هذا الموقف الذي كان قراره منسجما بين الفعل الرسمي والقبول الشعبي كان معبراً عن نوايا صادقة وسليمة تجاه شعب يعاني القهر والتشتت. وكانت نخوة الأخوة هي الحافز في تخفيف معاناته لعقود مضت عاش خلالها العربي الفلسطيني بين أهله وإخوته في دولة الكويت العربية التي عملت بكل تواضع على توفير سبل العيش الكريم لأجيال متعاقبة من الشعب الفلسطيني.
توافق الموقف الرسمي والشعبي الكويتي في الدفاع عن حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم استمر لسنين عديدة ومازال مستمراً ولن يتغير، ومن المواقف التي تدل على ذلك، موقف دولة الكويت الرسمي في نعي الشهيد الفلسطيني يحيى السنوار معبرة عن شجاعة رأيها التلقائي والمتماهي مع الرأي الشعبي الإسلامي والعربي حول العالم، معلنة التصاقها بجسد شعبها الذي يتباهى بمواقف دولته أمام العالم فيما يخص قضايا الحق والإنصاف والعدل!
لا ينكر التاريخ الرغبة القديمة للدول الغربية في التخلص من اليهود، ولا يمكن ان يتناسى أمالهم في عزل الدول العربية والإسلامية في الشرق عن الدول العربية والإسلامية في الغرب، كما لا يمكن تجاهل نوايا الغرب في زرع كيان غريب يكرس من تفريق العرب ويخدم مصالحهم في مده بسبل القوة ليكون شرطياً في العالم الإسلامي، إضافة إلى امكانية إبعاد الشعب اليهودي عن العالم الغربي والتخلص منه.
نستطيع ان نؤكد بكل يقين بقاء القضية الفلسطينية في صدارة اهتمامات دولة الكويت، الدولة التي تحسن اختيار مواقفها بكل حكمة.
د. عبدالمانع محمد الصوان


