أحمد سعيد طنطاوي: الاستقبال الحافل من السيسي لأخيه محمد بن زايد في القاهرة يُمثل ترجمة صادقة وراقية لعلاقات البلدين
ثمن أحمد سعيد طنطاوي، الصحفي والكاتب بالأهرام، زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لمصر، موضحًا أن الاستقبال الحافل الذي خصّ به الرئيس عبد الفتاح السيسي أخاه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في القاهرة يُمثل ترجمة صادقة وراقية لعلاقات استثنائية تتجاوز حدود المصالح المشتركة إلى آفاق الأخوة الحقيقية والتنسيق الاستراتيجي العميق.
وقال طنطاوي، إن حضور السيد الرئيس السيسي شخصيًا لاستقبال سمو الشيخ محمد بن زايد في مطار القاهرة الدولي تأكيد علني على المكانة الرفيعة والمحبة الخاصة التي يحظى بها سموه لدى مصر قيادة وشعبًا، ومؤشرا على أهمية الزيارة وثقلها في الأجندة الإقليمية، موضحًا أن هذه الزيارة الأخوية، التي تأتي في إطار العلاقات التاريخية والراسخة الممتدة على مدى عقود، هي تجسيد لحرص القيادتين على مواصلة مسيرة البناء التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان؛ وهذا الربط بالإرث المؤسس يمنح الشراكة الحالية قوة ومتانة واستمرارية، ويؤكد أنها علاقة مصير مشترك لا تقبل التراجع.

وأوضح طنطاوي أن مصر والإمارات شريكان اقتصاديان واستثماريان رئيسيان، والزيارات الدورية ضرورية لتقييم المشاريع الجارية مثل الاستثمارات الكبرى وضخ زخم جديد فيها، فضلًا عن تنسيق المواقف الإقليمية والدولية؛ لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة سواء الأمنية، أو المتعلقة بالملفات الإقليمية الساخنة، وتُعد هذه الزيارات فرصة حاسمة لتوحيد الرؤى والعمل المشترك لدعم الاستقرار الإقليمي.
وأكد طنطاوي أنه في ظل التقلبات الإقليمية المتزايدة والتوترات الجيوسياسية، تُمثل هذه اللقاءات تحصينًا للموقف العربي المعتدل؛ فمصر والإمارات، بصفتهما قوتين إقليميتين محوريتين، تعملان على توحيد الرؤى في مواجهة الإرهاب، والتطرف، والتدخلات الخارجية، موضحًا أن هذه الزيارة تأكيد على أن التعاون الأخوي الفعال هو الضامن للاستقرار الإقليمي والمُحرك للتنمية الاقتصادية الكبرى في المنطقة.




