أخبار تهمكالرئيسيةفن وثقافات

”ما يؤنس وحدة الأب“ يضع معتز قطينة في مواجهة الفقد

صدر أخيراً عن دار أثر للنشر والتوزيع كتاب جديد للشاعر معتز قطينة حمل عنوان “ما يؤنس وحدة الأب – مرويّات الدهشة والعلل“. وتبدو آثار الفقد ورحيل الأب وما يرافقهما من التجربة صاحبة الصوت الأعلى في الكتاب، الذي يقدّم مرويّات تزاوج بين دهشة الحياة من جهة، وما تفاجئ به الأحياء من العلل من جهة أخرى، في مهمة معقدة لاستكشاف واحدة من أعمق التجارب: مواجهة الغياب.

جاء الكتاب في 120 صفحة من القطع المتوسط، حاملاً عناوين تشي بوِحدة موضوع الكتاب، إذ تبدو النصوص على امتدادها كما لو كانت نصاً طويلاً ينطلق من بؤرة الفقد، التي تتسّع وتتمدد لتحتوي كل ما يحمله من صراعات وانكسارات وتضارب في العاطفة، إذ يحاول الكاتب استقراء العلاقة التي تجمع بين الأب وابنه.

وعلى الرغم من عدم وضوح شكل العلاقة، التي لا تبدو تقليدية هنا، فلا الأب حارسٌ ولا الابن بانتظاره، لكنّها مساحة شفيفة متفّق عليها بينهما، حيث يتحول هذا الاتصال بينهما إلى مصدر للدهشة والتأمل بعد الرحيل، ويمتزج الحزن بالفهم والعلل. ويعكس الشاعر في نصوصه تبعات الغياب وأثره النفسي، والقيمة الروحية التي تبقى من الأب في ذاكرة الابن.

ولا يمثّل الكتاب شكل المرثية بالمعنى المعروف للرثاء، يستحضر الشاعر في كتابه معانٍ إنسانية يختلط فيها الابن بالأب، فلا يُعرف هل يؤنس النص وحدةَ الأب، أم الابنَ الذي يأخذ دور الوصاية على وحدته، حيث تصبح الكتابة وسيلة لاستيعاب الغياب، حيث يجسد كل نص باستقلاليته محاولة لاستعادة لحظة فائتة أو حسرة مخفية في ترقب ما لا يأتي.

وكان الظهور الأول للكتاب في معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي اختتم فعالياته في الخامس من أكتوبر الجاري، ودُشّن بحفل توقيع في جناح دار أثر.

كتاب ”ما يؤنس وحدة الأب“ لمعتز قطينة
كتاب ”ما يؤنس وحدة الأب“ لمعتز قطينة

 

كتاب ”ما يؤنس وحدة الأب“ لمعتز قطينة
كتاب ”ما يؤنس وحدة الأب“ لمعتز قطينة

ماما

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى