عودة مرة أخرى وأخيرة لموضوع الحلقة الحلزونية في تخفيض سعر الصرف..فقد تحدتنا في المرة الأولى عما اسماه االمرحوم الدكتور مصطفى السعيد بالحلقة الحلزونية ومعناها بأختصار انه مع تخفيض سعر الصرف وزيادة تكلفة الإنتاج نتيجة لزيادة سعر الدولار فيترتب على ذلك انخفاض الميزة التنافسية للمصدرين فيطلبون تخفيض سعر الصرف مرة أخرى ثم مرة أخرى وهكذا…
كمًا تحدثنا في المرة الثانية عما اذا كانت النظرية الاقتصادية الخاصة بتخفيض سعر الصرف مناسبة للاقتصاد المصري من عدمه ام لا وضربنا امثلة خاصة بالصادرات الزراعية وكذلك السياحة.
وبقي ان نتحدث عن الوضع الحالي وقد وصل سعر الدولار ما يقرب من ٥١ جنيه ومازلنا نتحدث عن انخفاض أخر كل فترة دون وجود نظرة تفاؤلية نحو تقوية الجنيه المصري وذلك على الرغم من وصول إحتياطي العملات الأجنبية لدي البنك المركزى الى ما يقرب من ٤٧ مليار دولار وهو رقم تاريخي..في حين انه عندما كان الاحتياطي النقدي ٣٤ مليار لم تكن هناك اية ازمة في النقد الأجنبي.
بل انه في الفترة من ٢٠٠٧-٢٠١١ كآن سعر الدولار ٥,٨جنيه وكان هناك تدفقات دولارية كبيرة نتيجةً للثقة في العملة المحلية على الرغم من ان سعر الفائدة كان الدائنة كان من ٩-١١٪وليس ٣٠٪كما هو الان حتى ان نائب وزير المالية في ذلك الوقت الدكتور الجارحي ووزير المالية الأسبق صرح بانه تم وضع قيود على التدفقات الدولارية من اجل عدم زيادتها لاضعاف الجنيه المصري حماية للمصدرين
وعلي المستوى الشخصي فقد عاصرنا تلك الفترة والتي شهدت انخفاض سعر الدولار من ٥,٨ جنيه الي ٥,٢٥ جنيه خلال اشهر قليلة مع مبيعات يومية بالبنوك بعشرات الملايين من الدولارات خوفًا من أستمرار الانخفاض حتى توقف الهبوط عند ٥,٢٥ جنيه ثم عاد للارتفاع مرة أخرى حتى عاد الي ٥,٨ جنيه في حين كان من المخطط الهبوط بسعر الدولار الي ٤,٥ جنيه وكان من الممكن ذلك بسهولة مع زيادة التدفقات كما اوضحنا سلفا.
أيضا خلال الفترة من نوفمبر ٢٠١٦ وحتى عام ٢٠٢١ومع عودة الثقة في العملة المحلية على الرغم من ان سعر الفائدة لم يزد عن١٦٪ في المتوسط او ٢٠٪ في فترة قصيرة واستمر فترة على هذا السعر حتى بدايةً ازمة كورونا وكآن التأثير متوسط حتى حرب أوكرانيا .
آما مقولة انه اذا اردنا زيادة الحصيلة الدولارية فلا مفر من زيادة الإنتاج والصادرات..طبعًا هذا الحل النموذجي الا إنني اطرح تساؤل…هل خلال الفترة من ٢٠٠٧ وحتى ٢٠١١كان هناك زيادة ضخمة في الصادرات حيث كانت هناك وفرة كبيرة في النقد الأجنبي فهل كان هناك زيادة كبيرة في الصادرات… ايضا في الفترة من ٢٠١٦ وحتى ٢٠٢١ حيث انخفض الدولار من ٢٠ الي ١٥,٧٥ جنيه بالطبع لا في الفترتين ..حيث كان العامل الحاسم هو الثقة في العملة المحلية
الخلاصة انه كلما زادت الثقة في العملة المحلية كلما زادت الحصيلة الدولارية ومع زيادة العرض ينخفض السعر وفقا للقانون التأريخي للعرض والطلب
واخير فان الامل كبير في ان نجتاز هذه الازمة في اقرب وقت حيث تمتلك مصر كل المؤهلات المؤهلات التي تساعد على ذلك كما ان مصر وشعب مصر يستحقون كل الخير
ا


