المستشار التجاري الإسباني بمصر: 4 مليارات يورو حجم التبادل التجاري.. و60 شركة تستثمر في مصر
وفد «ميناء كاستيون» الإسباني يختتم لقاءاته في القاهرة والإسكندرية لتطوير الشراكات الملاحية
كتب – أحمد طنطاوي:
نظم المكتب الاقتصادي والتجاري للسفارة الإسبانية بالقاهرة لقاءً اقتصادياً موسعاً بحضور المستشار التجاري الإسباني إنريكي بيرداجير، بمناسبة زيارة وفد رفيع المستوى من هيئة «ميناء كاستيون» الإسباني (PortCastelló) إلى مدينتي القاهرة والإسكندرية. هدفت الزيارة إلى فتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية وتسهيل حركة الصادرات والواردات بين البلدين.
لقاءات مكثفة وتعزيز الشراكات الملاحية
أشارت التقارير الرسمية الصادرة عن هيئة ميناء كاستيون والمكتب التجاري الإسباني إلى أن البعثة التجارية — التي نظمتها غرفة تجارة كاستيون بالتعاون مع مؤسسة الميناء وبدعم من برامج التمويل الأوروبية (FEDER) — عقدت لقاءات عمل ثنائية (B2B) مع أكثر من 100 شركة ومُصدّر مصري في القاهرة والإسكندرية. كما شملت الزيارة اجتماعات رسمية مع قطاع النقل البحري والجهات الهيئية ذات الصلة في الإسكندرية لبحث تدشين خطوط ملاحية أكثر كفاءة.
وأكد المستشار التجاري الإسباني بالقاهرة، إنريكي بيرداجير، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وإسبانيا تشهد مساراً تصاعدياً متواصلاً، حيث يقترب حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين من 4 مليارات يورو. وأوضح أن هناك نحو 60 إلى 75 شركة إسبانية تعمل وتستثمر في السوق المصرية بمختلف القطاعات الحيويّة مثل الطاقة المتجددة، النقل، النسيج، السياحة، والصحة.
وأشار بيرداجير إلى أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتكون مركزاً لوجستياً وإقليمياً محورية لحركة التجارة بين الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، بينما توفر الموانئ الإسبانية بوابات رئيسية لتسهيل وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية.
المشهد | الرئيسية
«كاستيون».. شريان لوجستي يناول 20% من التجارة المتبادلة
من جانبه، استعرض مانويل جارسيا، مدير هيئة ميناء كاستيون، الإمكانات اللوجستية والبنية التحتية للميناء الواقع في إقليم فالنسيا على ساحل البحر المتوسط:
التاريخ والكفاءة: يمتد تاريخ الميناء لأكثر من 130 عاماً، ويستوعب مناولة أكثر من 20 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خطوط ملاحية مباشرة.
وزن الميناء في التجارة الثنائية: يساهم الميناء في نقل نحو 20% من إجمالي حركة التجارة البحرية المتبادلة بين مصر وإسبانيا.
أرقام التبادل مع مصر: تحتل مصر المرتبة 18 في قائمة الوجهات التصديرية لميناء كاستيون، بقيمة صادرات تبلغ 105 ملايين يورو، وواردات قادمة من مصر تقارب 83 مليون يورو.
وشدد رئيس هيئة الميناء، روبين إيبانييز، خلال اللقاءات الثنائية على أن الهدف الأساسي هو تحويل ميناء كاستيون إلى نقطة ارتكاز وتفريغ رئيسية للبضائع المصرية المتجهة نحو شمال المتوسط وغرب أوروبا.
خلفية اقتصادية: التبادل التجاري والشراكة الاستثمارية بين مصر وإسبانيا
تتمتع مصر وإسبانيا بعلاقات اقتصادية وتاريخية متينة، حيث يُعد البلدان شريكين محوريين في حوض البحر الأبيض المتوسط. وتكتسب الشراكة التجارية بينهما زَخَماً متزايداً خلال السنوات الأخيرة بفضل اتفاقيات الشراكة والمنتدى الاقتصادي المصري الإسباني المشترك.
1. هيكل الميزان التجاري وأبرز السلع
يتراوح حجم التبادل التجاري السنوي بين 3.1 إلى 4 مليارات يورو. وتتوزع حركة المبادلات السلعية بين الطرفين كالتالي:
أبرز الصادرات المصرية إلى إسبانيا:
الأسمدة والكيماويات.
الملابس الجاهزة والمنسوجات.
الخضروات والفواكه والمحاصيل الزراعية.
اللدائن ومصنوعات البلاستيك.
الوقود والزيوت المعدنية والغاز الطبيعي.
أبرز الواردات المصرية من إسبانيا:
النحاس ومصنوعاته.
الآلات والمعدات والأجهزة الكهربائية.
السيارات ووسائل النقل والجرارات.
المنتجات الصيدلانية والأدوية.
الحديد والصلب ومستلزمات الصناعة.
2. الاستثمارات الإسبانية في مصر
تتجاوز قيمة الاستثمارات الإسبانية المباشرة في مصر حاجز 900 مليون دولار، وتتوزع على عدة قطاعات استراتيجية:
الطاقة والنقل: مشاركة شركات إسبانية كبرى (مثل شركة “سيمنس جاميسا” في مشروعات الرياح، وشركات إسبانية متخصصة في تطوير وتحديث خطوط السكك الحديدية والموانئ).
الصناعة والنسيج: تتيح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ المصرية فرصاً واعدة للشركات الإسبانية لإقامة مراكز تصنيع وتجميع إعادة التصدير.
السياحة وإدارة الفنادق: تتواجد مجموعات إدارية وفندقية إسبانية شهيرة في المقاصد السياحية المصرية على البحر الأحمر والقاهرة.




