وسط حضور نُخبوي.. أمسية “القصة القصيرة جداً” بجدة تناقش تحديات السرد في عصر الرقمنة والسرعة.
بحضور ابتسام البقمي والكاتب محمد جبران، والكاتب نايف مهدي وآخرون

جدة – مكة المكرمة:
نظمت جمعية الأدب المهنية بجدة أمسية ثقافية وحوارية تحت عنوان «القصة القصيرة جدًا.. سرد اللحظة وفن الدهشة»، شهدت حضوراً نُخبوياً من الأدباء، النقاد، والمبدعين المهتمين بفنون السرد، وذلك في إطار تسليط الضوء على المكانة المتنامية التي يحظى بها هذا الجنس الأدبي في المشهد الثقافي السعودي.
واستهلت الأمسية بكلمة ترحيبية لرئيس سفراء جمعية الأدب بجدة، الدكتور سلطان العيسى، أكد خلالها أهمية هذه اللقاءات النوعية في دعم الحراك الأدبي المحلي وفتح آفاق جديدة للحوار حول الأجناس الأدبية الحديثة، مشيراً إلى حرص الجمعية على استضافة التجارب الإبداعية المتميزة ومد جسور التواصل المباشر بين الأدباء والجمهور.
أدار الأمسية القاص والإعلامي بخيت الزهراني، الذي قاد المحاور بأسلوب اتسم بالحيوية والعمق، وشهد اللقاء مشاركة واسعة وقراءات لنصوص مختارة قدمها كل من: الأديبة ابتسام البقمي، والكاتب محمد جبران، والكاتب نايف مهدي، وسط تفاعل لافت من الحضور.
وشهدت الأمسية مناقشة محاور محورية ركزت على خصوصية فن القصة القصيرة جداً، ومدى ارتباطها بثقافة الرقمنة والسرعة، والحدود الفاصلة والسمات المميزة بينها وبين الخاطرة، الومضة، والحكمة، إلى جانب استعراض التجارب الذاتية للمشاركين مع هذا الفن القائم على التكثيف، الإيجاز، والإيحاء.
وفي تصريحات واكبت الأمسية، أوضح الدكتور سلطان العيسى أن التفاعل الكبير الذي شهدته الأمسية يبرهن على القيمة الفنية للقصة القصيرة جداً وقدرتها على جذب المتلقي، فيما أعربت الأديبة ابتسام البقمي عن سعادتها باللقاء الذي جسد قيمة الحوار الفكري بين المبدع والقارئ.
من جانبه، أشار الكاتب محمد جبران إلى أن القصة القصيرة جداً باتت تُمثّل مساحة رحبة للإبداع وصناعة الدهشة المفارقة، بينما وصف الكاتب نايف مهدي الأمسية بأنها كانت نافذة حية لتبادل الرؤى وتأكيد حضور الكلمة الجميلة في المشهد الأدبي السعودي وقدرتها على جمع العقول حول الفن النابض بالحياة. وبدوره، ثمن مدير الأمسية بخيت الزهراني القيمة المعرفية والإنسانية التي أضفاها المشاركون بطروحاتهم المثرية.
وفي ختام الأمسية، كرمت جمعية الأدب المهنية بجدة المتحدثين ومدير اللقاء تقديراً لإسهاماتهم الأدبية، تلا ذلك التقاط الصور التذكارية لتوثيق المناسبة. وحظيت جهود الجمعية بإشادات واسعة من الأوساط الثقافية السعودية نظير مبادراتها وبرامجها المتلاحقة التي تسهم في دعم المبدعين وصناعة بيئة ثقافية حيوية تجمع بين المعرفة والإبداع.




