“الطيران المدني” تعلن فوز “تحالف طيران العربية” كناقل جوي وطني اقتصادي جديد مقره الدمام

كتب – أحمد طنطاوي:
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، الفائز بمنافسة ناقل جوي وطني اقتصادي جديد ومقره الدمام، وهو “تحالف طيران العربية”، لتشغيل رحلات داخلية ودولية من وإلى مطار الملك فهد الدولي في الدمام؛ الذي بدوره سيسهم في تعزيز الربط الجوي للمنطقة الشرقية محلياً ودولياً، وزيادة السعة المقعدية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وتوفير بيئة تنافسية تتيح خيارات أكثر؛ تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
جاء ذلك خلال حفل تدشين صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، اليوم الأحد، للهوية الجديدة والمخطط العام لمطار الملك فهد الدولي، إلى جانب المخطط العام لمطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي، وتدشين سموه إستراتيجية مطارات الدمام، وافتتاح حزمة من المشاريع التطويرية المتكاملة التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 1.6 مليار ريال.
ويأتي إعلان الهيئة عقب طرح منافسة، استقبلت خلالها عروضاً من عدد من شركات الطيران الاقتصادي؛ بهدف إنشاء ناقل جوي وطني جديد يتخذ من الدمام مقرًا له، وبملكية ذات أغلبية سعودية، وقد فاز التحالف المكوّن من شركة “العربية للطيران”، و”مجموعة نسما”، وشركة “كن للاستثمار القابضة”، كأفضل عرض مقدم.
من جانبه قال معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني المهندس صالح بن ناصر الجاسر: إن المملكة وبدعم القيادة الرشيدة تشهد قفزات كبرى وغير مسبوقة في مشاريع ومبادرات وخدمات قطاع الطيران والنقل الجوي.
وبين أن إطلاق ناقل جوي اقتصادي جديد في المنطقة الشرقية يُمثل إحدى مبادرات برنامج الطيران المنبثق من الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي أطلقها سمو سيدي ولي العهد -يحفظه الله-.
وأضاف معاليه: إن الناقل الوطني الجديد سيسهم في تعزيز المنافسة وتطوير الأداء في سوق الطيران والنقل الجوي وطرح خيارات أكبر للمسافرين من حيث الوجهات والمواعيد والأسعار أيضاً، وسيسهم في تحسين تجربة المستفيد.
وأكد معالي المهندس الجاسر أن الناقل الجوي الجديد سيسهم في توسيع البنية التحتية للتنقل والسفر وتحفيز النمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل محلية وتحسين الربط الجوي بين المنطقة الشرقية ودول العالم لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة وترسّيخ مكانة المملكة كمحور دولي للطيران ومركز لوجستي عالمي.
من جانبه أكد معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الأستاذ عبد العزيز بن عبدالله الدعيلج، أن إنشاء ناقل جوي اقتصادي جديد في الدمام؛ يعد خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس التزام الطيران المدني بتوفير بيئة تنافسية تتيح خيارات أكثر للمسافرين بمختلف أنحاء المملكة وعلى الأخص في المنطقة الشرقية، كما تعكس العروض التي تلقتها الهيئة حجم الجاذبية الاستثمارية التي يتمتع بها قطاع الطيران السعودي.
وأضاف معاليه: إن هذا الإعلان؛ يُجسد الالتزام بمبدأ الشفافية وتطبيق أعلى معايير التنظيم والرقابة، وخطوة نحو تعزيز تجربة المسافرين وضمان أعلى معايير السلامة، إلى جانب الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وتقديم مختلف سبل الدعم لتمكين أنشطة قطاع الطيران المدني، وتلبية احتياجات أهالي المنطقة الشرقية بما يحقق مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030.
وقال معاليه: يأتي بعد إعلان الفوز، استكمال الناقل الوطني الإجراءات اللازمة لاستخراج التراخيص الاقتصادية والفنية، كمتطلب أساسي لبدء عملياته التشغيلية، مبيناً أن الهيئة ستقوم باستكمال دورها الرقابي والتنظيمي عند بدء العمليات التشغيلية لمراقبة الأداء المالي والتشغيلي وجودة الخدمات، والالتزام بخطة العمل المقدمة للهيئة.
يذكر أن الناقل الوطني الاقتصادي الجديد الذي يتخذ من الدمام مقراً له سيسهم في زيادة الخيارات المتاحة للمسافرين، حيث سيخدم 24 وجهة محلية و57 وجهة دولية؛ مما يعزز الربط الجوي للمملكة، ونقل ما يقارب 10 ملايين مسافر سنوياً من وإلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام فقط بحلول عام 2030م، ليسهم في تحقيق مستهدفات الإستراتيجية للقطاع، وتوفير ما يزيد عن 2,400 وظيفة مباشرة ودعم الناتج المحلي الإجمالي لمستهدفات برنامج الطيران، ودعم النمو الاقتصادي وتعزيز السياحة في مدينة الدمام والمنطقة الشرقية، ومن المتوقع أن يستكمل التحالف إجراءات الترخيص الاقتصادي والفني، وبدء عمليات التشغيل خلال عام 2026م.
كما أن هذا الإعلان يأتي تأكيداً على مواصلة الهيئة العامة للطيران المدني تحقيق مستهدفات القطاع؛ حيث تسعى من خلال دورها كمنظم للقطاع، إلى تطوير صناعة النقل الجوي وفقاً لأحدث المعايير الدولية، وتعزيز مكانة المملكة الدولية في مجال الطيران، والإشراف على تطبيق السياسات واللوائح المتعلقة بسلامة وأمن الطيران.





