الرئيسيةرأيفن وثقافات

حازم الشمري يكتب عن عبدالخالق كيطان: أربع سيدات في حانة… صوت شعري عراقي متجدد

صدرت حديثًا عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق المجموعة الشعرية الجديدة الموسومة (أربع سيدات في حانة) للشاعر العراقي المغترب عبدالخالق كيطان، لتضيف منجزًا جديدًا إلى مسيرة الشعر العراقي في امتداداته داخل الوطن وخارجه.
تقع المجموعة في (146) صفحة، وتضم (58) قصيدة، توزعت على موضوعات متعددة، عكست تنوع التجربة الشعرية لدى كيطان، وقدرته على التنقل بين الذاتي والإنساني، وبين اليومي والرمزي، في لغة مشحونة بالحساسية والوعي.
في هذه المجموعة، يواصل الشاعر اشتغاله على ثيمات الغربة والذاكرة والحنين، مستثمرًا تجربته في المنفى بوصفها فضاءً مفتوحًا للتأمل وإعادة تشكيل العالم عبر القصيدة. كما تحضر المرأة بوصفها رمزًا دلاليًا يتجاوز حضوره المباشر، لتغدو علامة على الحياة، والافتقاد، وربما الخلاص.
تميّزت نصوص (أربع سيدات في حانة) ببنية شعرية متماسكة، ولغة شفافة تميل إلى التكثيف، مع احتفاظها بقدرتها على الإدهاش وخلق الصورة الشعرية المؤثرة. وتبدو القصائد وكأنها حوارات داخلية متواصلة، تعكس قلق الشاعر وأسئلته الوجودية، في عالم يزداد تعقيدًا وغموضًا.
إن صدور هذه المجموعة عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، يحمل دلالة خاصة، بوصفه احتفاءً بتجربة شعرية عراقية فاعلة، وإشارة إلى أهمية صوت عبدالخالق كيطان في المشهد الشعري المعاصر، لاسيما وهو يكتب من خارج الوطن، دون أن ينفصل عنه وجدانيًا وروحيًا.
بهذا الإصدار، يؤكد كيطان أن الشعر العراقي ما يزال قادرًا على تجديد أدواته، وتوسيع آفاقه، وأن المنفى ليس انقطاعًا، بل امتدادٌ آخر للقصيدة.

وعبد الخالق كيطان شاعر عراقي مقيم في سيدني. صدر له:
نازحون، المجموعة الشعرية الفائزة بجائزة الشاعر الراحل عبد الوهاب البياتي لعام 1998، وصدرت عن دار الجندي في دمشق في العام ذاته.
– صعاليك بغداد. المؤسسة العربية للدراسات والنشر. بيروت وعمان. 2000.
– الانتظار في ماريون. دار الفارابي. بيروت. 2005.
– واحد وثمانون. دار التنوير. بيروت. 2012.
– النوم في محطة الباص. دار الورشة. بغداد. 2019.
– شارع دجلة. سيرة مبكرة. دار الشؤون الثقافية العامة. بغداد 2023.
– حديقة الوهم.. تأملات في الكتابة والحياة. دار الورشة. بغداد. 2024.
-البجع المذبوح. سيرة. دار الشؤون الثقافية العامة. بغداد ٢٠٢٥.

 

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى