حارسة القصة الأخيرة.. في القائمة القصيرة لمهرجان قازان السينمائى
فيلم أحمد خالد يطرح سؤالًا إنسانيًا حول الذاكرة والهوية في عصر الذكاء الاصطناعي
خاص – منصة نيوز:
وصل الفيلم الروائي “إيلزيارا.. حارسة القصة الأخيرة,للكاتب الصحفى بالأهرام والمخرج المصري أحمد خالد ضمن القائمة القصيرة للأفلام المرشحة للإنتاج , في الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ألتين منبر – قازان السينمائي الدولي 2026.
يدور الفيلم فى عالم مستقبلي تصبح فيه التكنولوجيا قادرة على الوصول إلى القصص الإنسانية والذكريات، فيطرح الفيلم سؤالًا يتجاوز فكرة التطور التكنولوجي نفسه: ماذا يحدث للإنسان عندما تصبح ذاكرته وقصته الشخصية قابلة للامتلاك؟
في قلب الفيلم تقف إيلزيارا، امرأة تترية مسنة تعيش في قرية جبلية في جمهورية تتارستان، وتمثل آخر مساحة لم تستطع التكنولوجيا الوصول إليها: الذاكرة الإنسانية التي لم تتحول إلى سلعة.
ومن خلال المواجهة بين إيلزيارا وملياردير التكنولوجيا، لا يضع الفيلم الإنسان في مواجهة الآلة بصورة تقليدية، وإنما يطرح صراعًا أكثر عمقًا بين منطق الامتلاك ومنطق الذاكرة، بين ما يمكن شراؤه وما لا ينبغي أن يكون للبيع أصلًا.
القصة في الفيلم ليست مجرد حكاية تُروى، وإنما رمز للهوية الإنسانية؛ فكل إنسان يحمل داخله قصصًا وذكريات ورثها عن عائلته وثقافته وتجربته في الحياة. وحين تصبح هذه القصص ملكًا لشركة أو خوارزمية، فإن الخطر لا يتعلق بفقدان المعلومات فقط، وإنما بفقدان جزء من هوية الإنسان نفسه.
ولا يقدم «إيلزيارا.. حارسة القصة الأخيرة» إجابة مباشرة عن مستقبل الذكاء الاصطناعي، بقدر ما يطرح سؤالًا إنسانيًا مفتوحًا:إذا امتلكت التكنولوجيا قصصنا، فهل تظل قصصنا لنا؟
جدير بالذكر أن بوابة الأسبوع قد نشرت سلسلة مقالات للكاتب أحمد خالد تحت عنوان” فى حب التتار” ,وهى المقالات التى ستصدر قريبا فى كتاب “التتار… قراءة جديدة فى العصر المملوكى” عن دار وعد للنشر والتوزيع.




