أخبار تهمكاقتصاد وتكنولوجيا وعلومالرئيسيةخدمات

دراسة “ستيت ستريت”: المستثمرون في الشرق الأوسط في صدارة التوجه العالمي نحو تبنّي الأصول الرقمية

كتب – محمد طنطاوي:

أعلنت “ستيت ستريت” اليوم نتائج دراسة الأصول الرقمية لعام 2026، التي أظهرت أن المستثمرين في الشرق الأوسط يتصدرون عالمياً من حيث حجم مخصصاتهم الاستثمارية للأصول الرقمية. كما كشفت الدراسة عن تنامي ثقتهم بالآفاق طويلة الأجل لهذه الأصول، بالتزامن مع تزايد أهمية عوامل الثقة والأمن السيبراني والأطر التنظيمية والبنية التحتية للأسواق، في ظل اتساع نطاق تبنّي الأصول الرقمية.

وشملت الدراسة العالمية 300 من مديري الأصول ومُلّاكها ومديري الثروات في أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأظهرت النتائج أنه، باستثناء “إيثريوم”، يتمتع مستثمرو الشرق الأوسط بانكشاف أكبر من نظرائهم عالمياً على “بيتكوين” والنقد الرقمي، بما في ذلك العملات المستقرة، إلى جانب الأصول الحقيقية الخاصة والعامة المرمّزة. كما يتقدم المستثمرون المؤسسيون في الشرق الأوسط على نظرائهم عالمياً في إدارة الأصول الرقمية وتوزيعها، إذ يدير 40% منهم هذه الأصول ويوزعونها بالفعل ضمن عملياتهم اليومية، مقارنةً بـ35% عالمياً.

ويتوقع نحو نصف المشاركين في الشرق الأوسط (45%) أن تصبح الأصول الرقمية جزءاً من المشهد الاستثماري السائد خلال السنوات الخمس المقبلة، إن لم تكن قد أصبحت كذلك بالفعل، مقارنةً بـ28% في عام 2025 و5% في عام 2024. كما حدد المشاركون سيولة الأسواق باعتبارها العامل الأكثر أهمية في تسريع وتيرة تطوير استراتيجيات الأصول الرقمية على مستوى المنطقة.

وقال أنغوس فليتشر، رئيس حلول الأصول الرقمية في “ستيت ستريت”: “يبرز الشرق الأوسط كإحدى أكثر مناطق العالم تقدماً في  التبنّي المؤسسي للأصول الرقمية. وتظهر أبحاثنا أن المستثمرين في المنطقة يتجاوزون مرحلة الاستكشاف وينتقلون إلى التطبيق الفعلي، مع انكشاف أكبر على الأصول المرمّزة مقارنةً بنظرائهم عالمياً.  ويركز المستثمرون في تعاملهم مع الأصول الرقمية بوضوح على النتائج العملية، إذ يرون فرصاً لخفض التكاليف، واستحداث مصادر جديدة للإيرادات، وإحداث تحول في عمليات رئيسية مثل الحفظ والمدفوعات وإدارة الصناديق. وفي الوقت نفسه، يدرك المستثمرون أن توسيع نطاق استخدام الأصول الرقمية سيتطلب تعزيز سيولة الأسواق، وتوفير بنية تحتية متينة، واستمرار وضوح الأطر التنظيمية”.

ويتوقع المشاركون في الشرق الأوسط أن يكون لتبنّي الأصول الرقمية أكبر أثر ملموس على عمليات حفظ الأصول (60%)، تليها المدفوعات (55%)، ثم إدارة الصناديق وإصدارها (45% لكل منهما). كما حدد نصف المشاركين خفض التكاليف باعتباره أكبر فائدة متوقعة، تليه مصادر جديدة للإيرادات (35%).

ولا يزال المستثمرون المؤسسيون الفئة المستهدفة الرئيسية لمديري الأصول في الشرق الأوسط الذين يعتزمون توزيع الأصول الرقمية، إلا أن 70% منهم يخططون أيضاً لخدمة المستثمرين الأفراد الذين نشأوا في ظل الاقتصاد الرقمي، وهي نسبة تتجاوز بفارق كبير النسبة العالمية البالغة 45%. وتُعد صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) أهم أدوات التوزيع، إذ أفاد 45% من مديري الأصول بأنها “مهمة جداً” لإدارة الأصول الرقمية وتوزيعها.

وأضاف فليتشر: “مع استمرار نضج أسواق الأصول الرقمية، لن يتحدد النجاح على المدى الطويل بسرعة تبنّي هذه الأصول، بل بالمرونة وقابلية التشغيل البيني والامتثال والثقة. ويتمتع الشرق الأوسط بمكانة تؤهله لقيادة المرحلة المقبلة من تطور الأسواق على المستوى المؤسسي. ومن خلال دمج البنية التحتية الحديثة للأسواق وقدرات الأصول الرقمية ضمن استراتيجيات النمو في المنطقة، يمكن للشرق الأوسط توسيع نطاق المشاركة في الأسواق العالمية وتعزيز فرص الوصول إلى الاستثمارات”.

 

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى