رأي

عمر كمال أبو عمر يكتب: مِن “العَقد الإجتماعي” جان جاك روسو

Adv

“يختلف البشر على جَميع الأصعِدة، فلا يوجد مجموعة من البشر يتفقون على شيء إلا اختلفوا في داخِله على تفاصيلِه. الحُريّة و الإرادة هما وحدهما اللذان يجمعان جميع البشر على صعيد واحد، فتكون شكل العلاقة التي تحكم بين القوة الحاكمة و القِوى المَحكومة شرطاً لتحقق هذه القِيَم.
أدرك روسو هذا الأمر، فقرر أن يُقَعِّد لهذه العلاقة بوضع شروط تحكم كلا الطرفين، وبهذا يكون قد حول السُلطة المُطلقة إلى سلطة مشروطة بإرادة الشعب، و انتقال اليد العُليا و الصوت الأعلى من الأقلية إلى الأغلبية للمرة الأولى في العالم الغربي الحديث مع اندلاع الثورة الفرنسية عام 1789 م . اتُّخِذ “العقد الإجتماعي” خلالها كمطلب شعبي و كتاب مُقَدّس لتلك الثورة. هي البذرة التي تطورت فيما بعد و عُرفت ب”الدستور”.

-يقول روسو و أقتَبِس:”إذا ما تشاور الشعب الحكيم بما فيه الكفاية، و لم يكن بين المواطنين أي اتصال، فإن العدد الكبير و الاختلافات الصغيرة يُسفران عن الإرادة العامة دائماً، و يكون القرار صالحاً دائماً، و لكن العصابات إذا ما قامت و ألّفت جمعيات جُزئية على حساب الجمعية الكُبرى فإن كُل واحِدة من هذه الجمعيات تُصبِح عامة بالنسبة إلى أعضائها و ذلك حين تبقى خاصةً بالنسبة إلى الدولة، و هنالك يمكن أن يُقال، فقط بوجود أكثر من جمعية تصير الإختلافات أقل عدداّ و تُعطي نتيجة أقل عمومية، ثم إذا كانت إحدى هذه الجمعيات مِن العِظَم لا تغلب.” -عن تقسيم السُلطة يتحدث-وهنا تَكمُن أهميّة هذا الكِتاب، فكلما زاد وعي الشّعب قلت سُلطة الحاكِم و العكس صحيح. ”

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق