البريد
عرب وعالممنوعات ومجتمع

كندا والمكسيك والسويد يحتفلون بيوم المرأة المصرية وتكريم نائب محافظ البحيرة و8 رائدات ملهمات مصريات

Adv

كتب – أحمد طنطاوي: استضاف مقر إقامة السفير المكسيكي بالقاهرة يوم الاثنين 13 مارس حفل تكريم رائدات التغيير لعام 2023، والذي تنظمه سفارات كندا والمكسيك والسويد احتفاءً بيوم المرأة المصرية للعام الثالث على التوالي، ومثّل حكومات الدول الثلاث سفراءها في القاهرة بحضور معالي السفير/ لويس دوما – سفير كندا، والسيد/جورجن برسون – القائم بأعمال السفير السويدي في استضافة السيد/ هيكتور أورتيجا – القائم بأعمال السفير المكسيكي. حيث تم الاحتفال بإنجازات المرأة المصرية الملهمة على كافة الأصعدة منهت الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية ويأتي تنظيم الحدث السنوي في إطار دعم ومناداة حكومات الدول الثلاث للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتيات في جميع المحافل. أُنشئت جوائز “رائدات التغيير” تقديراً لمساهمات رواد المساواة بين الجنسين المصريين وجهودهم في بناء مصر أقوى. ويتزامن تنظيم حفل توزيع الجوائز مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
وجاء تكريم الدكتورة نهال بلبع – نائب محافظ البحيرة لجهودها المعهودة في مجال دعم تمكين المرأة في المحافظة وكشريك رئيسي للبرامج التنموية التي تدعمها سفارة كندا في المحافظة وكما وصفها السفير دوما فهي محرك النجاح الأساسي لكل من الشراكة وبرامج دعم المرأة في سوق العمل وريادة الأعمال.
تأتي جائزة رائدات التغيير كتقدير لما حققته قيادة المرأة المصرية في مختلف المجالات، وفي عام 2023 كان التكريم لثماني سيدات ملهمات هن:
د. نوريا سانز – المدير الإقليمي بمكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية
د. هناء أبو الغار – رئيس مجلس أمناء وأحد مؤسسي مؤسسة بناتى للفتيات بلا مأوى التي تقدم الدعم والرعاية الصحية والتعليمية وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للفتيات بلا مأوى
هالة بركات – مدير مركز ريادة الأعمال والابتكار في كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة – وذلك لدعمها السيدات من مختلف المراحل العمرية والفئات الاجتماعية بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة والذي لعب دوراً هاماً في التنمية الاقتصادية في مصر
د. كارمة محمد سامي – مدير المركز القومي للترجمة لمساهماتها في اثراء الفضاء الثقافي وتفعيل دور الترجمة في الحوار بين الثقافات
د. هبه هندوسة – المؤسس والمدير التنفيذي للمبادرة المصرية للتنمية المتكاملة “نداء” هو المشروع الرئيسي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جهودها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ في صعيد مصر ويهدف لتمكين المرأة اجتماعيا واقتصادياً في ريف صعيد مصر
ريهام شعبان – رائدة أعمال في مجال المناحل وإنتاج عسل النحل وأحد المستفيدات من مشروع تعزيز فرص المرأة في التصنيع الزراعي الذي تدعمه سفارة كندا والذي مكنّها من المشاركة في معرض Food Africa وتنمية أعمالها من المنيا لمصر ومن ثمّ للقارة الافريقية
أميرة سيد – صحفية بجريدة الايجيبشن جازيت وأول مصرية حاصلة على زمالة الاتحاد الافريقي للإعلام وعضو برلمان الشباب العالمي لشؤون المياه
ساندرا نشأت – من أهم صانعات السينما في مصر وحازت العديد من الأفلام الروائية الطويلة التي أخرجتها على نجاحات جماهيرية
تواصل سياسة المساعدة الدولية النسوية الكندية توجيه جهود البلاد لتعزيز المساواة بين الجنسين في جميع أنحاء العالم. ففي 2021-22، خصصت كندا 99٪ من مساعدتها الإنمائية الدولية لمبادرات تستهدف أو تدمج المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات. وشمل ذلك التمويل التصدي للتمييز القائم على النوع الاجتماعي وتوفير إمكانية الحصول على خدمات الصحة الإنجابية لضمان تمكين النساء والفتيات من ممارسة حقهن في اتخاذ قرارات بشأن تنظيم الأسرة وصحتهن. وفي الأسبوع الماضي، أصدر وزراء الخارجية والتنمية الدولية والتجارة الدولية في كندا؛ بيانًا مشتركًا احتفالاً باليوم العالمي للمرأة لهذا العام وجاء في البيان: “في عام 2023 وفي العالم الرقمي الحديث، من الصادم معرفة أن ما يقرب من 259 مليون امرأة لا يمكنهن الوصول إلى خدمات الإنترنت مقارنة بالرجال. ومن بين النساء اللواتي لديهن إمكانية الوصول إلى الإنترنت، تعرضت واحدة أو أكثر من بين كل ثلاث نساء للعنف القائم على النوع الاجتماعي في المجال الرقمي (الانترنت). وعلى الرغم من التقدم الذي تم احرازه فلا يزال هناك ما يقرب من ضعف عدد الرجال مقارنة بالنساء في الفصول الدراسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في جميع أنحاء العالم. ”
“دعونا نعمل على سد جميع الفجوات بين الجنسين في إطار رفع الكفاءات وتمكين الوصول للمجال الرقمي. فمع تزايد التحول الرقمي في حياتنا اليومية، تهدد تلك الفجوات بأن تتخلف النساء والفتيات عن الركب. اليوم، 63% من النساء في العالم لديهن إمكانية الوصول إلى الإنترنت، مقارنة بـ 69% من الرجال، كما أن للنساء فرصة أقل لامتلاك هاتف محمول بنسبة 12%. وتواجه الفئات المهمشة، مثل المسنات، والنساء الريفيات، والنساء ذوات الاحتياجات الخاصة عوائق أكبر بكثير أمام الاتصال والتواصل الرقمي. دعونا نعمل على تظافر الجهود لدعم النساء والفتيات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وستظل مشاركة المرأة في هيكلة التكنولوجيا والبحوث والاستثمارات والسياسات محدودة للغاية إلى أن يتم العمل على أن يكون هناك تمثيل متساوٍ للجنسين في هذه المجالات “، معالي السفير لويس دوما – السفير الكندي في مصر.
وتتسم السياسة الخارجية النسوية المكسيكية بريادتها في تعزيز منظور جندري وأطر داعمة لحقوق الإنسان، على أولويات علاقاتها الثنائية بالإضافة إلى المفاوضات المتعددة الأطراف. إلى جانب وضعها آليات وبروتوكولات لرعاية ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي كركيزة من ركائز عملها القنصلي في مختلف أنحاء العالم وتوفير الحماية اللازمة للضحايا. وفيما يتعلق بالابتكار والتكنولوجيا من أجل المساواة بين الجنسين، تدعم المكسيك جدول أعمال يتضمن التعليم الرقمي، والقضاء على الفجوة الرقمية بين الجنسين والعنف الرقمي في المجال الرقمي، وزيادة مشاركة الكوادر النسائية والفتيات في سوق العمل وبالأخص في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
” يأتي يوم المرأة العالمي لهذا العام تحت شعار ” الابتكار والتكنولوجيا من أجل المساواة بين الجنسين”، والجدير بالإشارة بأن النساء قدمن مساهمات كبيرة منذ بداية عصر التحول الرقمي وإنتاج أجهزة الكمبيوتر وحتى يومنا الحالي من تنوع الابتكارات والواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، لقد تخططت المرأة وإنجازاتها كل الصعاب في مجال لم يرحب بها ولم يقدرها على مدار التاريخ. اليوم، يُشكل استمرار الفجوة بين الجنسين في الوصول الرقمي، عائقاً ليس فقط أمام النساء وإنما أمام الوصول للإمكانيات الكاملة للتكنولوجيا. لا يزال عدم التمثيل العادل للمرأة والفتيات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات سواء الدراسة أو البحث العلمي أو التوظيف، يُشكل عقبة كبيرة أمام مشاركتهن في تصميم التكنولوجيا وحوكمة المجال. فالنساء تشكلن أقل من ثلث الكوادر العاملة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وعندما لا تحصل المرأة على فرص متساوية للتمثيل والمساهمة في تنمية وتطوير التكنولوجيا الحديثة – فهذا تمييز في مراحل أولية ” السيد/ هيكتور أورتيجا – القائم بأعمال السفير المكسيكي.
تُعد المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للمرأة من أولويات الحكومة السويدية ويشمل تركيز جهود السويد زيادة الجهود المبذولة لمكافحة العنف ضد المرأة، والاستثمار في صحتها، واتخاذ خطوات جديدة لتمكينها اقتصاديا. وفي مصر، تعمل السويد بشكل وثيق مع الحكومة من خلال الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي، على حزمة من البرامج الداعمة لتمكين المرأة، متضمنة زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، والتمكين الاقتصادي، ودعم حقوقها.
وجاء في ختام كلمة السيد/يورجن برسون – القائم بأعمال السفير السويدي: “غالباً ما يتم تصوير الفجوة الرقمية على أنها مسألة تتعلق بعزوف النساء والفتيات عن الخوض في المجالات التكنولوجية – وليس هذا بصحيح. ويستمر اقصاء النساء والفتيات عن المجال الرقمي من خلال الضغوطات الاجتماعية والتحيز لنوع اجتماعي وتفضيله عن الاخر، مما يؤدي إلى تقليص فرصهن المستقبلية وتعميق الفجوات بين الجنسين على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. اسمحوا لي أن اطرح عليكم مثالاً: فـ 43٪ من طلاب العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في مصر كانوا من النساء اعتبارًا من عام 2017، لكن 23٪ فقط من النساء اللائي يشاركن في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات على المستوى الجامعي ينتهي بهن الأمر في أدوار تقنية. ومن البديهي قول إن زيادة مشاركة المرأة في المجال التكنولوجي أمر ضروري وعامل أساسي لحسم القضاء على الفجوة بين الجنسين. واسمحوا لي أن أختتم بوجهة نظرة متفائلة: فالتكنولوجيا الرقمية تفتح أبوابًا جديدة لتمكين النساء والفتيات والفئات المهمشة الأخرى على المستوى العالمي. فالعصر الرقمي يمثل فرصة غير مسبوقة للقضاء على جميع أشكال التفاوت وعدم المساواة بدءاً من التعلم الرقمي المراعي لاعتبارات المساواة بين الجنسين إلى الرعاية الصحية والإنجابية التي تيسرها التكنولوجيا “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى