في بيان مشترك بشأن الوضع في غزة والضفة الغربية.. قادة بريطانيا وفرنسا وكندا يلوحون بمعاقبة إسرائيل
كتب – أحمد طنطاوي:
أصدرت كل من كندا والمملكة المتحدة وفرنسا بيانا مشتركا: جاء فيه ما يلى:
“نعارض بشدة توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. إن مستوى المعاناة الإنسانية في غزة لا يطاق. إن إعلان إسرائيل أمس عن سماحها بدخول كمية ضئيلة من الغذاء إلى غزة غير كافٍ على الإطلاق، وندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف عملياتها العسكرية والسماح فوراً بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، ويجب أن يشمل ذلك التعاون مع الأمم المتحدة لضمان استئناف تقديم المساعدات بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية. كما ندعو حركة حماس إلى الإفراج الفوري عن جميع الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم بوحشية منذ 7 أكتوبر 2023.
إن رفض الحكومة الإسرائيلية تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية للسكان المدنيين أمر غير مقبول وينذر بانتهاك القانون الإنساني الدولي. كما نُدين اللغة البغيضة التي استخدمها مؤخراً بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، والتي تضمنت تهديدات بأنه، نتيجة دمار غزة، سيبدأ المدنيون بالنزوح. إن التهجير القسري الدائم يُعد خرقاً للقانون الإنساني الدولي.
لقد تعرضت إسرائيل لهجوم شنيع في السابع من أكتوبر، ولطالما دعمنا حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها ضد الإرهاب، لكن هذا التصعيد غير متناسب على الإطلاق.
لن نقف مكتوفي الأيدي بينما تواصل حكومة نتنياهو هذه الأفعال الفاضحة، وإذا لم توقف إسرائيل هجومها العسكري المتجدد وترفع قيودها على المساعدات الإنسانية، فسنتخذ إجراءات ملموسة أخرى رداً على ذلك.

نرفض أي محاولة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية؛ ويجب على إسرائيل وقف بناء المستوطنات غير القانونية والتي تقوض قيام دولة فلسطينية وتقوض أمن كل من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، ولن نتردد في اتخاذ اجراءات إضافية، بما في ذلك فرض عقوبات محددة.
ندعم بقوة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة وقطر ومصر من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. إن وقف إطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن المتبقين، والحل السياسي طويل الأمد، هو السبيل الأفضل لإنهاء معاناة الرهائن وعائلاتهم، وتخفيف معاناة المدنيين في غزة، وإنهاء سيطرة حماس على غزة، وتحقيق مسار نحو حل الدولتين، بما يتماشى مع أهداف مؤتمر 18 يونيو في نيويورك الذي شاركت في رئاسته السعودية وفرنسا. يجب أن تنجح هذه المفاوضات، ويجب علينا جميعاً العمل نحو تنفيذ حل الدولتين فهو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن الدائمين اللذين يستحقهما كل من الإسرائيليين والفلسطينيين ولضمان الاستقرار طويل الأمد في المنطقة.
سنواصل العمل مع السلطة الفلسطينية والشركاء الإقليميين وإسرائيل والولايات المتحدة من أجل التوصل إلى توافق نهائي بشأن ترتيبات مستقبل غزة، استناداً إلى المبادرة العربية. نؤكد على أهمية دور مؤتمر الحل الدولتين رفيع المستوى في الأمم المتحدة في يونيو لبناء إجماع دولي حول هذا الهدف، ونحن ملتزمون بالاعتراف بدولة فلسطينية كخطوة نحو تحقيق حل الدولتين، ومستعدون للعمل مع الآخرين لتحقيق هذا الهدف.”



