أخبار تهمكالرئيسيةخدماترأيفن وثقافات

أحمد كمالى يكتب عن الفنان التشكيلى حلمى التونى

بدات العلاقه الوثيقه بين الفنان الكبير ومجلة ايام مصريه المتخصصه فى التاريخ عام 1996 حين صدر العدد الاول وكان بسيط فى الإمكانيات لكن يحمل فكره رائعه تحتاج لجوهرجى فنان ليعيد إكتشافها وتقديمها للقارئ

وذهبنا أنا وصديقى وشريكى عمرو إبراهيم لمقابلة الكاتب يوسف القعيد فى مجلة المصور وعرضنا عليه عددنا الاول فقال إنه محتاج غلاف قوى وحاول ان يقنع فنان فى دار الهلال ان يتبنى تصميم الغلاف مجانى لكنه لم يتمكن فقال لنا كمان ساعه سيأتى حلمى التونى وسأكلمه وبالفعل عرض عليه العدد الاول فتعجب به جدا وقال إنه كان لدى احمد بهاء الدين حلم ان يصدر مجله بنفس هذه الفكره وإنه وفاءا لذكراه سيقوم بتصميم غلاف مجانى تحية لذكراه وبالفعل أعاد تصميم المجله وعمل مجله جديده تماما وكتب اسم ايام مصريه بإيده وإختار الزخرفه الموجوده على الغلاف وعمل شخصيه للمجله وبدأت رحلة حلمى التونى مع المجله ..

وإتفق معنا حلمى إنه سيعمل متبرع وتم وضع اسمه فى مقدمة الترويسه ثم جاء اسمى واسم عمرو وكانت مفاجأة للوسط الثقافى المصرى ان يتصدر اسم فنان كبير مجله صغيره يصدرها شابان غير معروفين وليست عندهم إمكانيات ماديه ويعترفون بذلك وقال لى فنان معروف ذات مره اننى حين أجد اسم حلمى التونى على مطبوعه اشك في مصادر التمويل فقلت له إنه لا يتقاضى من عندنا اى اجور بل احيانا يساعدنا فإندهش الرجل بشده وترك لى حلمى التونى إدارة المجله بالطريقه التى اجدها مناسبه ولكنه خاض معنا معارك هائله دفاعا عن هذا الكيان الوليد والذى تعرض لضغوط هائله من شخصيات كبيره ونافذه فى الوسط الثقافى وخاضها التونى بكل الحب والتفانى والواقع إن بعض هذه المعارك كان قاسيا لانه كان على مشروع المجله وأرشيفها الذاخر

ولأجل الحقيقه لم يطلب الفنان حلمى التونى ان يضع اسمه فى مقدمة الترويسه ولم يكن مهتم بمكان اسمه وكل ماكان مهتم به هو جودة الماده داخل المجله وبالغلاف الذى يصممه

كان التونى مترفع عن الصغائر
فمثلا لا يمكن ان يطلب وضع اسمه فى اخبار عن المجله ولا يطلب ان يشارك في البرامچ التى يتم إستضافتنا فيها فى القنوات الفضائية المختلفه رغم انناهكنا خرصين على الاشاره عليه ووصف دوره معنا تفصيليا

كان مهتم جدا بسعر المجله ويقف دائما امام تحريك السعر لان هذا حق القارئ فى معرفه رخيصة الثمن ورغم إننا ننشر صور ومعلومات قديمه إلا إنه كان يرفض دائما نشر صور له فى طفولته او صور عائليه له او لوالده او والدته او جدوده كما كان يرفض ان يكتب مقالات عندنا حتى لا يتكرر إسمه فى العدد الصادر اكتر من مره ويتعمد ان يقف حائلا بيننا وبين اى مجاملات لذا حين توفى والدى رشاد كمالى قام زميلي عمرو بإستئذانه ان نعمل ملف لتأبين والدى باعتباره مؤسس رئيسى للمشروع فرحب الاستاذ حلمى بل ووضع له صوره على الغلاف

ربما من اهم ماقدمه حلمى التونى لايام مصريه مجموعه من القيم الوطنيه فنحن مع العروبه لذا فى عددنا الثانى قدمنا ملف عن الوحده المصريه السوريه عام 1958 من واقع الصحافه السوريه النادره وفلسطين هى قضيتنا ونشرنا فى عددنا الخامس عشر موضوع ضخم وعلى الغلاف نشر التونى صوره لجاكلين خورى حماة صلاح جاهين بزى الفدائيات اثناء حرب 1948 ونحترم تاريخنا وندافع عنه وايام مصريه تهتم بالبسطاء وليس بالشوات والامراء فقط

من حوالى خمسة اعوام كلمنى حلمى التونى وقال لى يا احمد نحن نحتاج عدد خاص عن تبرعات المصريين للمستشفيات والمدارس وتعليم الفقراء فإشتغلنا وجمعنا ماده وصور وساهم معنا زوجته الراحله منى قطب بمقال صغير لطيف عن الاميره فاطمه اسماعيل وتبرعها للجامعه المصريه وبعد نهاية العدد ورسم الغلاف قال التونى بما اننا عاملين عدد عن التبرعات فانا سأتبرع بعشرة آلاف جنيه مساهمة في تكاليف العدد

قمنا بإصدار اربعة اجزاء لعدد واحد خاص بمئوية جامعة القاهرة وقام التونى بتصميم أغلفه مميزه تليق بتاريخ المكان وكان سعيد بهذا المشروع

** بقلم أحمد كمالى رئيس تحرير مجلة “أيام مصرية” المتخصصة فى تاريخ مصر

أغلفه من تصميم الفنان حلمى التونى المستشار الفنى لمجلة أيام مصريه
أغلفه من تصميم الفنان حلمى التونى المستشار الفنى لمجلة أيام مصريه
أغلفه من تصميم الفنان حلمى التونى المستشار الفنى لمجلة أيام مصريه
أغلفه من تصميم الفنان حلمى التونى المستشار الفنى لمجلة أيام مصريه
مجلة أيام مصرية
مجلة أيام مصرية

 

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى