خاص – منصة نيوز
في قلب كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وبين زحام المحاضرات والامتحانات، وُلدت فكرة لا تشبه سواها. مجموعة من طلاب قسم العلاقات العامة والإعلان قرروا أن يجعلوا من مشروع تخرجهم رسالة حقيقية للعالم، لا مجرد عرض تقديمي يُطوى مع انتهاء الفصل الدراسي. هكذا انطلقت “بلاستازيا” — الحملة التوعوية التي ربطت بين البيئة، والابتكار، وحياة الإنسان.
“بلاستازيا” ليست مجرد اسم؛ إنها قصة عن كيف يمكن لتحويل النفايات إلى أمل. الفكرة ببساطتها وعمقها تقوم على التوعية بإعادة تدوير البلاستيك لصناعة أطراف صناعية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، مما يفتح أبواب الأمل لذوي الإعاقة الذين قد يحول العائق المادي بينهم وبين حياة طبيعية.
في زمن يئن فيه كوكب الأرض تحت وطأة المخلفات، جاءت “بلاستازيا” لتقدم طرحًا مغايرًا: ماذا لو تحولت المخلفات إلى حياة جديدة؟ ماذا لو أصبح البلاستيك الذي لطالما كان متهمًا بالتلوث، هو نفسه سببًا في استعادة آخرين لجزء من حركتهم واستقلالهم؟
طلاب الحملة — وهم عشرون شابًا وشابة —
هنا أيمن الشرقاوي، شهد محمد خالد، زينة أحمد فاروق، عمر إمام السيد، فرح ياسر عبد الفتاح، محمد أكرم زكريا، مريم حسن الشربيني، مازن أحمد يحيى، عبد الرحمن محمد سليم، أسر وائل يوسف، رحمة محمود فتحي، أدهم أحمد عبد ربه، حبيبة سمير سيد، محمد جمال سيد، شيرين عصام حسن، رنا محمد عبد المنعم، هانيا توفيق صقر، فرح محمد العسال، سجى حسين كاسب، يوسف محمد أحمد.
لم يكتفوا برسم الأحلام على الورق، بل خاضوا رحلة حقيقية من التعلم، والتخطيط، والتنفيذ، تحت إشراف نخبة من الأساتذة: د. ندى عبد الله، أ. علياء الشباسي، وأ.د. أحمد خطاب رئيس قسم العلاقات العامة و الاعلان بالكلية، الذين دعموا المشروع منذ أن كان فكرة حتى صار واقعًا ينبض بالطموح.

أهداف “بلاستازيا” تتجاوز مجرد التوعية بإعادة التدوير. المشروع يسعى لإشعال حوار حقيقي حول الاقتصاد الدائري، وإبراز كيف يمكن للتقنيات الحديثة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، أن تصبح أداة للعدالة الاجتماعية، بخلق حلول منخفضة التكلفة وعالية الأثر.
من خلال محتوى تفاعلي وورش عمل توعوية، يأمل فريق “بلاستازيا” أن يغيروا النظرة التقليدية للنفايات، ويزرعوا في الأذهان فكرة أن التغيير يبدأ من رؤية صغيرة تتحول بإصرار إلى واقع ملموس.
“بلاستازيا” هو أكثر من مجرد مشروع تخرج؛ إنه دعوة مفتوحة لكل من يؤمن أن الإعلام ليس فقط لنقل الأخبار، بل لخلق المستقبل.


