“إذاعة القرآن الكريم من القاهرة” صوت نشأ عليه القارئ الشيخ سامح مهدي الذي ولد في مدينة رشيد التابعة لمحافظة البحيرة في بيت لا يخلو صوته من صوت الإذاعة فكان لها الدور المهم في تشكيل شخصيته وتنمية موهبته منذ صغره.
قال الشيخ سامح مهدي أنه غير راض عن وضع التلاوة في مصر حاليا، بالرغم من وجود عمالقة التلاوة، حيث أن مصر هي من علمت جميع الدول تلاوة القرآن الكريم، فجميع الدول تنظر لمصر نظرة التلميذ لأستاذه، ولكن أصبح اليوم حال بعض قراء القران الكريم لا يرضي الله ولا رسوله حيث أن القارئ يسعى بكل ما أوتي من قوة أن يرضي المستمع وصاحب العزاء حتى لو كان هذا علي حساب أحكام التجويد، والعجيب أن بعض القراء يتلون بقراءات القرآن الكريم التي لم يدرسوها ولم يتقونها من داعي التباهي أمام المستمعين على أن هذا القارئ عالم قراءات ولكن حينما يكون هذا القارئ في عزاء مع قارئ كبير حافظ مجيد يكون في أشد الحذر أن يخطأ أمام القارئ الكبير بالرغم من أنه يجب أن يراقب الله أولا.
وأضاف أن الناس اليوم يقيمون القارئ على أساس المبلغ الذي يطلبه فكلما كان المبلغ الذي يطلبه القارئ كبيرا كلما كان للقارئ شعبيه ويقال عنه أنه القارئ الذي لم تلده ولاده ولم يجد الزمان بمثله وكلما كان المبلغ صغيراً، يتجاهله الناس ويقولون عنه أنه قارئ بسيط ولا يثني عليه الكثير إلا من حفظة القرآن الكريم.
وأشار إلي أنه يوجد تدخل من سماسرة القراء وأصحاب الفراشة المنتفعين من وراء القراء فيأتي السمسار ويتفق مع الزبون علي مبلغ معين ويقوم بالإتفاق مع القارئ علي مبلغ آخر بعد أن يكون قد خصم ما يطيب له من المبلغ الذي أخذه من الزبون وكل هذا أدى إلي الوصول إلي حال لا يرضي أحدا.
تمني الشيخ سامح مهدي أن يكون كل قارئ للقرآن الكريم قدوة لغيرة في الأخلاق والتعامل مع غيره وأن يكون معلما للمستمعين حين يتلو القرآن لأن المستمع إذا سمع وانصت إلي آيه وسمعها بطريقة صحيحة ممكن أن يحفظها وتثبت في ذهنه وبذلك يكون حفظها بنطقها الصحيح.


