لَيْلًا..
أُهَرِّبُ فِي دَمِي شَمْسِي
وَأَقْنَعُ، زَاهِدًا، بِتَوَهُّجِ الجَمَرَاتِ
وَأُرِيقُ مِنْ عِنَبٍ
وَمِنْ نَجْوَى
وَأَحْنُو مِثْلَ صُوفِيٍّ عَلَى كَاسَاتِي
لَيْلًا..
وَثَمَّةَ هُدْهُدٌ فِي الرُّوحِ
قَدْ أَلْقَى عَلَى بَلْقِيسَ مِنْ نَفَحَاتِي
فَأَتَتْ.. تَمِيسُ عُرُوشُهَا
وَتُسِرُّ لِي:
إِنِّي القَصِيدَةُ فَاغْتَنِمْ لَذَّاتِي
كُنَّا أَنَا وَالنَّايُ
نَشْرَحُ حُزْنَنَا.. تَرَفًا
وَمَوْقِدُ جِنَّةٍ بِفَلَاةِ
كُنَّا.. وَقَدْ أَذَّنْتُ:
“حَيَّ عَلَى السَّلَامِ”
وَبَارَكَتْ رُسْلُ الحَمَامِ صَلَاتِي
وَتَكَشَّفَتْ أَسْرَارُهَا الأَكْوَانُ
قُلْتُ: كَأَنَّهَا هِيَ
مَنْ حَوَتْ مِرْآتِي
لَكَأَنَّهَا عُكَّازَتِي فِي التِّيهِ
أَوْ أَمَّارَتِي بِالذِّكْرِ
فِي الخَلَوَاتِ
مبروك السيّاري



