البريد
الرئيسيةفن وثقافاتمنوعات ومجتمع

الشيخ سالم القاسمي يفتتح الجناح الوطني لدولة الإمارات في البندقية بمعرض فردي “عبدالله السعدي: أماكن للذاكرة، أماكن للنسيان”

Adv

  • بتقييم من طارق أبو الفتوح، يقدم المعرض ثماني أعمال فنية تحتوي على مئات القطع التي تم إنتاجها أثناء رحلات عبدالله السعدي في الطبيعة، مع تسليط الضوء على  عمله المثابر والدؤوب على  مدى أربعين عاماً.

  • يستعيد المعرض الأجواء الخاصة باستوديو عبدالله السعدي عبر الأداء الحي والسرد القصصي.

  • يفتح الجناح الوطني أبوابه في 20 أبريل 2024 للجمهور للتعرّف على عوالم عبد الله السعدي الفنية في معرض آسر  يتجلى كقصة تحتوي على العديد من الفصول.

  • يقدم المعرض مطبوعة “أماكن للذاكرة، أماكن للنسيان” من تحرير القيّم الفني طارق أبو الفتوح ورشا سلطي.

كتب – أحمد طنطاوي: افتتح الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، اليوم جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية اليوم، بحضور الشيخة حور بنت سلطان بن محمد القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، وسعادة عبد الله علي السبوسي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إيطاليا، وسعادة سعيد خرباش الرئيس التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في هيئة دبي للثقافة.

وقال الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة: “يعد تواجدنا في بينالي البندقية للفنون 2024 جزءاً مهماً من المشاركات الثقافية الدولية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي فرصة لإبراز الأعمال الفنية لدولة الإمارات على الصعيد العالمي، وتقديمها للجمهور المتذوق للفن من خلال هذا الحدث المهم. لقد كان عبدالله السعدي وما زال واحداً من أبرز رواد الفن المفاهيمي وممن تركوا بصمة في المشهد الفني في دولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من أربعين عاماً، ويسعدنا تقديم أعماله المتميزة للجمهور في بينالي البندقية. كما نتوجه بالشكر الجزيل إلى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان وكذلك للقيم الفني طارق أبو الفتوح على إخراج هذا المشروع إلى النور، وإلى عبدالله السعدي على التعاون من خلال مشاركتنا في مسيرته الفنية”.

ويجسد المعرض خبرة عبد الله السعدي الممتدة على 40 عاماً من العمل الفني وإنتاجه الغزير، ويسلط الضوء على رحلاته في الطبيعة، عبر معرض فردي بعنوان: “عبد الله السعدي: أماكن للذاكرة.. أماكن للنسيان” برعاية القيّم الفني طارق أبو الفتوح، حيث يقدم المعرض ثمانية أعمال للسعدي تم إنتاجها خلال رحلاته في الطبيعة تحوي مئات من القطع الفنية.

ومن خلال عمله في الاستوديو الخاص به في مدينة خورفكان الواقعة في الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، ورحلاته في الطبيعة في المناطق المجاورة لها، يخلق عبدالله السعدي قراءاتٍ حيّة وموضوعيّة للعالم ومكانة الإنسان فيه. تحمل ممارسات عبدالله السعدي أصول موغلة في القدم حيث يقوم بحوارٍ حميميٍّ وجمالي مع بيئته، وإنشاء علاقةً وثيقةً متعدّدة الأوجه مع المناظر الطبيعية، حيث يبدأ في الرسم والكتابة فقط عند احساسه بالإنغماس الكامل في الطبيعة في تطابق لممارسات الشعراء العرب عند ترحالهم لنظم الشعر. وقد قام القيم الفني للمعرض طارق أبو الفتوح والمقيم في الشارقة بالعمل مع الفنان بشكل مكثف خلال الشهور الماضية لإعداد المعرض المرتقب في بينالي البندقية وتقديم قراءة جديدة لممارسته الفنية في ضوء علاقتها بالذاكرة الجمعية.

لطالما كانت العلاقة بين الفن والترحال وثيقة وحيويّة في الثقافة العربية، تمتد منذ قرون عدة من خلال الإبداع الشعري وتتمثل في الحاضر في أشكال جديدة من خلال الفن المعاصر. يسلّط المعرض الضوء على علاقة عبدالله السعدي الحسّية والجمالية مع البيئة الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويستكشف علاقتها بتلك التقاليد العربية التاريخية.

يستعيد معرض “عبد الله السعدي: أماكن للذاكرة، أماكن للنسيان” أجواء الاستوديو الخاص بالفنان وعمله الدؤوب على حفظ وتوثيق أعماله الفنية بشكل دقيق داخل صناديق حديدة تشبه صناديق الجدات أو صناديق الكنوز الثمينة في إحدى الروايات. يستكشف المعرض العلاقة المتغيرة ومتعددة الأوجه بين الذاكرة والنسيان، وبين الظهور والاختفاء، حيث يُدعو الزوار لرحلة فنية بإمتياز ما بين قطع الأعمال الفنية المعروضة بشكل متحفي والقطع الاخرى الكثيرة المختفية داخل الصناديق الحديدية في انتظار من يكتشفها.

ويمكن أن تأخذ الرحلة عبر مساحة المعرض مسارات عديدة، يوجهها عارضون وممثلون متواجدون باستمرار في الجناح للتفاعل مع الزوار طوال فترة البينالي. يتشارك في هذه التجربة الفريدة ممثلون محترفون مع طلاب من أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية كتدريب للتخرج من خلال البرنامج الرائد للمتدربين الذي ينظمه الجناح الوطني للدولة في البندقية. يخبر العارضون الجمهور القصص عن رحلات الفنان وعن الذاكرة الجمعية، وعن تلازم الذاكرة والنسيان، ويستجيبون لاهتماماتهم عبر شبكة متداخلة من الأفكار والحكايات والأشعار والمعلومات، حيث تحتوي كل قصة على عدة خيوط تؤدي كل منها إلى حكاية أخرى، في تجربة تشاركية فريدة تدور، بشكل أساسي، حول الممارسة الفنية الخاصة جدا لعبدالله السعدي.

وشرحت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة رؤى المعرض قائلة: “خلال مسيرته الطويلة ومتعددة الأوجه، أجرى عبد الله السعدي حواراً موسّعاً مع المشهد الطبيعي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة مع موطنه في خورفكان، إنه أحد أكثر الأصوات تميزًا وتأثيرًا في الفن الإماراتي، وتواصل أعماله التي تتّسم بالتأمّل والتفاعل النّشط مع محتواها تقديمَ رؤىً جديدة وتدعو إلى قراءاتٍ جديدة. إنّ الطريقة المبتكرة التي اعتمدها طارق أبو الفتوح لإعادة إنشاء استوديو السعدي في البندقية مع إضافة الأداء التمثيلي الحيّ هي شهادةٌ على الأهمية الدائمة لهذه الأسلوب الفني الرائع في العرض، ويسعدني أن يحظى الجمهور الإماراتي والعالمي على حدٍّ سواء بهذه الفرصة للتعرف على أعمال السعدي بطريقةٍ جديدة، وهو بلا شك تأكيد على هدف الجناح الأساسي لسرد القصص غير المروية عن الفنون في دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وحول أهمية المعرض قال طارق أبو الفتوح: “إن العمل مع الفنان عبدالله السعدي على معرضه الفردي في جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية هو شرفٌ عظيم وتجربة ثرية. على مدى أكثر من أربعة عقود قام عبدالله بالعمل بشكل يومي ودؤوب لإنتاج أعمالاً فنية تشهد على تاريخ قريب متعدد الطبقات للفن الإماراتي المعاصر، ويحمل في الوقت نفسه أصولاً موغلة في القدم وارتباطًا تاريخيًا بالغ الوضوح مع مراحل إبداع الشعراء الكلاسيكيين من شبه الجزيرة العربية من حيث الارتباط بالطبيعة والمكان الجغرافي. نطرح من خلال المعرض العديد من تلك الأفكار والحكايات والقصص بشكل تفاعلي مع الزوار، وذلك بمشاركة عارضين وطلبة أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، ونأمل أن تؤدي الرؤية الفنية للمعرض إلى قراءات مستقبلية جديدة وفريدة للفن المعاصر في الإمارات على علاقة بتاريخ المكان وخصوصيته”.

وعن مشاركته في المعرض ورحلته الفنية الطويلة قال الفنان عبدالله السعدي: “هذا المعرض يشكّل علامة فارقة في مسيرتي لكونه أول معرض فردي يضم خلاصة 40 عاماً من السفر والتعرف على البيئة المحيطة التي شكّلت قوةً توجيهيةً مهمةً في عملي، لقد كنت أصنع الفن كل يوم على مدار الأربعين عامًا الماضية، ويسعدني أن تتاح لي هذه الفرصة لمشاركة رحلتي الفنية مع الجماهير من جميع أنحاء العالم، وفي هذا المعرض في البندقية، آمل أن يستمتع الزوار بتتبّع بعض الرحلات التي قمت بها في السنوات الماضية، كما آمل أن يؤدي هذا المعرض إلى التفكير في العالم من حولنا ومكانتنا فيه”.

وسيتم بمناسبة المعرض إصدار مطبوعة بعنوان “أماكن للذاكرة، أماكن للنسيان”، حرّرها طارق أبو الفتوح ورشا سلطي، وتنشرها دار “كاف بوكس”، والتي تقدم لأول مرة صور سردٍ لتاريخ الممارسة الفنية والرحلات التي قام بها السعدي بكلماته وريشته، بالإضافة إلى توثيق للأعمال الفنية التي يقدمها المعرض، مع العديد من النصوص حول المفهوم التنظيمي له، حيث تمت دعوة كُتّاب ومفكرين نشطين في قطاع الفنون والثقافة إلى  التفاعل مع أعمال السعدي، وذلك بمساهمات من الشيخ سلطان سعود القاسمي والدكتورة عائشة بالخير ويونس مشيش (اسم مستعار) لتقديم قراءاتهم الخاصة للأسلوب الفني للسعدي. سيكون الكتاب متاحاً في مكتبات بينالي البندقية وعلى الإنترنت.

ويتقدّم الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بشكره الخاص لأكاديمية الشارقة للفنون الأدائية على تعاونها، مما يعكس التزام الجناح المستمر بدعم الفنانين والقيّمين والباحثين الذين يقدمون تجارب فنية فريدة من دولة الإمارات العربية المتحدة في المعارض العالمية.

ويمثل هذا المعرض المشاركة الثامنة للجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في المعرض الفني الدولي لبينالي البندقية والذي يستقبل الزوار في دورته الستين من 20 أبريل حتى 24 نوفمبر 2024. وتتوفر جولة افتراضية للمعرض على الموقع الإلكتروني للجناح الوطني الإماراتي.

تم إنشاء الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بتكليف من مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان وبدعم من وزارة الثقافة، والكائن في منطقة الأرسنال – سالي دي آرمي في البندقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى