تحتضن الثقافة طيفاً واسعاً يمتد من المعالم التاريخية التي نعتز بها والمتاحف إلى ممارسات التراث الحي وأشكال الفن المعاصر، وتترك بصمتها في حياتنا بطرق لا حصر لها، وتساعدنا في تشييد مجتمعات شاملة، مبدعة وقادرة على التأقلم.
تندرج حماية تراث العالم الثقافي والطبيعي وصونهما، ودعم الإبداع والقطاعات الثقافية المفعمة بالحيوية، في عداد العوامل الأساسية الكفيلة بالتصدي للتحديات التي تعصف بنا في زمننا الحاضر، بدءاً من تغير المناخ وانتهاء بالفقر وعدم المساواة والفجوة الرقمية وحالات الطوارئ والنزاعات الأكثر تعقيداً من أي وقت مضى. وإنّ اليونسكو مقتنعة بأنّه لا يمكن تحقيق استدامة أي تنمية بغياب مكون ثقافي قوي. ولن يتسنى في الواقع تحقيق سلام مستدام إلا من خلال تنمية ترتكز على نهج يتمحور حول الإنسان ويقوم على أساس الاحترام المتبادل وجسور الحوار المفتوح الممتدة بين الثقافات.


