الرئيس المعيَّن لـمؤتمر الأطراف COP28 يسلط الضوء على ضرورة الانتقال من العمل التقليدي إلى تحقيق نقلة نوعية وتقدم فعلي ونجاحات عملية خلال المؤتمر الذي تستضيفه الإمارات
يلقي كلمة أمام القمة العالمية للحكومات، ويذكِّر بالرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، حين قال أمام اجتماع القمة عام 2015: “إذا كان استثمارنا اليوم صحيح، فإننا سنحتفل عند تصدير آخر برميل نفط”.
سلطان الجابر:
- بفضل رؤية القيادة، الإمارات حققت النمو والتقدم من خلال الشراكات الهادفة لاستباق المستقبل
- تقدم الإنسانية هو أحد المبادئ الأساسية التي تركز عليها القيادة في دولة الإمارات
- أنعم الله علينا بقيادة استثمرت موارد الوطن لرفعة شأنه وجودة حياة أبنائه
- الإمارات تتعامل مع استضافة مؤتمر COP28 بواقعية وتواضع ومسؤولية وإدراك كامل لأهمية الموضوعات المطروحة
- سنضع خريطة طريق لمؤتمر COP28 تركز على النتائج العملية واحتواء الجميع، وتكون بعيدة عن العمل التقليدي المعتاد
- للحفاظ على هدف عدم تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، نحتاج إلى خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 43% بحلول عام 2030
- نحن بحاجة إلى تغيير جوهري في مسارنا وإلى منهجيات جديدة طموحة تحل محل الأساليب التي لم تعد مناسبة للأهداف المنشودة
- تخصيص رأس المال من أهم الركائز الأساسية للانتقال من وضع الأهداف إلى تنفيذها عبر موضوعات: التخفيف، والتكيّف، والتمويل المناخي، والخسائر والأضرار
- من الضروري تطوير أداء المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف لتأمين المزيد من التمويل الميسَّر، وتقليل المخاطر، وجذب المزيد من تمويل القطاع الخاص وتوجيهه إلى المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ في دول الجنوب العالمي
- نحتاج إلى القضاء على الافتقار إلى الطاقة والمياه، مع الحفاظ على هدف عدم تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية
- لدينا فرصة غير مسبوقة لإشراك قطاع الطاقة في ثورة تكنولوجية تقودنا إلى مستقبل مناخي إيجابي وآمن
- نحن بحاجة إلى زيادة الاستثمار في كافة مجالات خفض الانبعاثات
- رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 تنظر إلى العمل المناخي بوصفه فرصة مجدية للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام وليس عبئاً أو خسارة
- التحدي المناخي يمثل أكبر فرصة للنمو الشامل والازدهار منذ الثورة الصناعية الأولى
- تقديرات خبراء الاقتصاد تشير إلى أن خفض الانبعاثات بشكل شامل يمكن أن يخلق قيمة اقتصادية إضافية تبلغ 12 تريليون دولار بحلول عام 2030
- رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 ستعمل مع كافة الأطراف المعنية عبر الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الصناعي للمساعدة في خفض انبعاثات جميع قطاعات الاقتصاد
- العمل المناخي سيزداد تأثيره عبر الشراكات الحقيقية والهادفة
- سأعمل إلى جانب رائدة المناخ للشباب معالي شمّا المزروعي، ورائدة المناخ سعادة رزان المبارك، وفريق مكتب مؤتمر الأطراف COP28، على حشد جهود جميع فئات المجتمع محلياً وإقليمياً ودولياً
- الحلول القادرة على إحداث نقلة نوعية، قابلة للتحقيق إذا توفَّرت لدى العالم الإرادة السياسية الجماعية، وهذه الإرادة والعزيمة موجودة لدى الإمارات
- لم نكن في وضع أفضل من الآن للاستفادة من التكنولوجيا المتطورة في توسيع نطاق ابتكاراتنا ورفع مستواها من أجل تحقيق تأثير إيجابي فعال
- مصلحتنا المشتركة تقتضي أن يعمل قطاع الطاقة يداً بيد وبجانب الجميع، من أجل التوصل إلى الحلول التي يحتاجها العالم
- نريد أن يتذكر العالم مؤتمر الأطراف Cop28 في الإمارات لنجاحه في توحيد الجميع خلف الإنجاز والعمل والتقدم والنتائج
- دعوة لوضع الخلافات جانباً والتركيز على محاربة تغير المناخ، لا بعضنا البعض، ودعوة للتعاون والتكاتف وتضافر الجهود ومشاركة الأفكار من أجل البشرية
- نحن في الإمارات نتقدم بشكل مدروس نحو الانتقال في قطاع الطاقة
- رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 تستمع إلى الجميع وتتفاعل معهملا يوجد تعارض بين قطاع الطاقة والعمل المناخي فهناك ترابط وثيق بينهما والحقيقة تثبت ضورة مشاركة قطاع الطاقة من أجل التوصل إلى الحلول التي يحتاجها العالم لأن هدفنا هو تحقيق التقدم وخفض الانبعاثات بشكل متزامن
كتب – أحمد طنطاوي: – أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف COP28، على ضرورة الانتقال من مرحلة الخطوات التدريجية إلى إحداث تقدم جوهري ونقلة نوعية من خلال الشراكات والإرادة السياسية والعمل المناخي الموحَّد.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في القمة العالمية للحكومات في دبي حيث جدد التأكيد على أن نهج الإمارات بصفتها الدولة المستضيفة لمؤتمر الأطراف COP28 سيكون تطبيق ذهنية إيجابية، وتفعيل مبدأ الشراكة لضمان تحقيق نتائج ملموسة في المؤتمر الذي سيعُقد في مدينة إكسبو دبي في الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر 2023.
واستهل معاليه حديثه بالإشارة إلى كلمة صاحب السمو رئيس الدولة، خلال القمة العالمية للحكومات عام 2015، والتي كانت خير تعبير عن رؤية سموه التي تستشرف المستقبل.
وقال معاليه: “قبل ثماني سنوات، ومن هذه المنصة، كان لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، كلمة استشرف فيها المستقبل حينما قال: ’إذا كان استثمارنا اليوم صحيح، فإننا سنحتفل عند تصدير آخر برميل نفط‘. وكانت الكلمة التي اختارها سموه هي: ’نحتفل‘. وتلك كانت دعوة للعمل الطموح، انعكس صداها الإيجابي حول العالم، وكذلك كان لها أثر كبير بالنسبة لي، فقد حققت دولة الإمارات النمو والتقدم عبر استباق المستقبل. والتقدم الكبير الذي شهدناه على مدى الـ 50 عاماً الماضية، يستند إلى قناعتنا الراسخة بأهمية الشراكات الحقيقية والوثيقة، وتطبيقنا لهذا المبدأ، فقد أنعم الله علينا بقيادة استثمرت موارد الوطن في رفعة شأنه وجودة حياة أبنائه، ووازنت بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية ووضعت العمل المناخي في صميم استراتيجيتنا التنموية”.
وجدد معالي د. سلطان أحمد الجابر التأكيد على أن العالم بعيد عن المسار الصحيح في ما يتعلق بتحقيق هدف تفادي ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض فوق مستوى 1.5 درجة مئوية، وعلى الحاجة إلى منهجيات جديدة للانتقال من مرحلة وضع الأهداف إلى تنفيذها عبر موضوعات التخفيف، والتكيّف، والتمويل، والخسائر والأضرار.
وأضاف: “علينا خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 43 في المئة بحلول عام 2030، أي خلال سبع سنوات فقط، لذلك، نحن بحاجة إلى تغيير جوهري في مسارنا، فالمنهجيات التي كنا نطبقها تعود إلى مرحلة مختلفة ، وبعض هذه المنهجيات لم يعد صالحاً للأهداف المنشودة. كما نحتاج إلى تسريع العمل في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالةً من عدم اليقين، وتصاعُد التوترات الجيوسياسية، وتزايًد الضغوط على أمن الطاقة. علينا إحداث تحوّل جذري في كامل النُظم الصناعية التي لا تزال تعتمد على طاقات تعود إلى الثورة الصناعية الأولى. وباختصار، نحتاج إلى الانتقال من الخطوات التدريجية، إلى إحداث تقدم جوهري بشأن كل من: التخفيف، والتكيّف، والتمويل، والخسائر والأضرار”.
وشدد معاليه على أن ضمان الوصول إلى رأس المال بشكل مُيّسر وبتكلفة مناسبة أمر أساسي لتحقيق التقدم المناخي الشامل، كما سلط الضوء على الحاجة الملحّة إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية والبنوك متعددة الأطراف، قائلاً: “من أهم الركائز الأساسية للانتقال من وضع الأهداف إلى تنفيذها تخصيص رأس المال، إذ علينا أن نضمن الوصول إلى رأس المال بشكل مُيّسر وبتكلفة مناسبة، فهو أيضاً عامل أساسي لموضوع التكيّف، حيث نحتاج إلى مضاعفة التمويل السنوي المخصص لحماية المجتمعات الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، والاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة، والحفاظ على الغابات المطيرة، وحماية التنوع البيولوجي. كذلك، فإن رأس المال هو عاملٌ بالغ الأهمية لتفعيل صندوق التعويض عن الخسائر والأضرار، وهو الأساس للتوصل إلى آلية عادلة للتمويل المناخي لدول الجنوب العالمي. لذلك، على المجتمع الدولي أن يفي بالتعهدات التي قطعها منذ أكثر من عَقد. ومن الضروري إصلاح المؤسسات المالية الدولية، وبنوك التنمية متعددة الأطراف لتأمين المزيد من التمويل الميسَّر، وتقليل المخاطر، وجذب المزيد من تمويل القطاع الخاص وتوجيهه إلى المجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ”.
واستعرض الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف COP28 الفوائد الاقتصادية الناتجة عن تعزيز وتسريع العمل المناخي، موضحاً أن الاستثمارات النظيفة تقود بالفعل النمو المستدام، بقوله: ” إننا بحاجة إلى زيادة الاستثمار في كافة مجالات خفض الانبعاثات، والنظر إلى هذه الاستثمارات بوصفها فرصة وليست عبئاً. وتشير تقديرات خبراء الاقتصاد إلى أن خفض الانبعاثات من قطاع الصناعة، وقطاع الطاقة، وتوليد الكهرباء، وأنظمة النقل والغذاء، يمكن أن تخلق قيمة اقتصادية إضافية تبلغ 12 تريليون دولار بحلول عام 2030. وإن رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 تنظر للتصدي لتحدي تغير المناخ بوصفه أعظم فرصة للنمو الشامل والازدهار منذ الثورة الصناعية الأولى”.
وأشار معالي د. سلطان أحمد الجابر إلى أنه سيضع خريطة طريق لمؤتمر COP28 تركز على النتائج العملية واحتواء الجميع، وبعيدة كل البعد عن العمل التقليدي المعتاد، مضيفاً أنه سيتعاون مع معالي شما المزروعي رائدة المناخ للشباب، وسعادة رزان المبارك رائدة المناخ، وفريق مكتب مؤتمر الأطراف COP28، لحشد جهود جميع فئات المجتمع وجمع كافة الأطراف المعنية حول جدول أعمال يركز على إيجاد الحلول.
وأضاف: “سنستفيد من خبرتنا ومجموعة شركائنا للتواصل مع كل من الحكومات، والمجتمع المدني، والشباب، والقطاعَين المالي والصناعي، وشركات التكنولوجيا، للمساعدة في خفض انبعاثات جميع قطاعات الاقتصاد” موضحاً أننا لم نكن في وضع أفضل من الآن للاستفادة من التكنولوجيا المتطورة في توسيع نطاق ابتكاراتنا ورفع مستواها من أجل تحقيق تأثير فعال. فالذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العلاقة بين البشر والآلات، ويجعل العمليات الصناعية أسرع وأكثر ذكاءً، ويزيد كفاءة الطاقة ويجعلها أكثر نظافةً. ولدينا حالياً فرصة غير مسبوقة لإشراك قطاع الطاقة في ثورة تكنولوجية تقودنا إلى مستقبل مناخي إيجابي. وبالتأكيد فإن مصلحتنا المشتركة تقتضي أن يعمل قطاع الطاقة يداً بيد وبجانب الجميع، من أجل التوصل إلى الحلول التي يحتاجها العالم، وهذا هو المنطق المتعقل.
وأكد ضرورة أن تدعم السياسات والاستراتيجيات تحقيق التقدم الشامل الذي يحتوي الجميع، خاصةً دول الجنوب العالمي. وقال: “علينا ضمان أن الاستراتيجيات التي نتبعها لن تترك أحداً خلف الرَكب، وأن السياسات التي نتبناها داعمة للنمو الاقتصادي والعمل المناخي بشكل متزامن. ونحن بحاجة أيضاً إلى تحقيق انتقال في قطاع الطاقة يشمل الـ 800 مليون شخص المحرومين من الحصول على الطاقة حالياً. كذلك علينا أن نلبي بشكل عاجل احتياجات 2.6 مليار شخص لا يحصلون حالياً على المياه النظيفة. ونحتاج إلى القضاء على الافتقار إلى الطاقة والمياه، مع الحفاظ على هدف عدم تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، كما سيتعين علينا تلبية احتياجات العالم الذي سيكون موطناً لـ 2 مليار شخص إضافي بحلول عام 2050. باختصار، نحن بحاجة إلى خفض الانبعاثات، وليس خفض معدلات النمو والتقدم”.
وجدد معاليه التأكيد على أن رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 ستستمع إلى جميع الأطراف وتتفاعل معها، معرباً عن ثقته بأن المشاركة المنفتحة والبنَّاءة والإيجابية، ستحقق التقدم والنتائج التي يحتاج إليها العالم.
وختم كلمته بدعوة حكومات العالم للعمل على الجمع بين الإرادة السياسية والإجراءات الملموسة لإحداث نقلة نوعية وتغيير جذري، وقال: “كلنا نتذكر مؤتمر COP21 في باريس لأنه نجح في توحيد الحكومات في التوصل لاتفاق. ونريد أن يتذكر العالم مؤتمر COP28 الذي تستضيفه دولة الإمارات لنجاحه في توحيد الجميع خلف الإنجاز والعمل… العمل الذي يزداد تأثيره عبر الشراكات الفعلية والهادفة… العمل الذي يحقق تقدماً حقيقياً ونقلة نوعية ونتائج ملموسة”. فيما دعا العالم إلى التعاون والحرص على تضافر الجهود وتشارُك الأفكار، والاتحاد والتكاتف من أجل البشرية، والبقاء على قدر المسؤولية لأن تغير المناخ لا يعترف بالحدود، وإنما يؤثر على الجميع، مضيفاً: “كلنا ثقة بأن الحلول القادرة على إحداث نقلة نوعية قابلة للتحقيق إذا توفَّرت الإرادة السياسية الجماعية، وهذه الإرادة متوفرة بالتأكيد من دولة الإمارات. فنحن في الإمارات لا نتهرب من الانتقال في قطاع الطاقة، بل نمضي نحوه بسرعة. هناك لحظات في التاريخ تجتمع فيها البشرية لمحاربة تهديد مشترك، فلنثبِت لأنفسنا أنه يمكننا القيام بذلك مرة أخرى. لنضع خلافاتنا جانباً، ولنحارب تغير المناخ، لا بعضنا بعضاً. فلْنتوقف عن الجدال ونبدأ في الإنجاز. ولْنجعل من COP28 مؤتمراً للوحدة، والعمل.. مؤتمراً للجميع.. مؤتمر الأطراف الذي سيبني مستقبلاً أفضل”.




