الرئيسية

معرض أبوظبي الدولي للكتاب يستهلّ “أعلام الإمارات” بالإضاءة على تجربة محمد المرّ  الأدبية

كتب – أحمد طنطاوي:
استهلّ معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي انطلقت دورته الـ35، أمس، تحت شعار “لنقلبَ الصفحة ونقرأَ العالم”، مبادرته السنوية الجديدة “أعلام الإمارات”، بالإضاءة على تجربة معالي محمد المرّ، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الذي اختير شخصيتها الأولى، لما قدّمه من جهود أسهمت في تشكيل المشهد الثقافي في دولة الإمارات.

واستعرضت الجلسة، التي حملت عنوان: “قصص محمد المر.. توثيق تحوّلات المجتمع”، أهمية شغفه في القراءة الذي قاده إلى الكتابة الأدبية التي وثّق من خلالها حياة المجتمع في دولة الإمارات، وضمّنها أدقّ التفاصيل التي حفظت ذاكرة الوطن، ليسهم في تشكيل المشهد الثقافي، وبناء المؤسسات الثقافية وقيادتها.

وتناولت الجلسة، التي شارك فيها الكاتبة عبير الحارثي، والكاتب والإعلامي غيث الحوسني، وحاورتهما حور أهلي، مصممة في مختبر دبي للتصميم، جملة من القضايا الإنسانية التي تطرّق لها معاليه في كتاباته القصصية مثل الخوف والحب والفقدان، والتي امتازت برؤية مختلفة على صعيد البيئة واللغة، وقادت لأن تصبح أشبه بوثائق اجتماعية تتناول خصوصية المجتمع الإماراتي، وتروي تفاعلاته، وقضاياه، وطموحاته.

 

وأظهرت الجلسة مواطن الإبداع في أعمال معاليه، وتمتّعها بأسلوب سلس في تناول المواضيع التي واكبت التغيرات، ورصدت واقع الحياة اليومية للمجتمع، ومآلات التغيير الذي توازى مع ازدهار الدولة، وتطوّرها.

 

وبيّنت الجلسة توظيف معاليه القيم الأخلاقية في قصصه، وتركيزه على الإنسان، كما استعرضت أهمية القراءة، ومعوّقاتها، وتعقيداتها في العصر الراهن، ومعضلة التدفق الهائل والسريع للمحتوى الذي عمل على تشتيت انتباه القرّاء، فيما طرحت تساؤلات عدّة تتمحور حول أهمية ترسيخ القراءة لتكون أسلوب حياة لا كواجب ثقافي فحسب.

وتتواصل فعاليات المبادرة في جناح “أعلام الإمارات” على مدار أيام المعرض؛ إذ تقام يومياً جلستان، تناقش خلالهما تجربة المر في عالم الكتابة وإسهاماته في المشهد الثقافي والفكري في الدولة.

واستحدث معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في دورته الخامسة والثلاثين، مبادرة “أعلام الإمارات”، لتؤسس مشروعاً وطنياً سنوياً يعنى بتوثيق التجارب الرائدة لرموز الثقافة والفكر في دولة الإمارات، وتحويل أثرها الفردي إلى معرفة موثقة ومحتوى ثقافي مستدام، ما يعزز الذاكرة الوطنية، ويصون المنجز الثقافي الإماراتي، ويتيح نقله إلى الأجيال المقبلة.

وتأتي المبادرة في سياق أوسع يترجم رؤية مركز أبوظبي للغة العربية، الجهة المنظمة، في بناء منظومة ثقافية مهمتها إنتاج المعرفة ونشرها، وحفظها، وإتاحتها، وتوسيع أثرها، وهي أهداف تتقاطع مع الدور الذي رسخه معرض أبوظبي الدولي للكتاب من خلال توفير فضاء للحوار والتبادل المعرفي محلياً وإقليمياً وعالمياً.

مركز أبو ظبي للغة العربية
مركز أبو ظبي للغة العربية

نبذة عن مركز أبوظبي للغة العربية:

تأسس مركز أبوظبي للغة العربية، الذي يتبع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بموجب قانون صادر عن رئيس الدولة لدعم اللغة العربية، ووضع إستراتيجيات عامة لتطويرها والنهوض بها علمياً، وتعليمياً، وثقافياً ،وإبداعياً، وتعزيز التواصل الحضاري، وإتقان اللغة العربية على المستويين المحلي والدولي، بالإضافة إلى دعم المواهب العربية في مجالات الكتابة، والترجمة، والنشر، والبحث العلمي، وصناعة المحتويين المرئي والمسموع، وتنظيم معارض الكتب، ودعم صناعة النشر في المنطقة، ولتحقيق ذلك يعتمد المركز على برامج متخصصة، وكفاءات فذة، وشراكات مع كُبريات المؤسسات الثقافية والأكاديمية والتقنية حول العالم، انطلاقاً من مقره في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

لمحة عن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي:

تتولى دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي قيادة النمو المستدام لقطاعي الثقافة والسياحة في الإمارة، وتغذي نمو العاصمة الاقتصادي، وتساعدها على تحقيق طموحاتها وريادتها عالمياً بشكل أوسع.

ومن خلال التعاون مع المؤسسات التي ترسخ مكانة أبوظبي وجهة أولى رائدة؛ تسعى الدائرة إلى توحيد منظومة العمل في القطاع حول رؤية مشتركة لإمكانات الإمارة، وتنسيق الجهود وفرص الاستثمار، وتقديم حلول مبتكرة، وتوظيف أفضل الأدوات والسياسات والأنظمة لدعم قطاعي الثقافة والسياحة.

وتتمحور رؤية دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي حول تراث الإمارة، ومجتمعها، ومعالمها الطبيعية. وهي تعمل على ترسيخ مكانة الإمارة وجهة للأصالة والابتكار والتجارب المتميزة متمثلة بتقاليد الضيافة الحية، والمبادرات الرائدة، والفكر الإبداعي.

معرض أبوظبي الدولي للكتاب
معرض أبوظبي الدولي للكتاب

نبذة عن معرض أبوظبي الدولي للكتاب:

يُعد معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي انطلق في العام 1981، منصة ثقافية دولية رائدة تجمع الناشرين والمثقّفين والمتخصّصين والمكتبات والوكلاء والمؤسسات الثقافية والإعلامية لتبادل الأفكار والخبرات، واستكشاف الفرص، وتعزيز التواصل والتعاون حول قطاع النشر والصناعات الإبداعية.

ويستضيف الحدث السنوي، دور نشر عربية وإقليمية ودولية، كما يُقدّم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً متكاملاً يشمل الجوانب الثقافية والمهنية والتعليمية والإبداعية والترفيهية، إلى جانب فعّاليات، ومحاضرات، وجلسات نقاشية، وورش عمل متخصّصة بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقّفين، ما يُسهم في تطوير قطاع النشر والصناعات الإبداعية، ويعزّز قدرات الناشرين المحليين والعرب ويفتح آفاقاً جديدة أمامهم.

 

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى