خدمة تفوق طاقتها بكثير.
ويقترح الأستاذ أحمد سعيد طنطاوي وجود آلية تسمح لهؤلاء العملاء بالاستفادة من خدمات تطبيق “إنستا باي” لتسهيل الأمور الحياتية لهذه الفئة من كبار السن أسوة بعملاء البنوك؛ حيث يمكنهم إجراء التحويلات وبأي مبلغ من المعاش دون مشقة الخروج من المنزل وسحب نقود من ماكينات الصرف.
وفي اعتقادي أن البنك المركزي، بما لديه من كوادر على أعلى مستوى، ستكون لديه القدرة تدريجيًا على توفيق أوضاع مستفيدي المعاشات من البريد ليمكنهم الاستفادة من خدمات “إنستا باي”.


