الرئيسيةرأي

بسمة مرواني تكتب: حين تسود ثقافة الكراهية

أعداء النجاح هم أصحاب النفوس المريضة، المملوءة حقداً على كل ناجح. هم المختصون فقط في الكيد لمن نجح، بالإساءة إليه وتشويه فرحته.

يا من تَدَّعون دراسة اللغة العربية وأنتم الذين لم تُمسكوا كتاباً واحداً لِتَقرأوه…!!

بيسان وبيلسان الصغيرتان، جعلتا من الكتب والقراءة عشقاً ومُتَنفَّساً لهما هنا في ربوع الشمال الغربي الداخلية القاسية، ولم تكن هواية عابرة في وقتهما، بل ابتعاداً عن آفة العصر المدمرة لهذا الجيل: الهاتف الجوال.

هما من أم وأب لَقَّناهُما كيف يُصِرَّانِ على تحقيق الحلم. بدأتا مبكراً بحفظ القرآن الكريم حتى تَبَيَّنَت فصاحتهما، فحلمهما أكبر من سنهما، وحسب قولهما ولِمن هما في سِنهما، فإنهما تريدان إتمام حفظ كتاب الله بإذن الله.

فازتا في تحدي القراءة العربي بفضل حرصهما على التحدي، ونتيجة تَمكُّنِهما من اللغة منذ صغرهما؛ إذْ بدأتا بالقرآن، ونعرف أنه يحقق طلاقة اللسان بأجمل بيان.

لقد وجدتا هنا بيئة تُقدِّر قيمة القراءة والكتاب الكريم مبكراً، والمطالعة حدَّ الهوس، فكيف بهما أن ترتبكا أمام أي سؤال؟ وهما منذ ثلاث سنوات تَملِكان ثقة كبيرة في تحقيق الحلم، ولن تخذلهما قريحتهما ولا تتعثر بديهتهما. هما تألقتا بفوز عظيم تستحقان عليه الفخر والتشجيع والتثمين لما حققتاه، وبفضل كبير أيضاً للوالدين ومن قاموا على تأطيرهما (أو: ومن قاموا على تعليمهما).

قولوا قولاً حسناً، أو أَخرِسوا أفواهكم التي تقطر سَمّاً، والغلُّ في عيونكم بادٍ!

اغسلوا أحقادكم من قلوبكم على كل ناجح، وطَهِّروا أنفسكم من السواد.

اتركوا الفرح للصغيرتين تنعمان به، وليَعُمَّ هذا الوطن.

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى