في بطولة أرامكو الصين «يوم جيد رغم كل شيء»: ليكي تسينغ تتمسك بصدارة منتصف الطريق
بالتزامن مع جلسة حوارية حول قيادة المرأة في الرياضة
شينزن، الصين –أحمد طنطاوي: اعتلت اللاعبة الصينية ليكي تسينغ صدارة قائمة الترتيب في بطولة “أرامكو الصين” للجولف، المنظمة من قبل “جولف السعودية”، وذلك عقب تسجيلها 69 ضربة (3 ضربات تحت المعدل) في الجولة الثانية، لتضاف إلى جولتها الأولى المتميزة (65 ضربة)، محققةً إجمالي 12 ضربة تحت المعدل. وتحافظ اللاعبة، التي تخوض البطولة على أرضها وبين جمهورها، على فارق ضربة واحدة فقط أمام منافساتها مع الامتداد إلى الجولة النصفية، وسط اشتداد المنافسة في قمة الترتيب.
وفي تعليقها على أدائها، قالت تسينغ: «لم يكن أداؤي بمضرب “الدرايفر” في أفضل حالاته اليوم، كما أهدرت بعض الضربات القصيرة، ولكن الأمر على ما يرام؛ فقد أنهيت الجولة بأربع ضربات تحت المعدل، وهو يوم جيد بالعموم. في الحفرة رقم 10 – وهي الحفرة الأولى لي اليوم – انحرفت ضربتي الأولى نحو اليمين واستقرت الكرة في العشب الطويل، غير أن الضربات التالية كانت ممتازة وسقطت الكرة مباشرة في الحفرة. أنا سعيدة جداً، فقد مضى وقت طويل منذ آخر رمية “إيجل” حققتها من الممر. يعجبني هذا الملعب كثيراً، فالمساحات الخضراء فيه رائعة. سأبذل قصارى جهدي غداً وأحاول تسجيل المزيد من ضربات “البردير».
ويلاحق تسينغ ثلاثي يتقاسم المركز الثاني بـ 11 ضربة تحت المعدل، تتقدمهن الصينية شيو يوان تشو التي سجلت 66 ضربة لتنعش آمالها بالمنافسة. كما تضم مجموعة المطاردين النجمتين الإسبانيتين لونا سوبرون غالبيس وآنا بيلايث تريبينيو، بعد تسجيلهما 67 و66 ضربة على التوالي، ممارستين ضغطاً مستمراً على المتصدرة، بينما استقر معدل التأهل (The Cut) عند ضربة واحدة تحت المعدل.
اقتصاد الرياضة النسائية في صلب الاهتمام
وبعيداً عن أجواء المنافسات الرياضية على الملعب، تسلطت الأضواء في اليوم الثاني من البطولة على المسار التجاري لاقتصاد الرياضة النسائية، من خلال استضافة حلقة نقاشية بعنوان “دليل الرياضة النسائية” (The Women in Sports Playbook) في منتجع “ميشين هيلز شينزن”. وتعتبر هذه الجلسة الختام الأبرز لسلسلة بطولات صندوق الاستثمارات العامة العالمية لعام 2026، بعد محطاتها السابقة في لندن وكوريا الجنوبية ولاس فيغاس؛ حيث جمعت المنتدى نخبة من التنفيذيين لبحث استراتيجيات الاستثمار والاستحواذ ونماذج الأعمال المستدامة في الرياضة النسائية.
واستُهلت الفعالية بكلمة افتتاحية لتينيل شو، نائب رئيس مجموعة “ميشين هيلز”، أكد فيها أهمية القاعدة الجماهيرية والبنية التحتية والمنصات العالمية. وشاركت في الحلقة النقاشية إميلي هو (مديرة إدارة الشراكات في مجموعة آسيا لكرة القدم)، وبيتي جين وانغ (رئيسة الشراكات التجارية في TJ Sports)، وصني صن (رئيسة التسويق والمشاريع الاستراتيجية في البوندسليغا الصين)، لتقييم قوى السوق التي تشكل حوكمة الرياضة الحديثة وتقييم الأصول.
وشهدت الجلسة نقاشات عميقة حول التطور السريع للاستراتيجيات التجارية، داعيةً إلى الانتقال من رعاية الشركات التقليدية إلى بناء تفاعل جماهيري أعمق، والاستفادة من تكامل الأنظمة الرياضية متعددة الفرق، بالإضافة إلى تعزيز جاذبية الأصول الرياضية النسائية لدى المستثمرين المؤسسيين. كما حللت الجلسة كيفية نقل التجارب والدروس المستفادة من دوري السلة الأمريكي (NBA)، وأندية كرة القدم متعددة الملكية، والرياضات الإلكترونية – ولا سيما النمو القياسي في الإقبال الجماهيري وتحقيق الإيرادات من الملكية الفكرية الرقمية – وتطبيقها على الرياضات التقليدية كالجولف لجذب الفئات الشبابية.
استثمارات واعدة وفرص غير مستغلة
وعند طرح سيناريو افتراضي لاستثمار مبلغ 50 مليون دولار، أجمع المشاركون على ضرورة ضخ رؤوس الأموال في اكتشاف المواهب الناشئة، ودعم مشاركة الفئات الشابة، وتطوير القيادات التنفيذية.
وفي هذا الصدد، دعت بيتي جين وانغ بشكل مباشر إلى توجيه الاستثمارات نحو الأصول الرياضية النسائية، مشيرة إلى أن هذا القطاع لا يزال يُقيم بأقل من قيمته السوقية المستحقة بسبب نقص التغطية وليس لغياب الاهتمام الجماهيري، حيث قالت: «الرياضة النسائية لا تزال تسعر بأقل من قيمتها الفعليه. والسبب لا يعود إلى قلة الجاذبية، بل إلى غياب الانتشار الكافي. هذه هي اللحظة المناسبة للاستثمار، وإبراز هذا التميز، وإدارة هذا القطاع بطموح تجاري حقيقي».
ومع اختتام الجولة الثانية وتحديد المتأهلات، تتجه الأنظار يوم السبت إلى “يوم التحول” الحاسم، حيث تتنافس اللاعبات في الملعب العالمي لمنتجع “ميشين هيلز شينزن” لتحسين مراكزهن قبل الجولة الختامية يوم الأحد للمنافسة على جائزة قدرها مليونا دولار أمريكي.



