الرئيسيةفن وثقافات

الناقد محمد بسيوني يحصل على الدكتوراه في النقد الأدبي: سيميوطيقا المكان في روايات الإسكندرية

نال الباحث محمد ماهر بسيوني درجة الدكتوراه في النقد الأدبي عن دراسة بعنوان: سيميوطيقا المكان في روايات الإسكندرية، دراسة ثقافية لنماذج مختارة، بإشراف كل من د. هيثم الحاج علي – أستاذ الأدب العربي الحديث والنقد المساعد (مشرفًا ومناقشًا).و د. أحمد بهي الدين أحمد العساسي – أستاذ الدراسات النقدية والأدبية المساعد – كلية الآداب – جامعة حلوان (مشرفًا مشاركًا) وتكونت لجنة المناقشة من: أ. د. رشا السيد جودة صالح – أستاذ الأدب العربي الحديث والمقارن – كلية الآداب – جامعة حلوان (مناقشًا ورئيسًا).ود. هيثم أحمد الحاج علي – أستاذ الأدب العربي الحديث والنقد المساعد (مشرفًا ومناقشًا).ود. أحمد بهي الدين العساسي – أستاذ الدراسات النقدية والأدبية المساعد – كلية الآداب – جامعة حلوان (مشرفًا مشاركًا) ود. شوكت المصري – أستاذ النقد الأدبي الحديث المساعد – المعهد العالي للنقد الفني – أكاديمية الفنون (مناقشًا).

تستشرف الدراسة كيف أن النقد الثقافي نشاط معرفي يرتكز في قراءته للظواهر الثقافية على مقولات عدد من مناهج النقد الأدبي الحديث، وهذا التعدد يؤسس لعدد من الأسئلة والإشكاليات المعرفية والنقدية من الصعب أن تجتمع في حقل غير حقْل النقد الثقافي؛ لذا سعت دراسة “بسيوني” إلى بحث الفرضية القائلة بأن مقولات النظرية السيميائية تنطوي على المقومات المنهجية التي يمكن تطويرها لتخرج من انغلاق النسق اللساني إلى انفتاح التأويل الثقافي للسرد. كما تحاول تناول إمكانية الارتكاز على مصطلح «المكان» السردي لتأويل النص السردي ثقافيا ككل، ليس بوصف المكان «عنصرا بنيويا» منفصلا بالكلية عما سواه من عناصر سردية أخرى، وإنما بوصفه ركيزة لتأويل النسق السردي للنص، وذلك انطلاقا من قناعتنا بأن فصل عناصر النص إنما يكون فصلا إجرائيا وحسب.

كما استكشفت الدراسة إمكانية توسيع النسق البنيوي للتحليل السيميائي للسرد ليشمل مرجعية النص الاجتماعية وإحالاته السياقية، وتأويلاته الدلالية ومن ثم الثقافية، حيث يستبطن النص السردي عددا من الأنساق الثقافية التي يحيل إليها، والتي يمكن استقراؤها من خلال عنصر «المكان السردي» بوصف هذا العنصر عنصرًا مهيمنا على غالبية العناصر السردية الأخرى.

الباحث محمد ماهر بسيوني
الباحث محمد ماهر بسيوني

وتقسيم الدراسة إلى ثلاثة فصول؛ الأول بعنوان: الموضوع: المنهج والمصطلح والإجراء

يناقش فيه الباحث المفاهيم التأسيسية للسيميائيات السردية، وارتباط إرثها التاريخي وخلفيتها المعرفية بكل من اللغوي السويسري فرديناند دوسوسير والفيلسوف الأمريكي تشارلز ساندر بورس، ويستعرض تاريخيا مفهوم العلامة في سبيل فهم الإجراءات التحليلية أو المنطلقات النظرية للتصورات السيميوطيقية، ويتوقف لشرح مبدأ اعتباطية العلامة، الذي يشكل أهمية في النظر إلى اللغة بوصفها نسقا، يمتلك تنظيمه الداخلي، ثم يوضح البحث نظرية بورس في العلامة التي كان تطوير نظرية شاملة لها هو شغل بورس الشاغل في المجالين الفلسفي والفكري، وما ينطوي عليه هذا الهدف من بلورة سيميائيات للثقافات، كما يناقش الفصل إشكالية المكان السردي وعلاقة عنصر المكان بباقي عناصر السرد، ودوره في بنية النص الروائي، ويستعرض الجهود النقدية التي سعت لإنشاء بنية متماسكة من المقولات النقدية حول المكان السردي، ويحلل العلاقة ما بين عنصري الزمان والمكان، كما يوضح الفارق بين مصطلحي المكان والفضاء، وبين المكان السردي والمكان الواقعي، وأهمية الوصف في إيضاح أبعاد المكان السردي، إلى جانب دور السيميوطيقا الكبير في الاهتمام بالمكان السردي وإغناء حضوره تنظيرًا وتطبيقًا.

فيما ناقش الفصل الثاني: التمثيل السردي للمكان (الأيقون الواقعي)

فالإسكندرية هي الموضوع، الذي يتم تمثيله سرديا، وتتجلى آليات ذلك التمثيل عبر أنواع العلامات الثلاث: أيقون – مؤشر – رمز.

فالأيقون هو الوصف السردي، والمؤشر هو الإحالات السردية للواقع، والرمز هو  التعبير غير المباشر عن المكان السكندري.

فالتمثيل السردي يخرج الموضوع من دائرة الوجود الطبيعي، إلى دائرة الوجود الثاني في حياة الأشياء، أي يحول معطيات الواقع المحسوس وينظمها، من خلال إعطائها دلالة وقيمة، عبر إدخالها في نظام اللغة.

وجاء الفصل الثالث بعنوان: التأويل الثقافي للمكان، حيث لا يمكن الحديث عن العلامة إلا من خلال وجود المؤول، باعتباره العنصر الذي يجعل من الانتقال من الممثل إلى الموضوع أمرا ممكنا، فهو الذي يحدد للعلامة صحتها ويضعها للتداول كواقعة إبلاغية، لكونه عنصر التوسط الذي يسمح للممثل بالإحالة على موضوعه وفق شروط معينة، لذا درس هذا الفصل الأنساق الثقافية التي تضبط التمثيل السردي من جهة (ركيزة التمثيل)، وتقيم علاقته بوظيفته (مؤلة) من جهة أخرى.

 

 

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى