كتب – احمد طنطاوي:
• يُعقد مؤتمر الأطراف COP28 (مؤتمر الإمارات للمناخ) في مدينة إكسبو دبي في الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر 2023. ومن المتوقع أن يشهد حضور أكثر من 70 ألف مشارك، بمن في ذلك رؤساء دول ومسؤولون حكوميون وعدد من قادة القطاع الدوليين وممثلون عن شركات القطاع الخاص والشباب والمنظمات غير الحكومية وأكاديميون وخبراء.
• وفقاً لما نص عليه اتفاق باريس للمناخ، من المقرر أن يشهد مؤتمر الأطراف COP28 أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ أهداف اتفاق باريس.
• ستقود دولة الإمارات عملية لكافة الأطراف للاتفاق على خريطة طريق واضحة لتسريع التقدم من خلال تحقيق انتقال عملي وواقعي في مجال الطاقة عالمياً، وتطبيق نهج “عدم ترك أي أحد خلف الرَكب” من أجل عمل مناخي يشمل ويحتوي الجميع.
سِجل دولة الإمارات الحافل في مجال العمل المناخي:
جاء اختيار الإمارات لتكون الدولة المستضيفة لمؤتمر الأطراف COP28 ليعزز سِجلها الطويل والحافل في العمل المناخي الطَموح، حيث تنفذ الدولة رؤية القيادة في هذا المجال داخلياً وخارجياً.
• كانت الإمارات أول دولة في المنطقة توقّع اتفاق باريس وتصدّق عليه، وتلتزم بخفض الانبعاثات على مستوى جميع قطاعات الاقتصاد، وتعلن عن مبادرة استراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
• استجابةً للتحدي الذي واجهته جميع الدول لتسريع التقدم خلال مؤتمر الأطراف COP26 في غلاسكو، كانت الإمارات واحدة من بين 29 دولة حدّثت أهدافها المناخية، ورفعت نسبة تخفيض الانبعاثات المستهدفة لعام 2030 من 23.5 إلى 31 بالمئة.
داخلياً:
• تعمل دولة الإمارات على تنويع مزيج الطاقة لديها، حيث تعدّ أول دولة في المنطقة تمتلك وتشغّل محطة للطاقة النووية السِلمية.
- لدى دولة الإمارات ثلاثة من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأقلها تكلفة في العالم، كما سجلت أرقاماً قياسية لتوليد طاقة الرياح الأكثر تنافسية من حيث التكلفة محلياً ودولياً.
- تستثمر الدولة بشكل فعّال في خفض نسبة انبعاث الكربون من الوقود الهيدروكربوني.
- الإمارات أول دولة في المنطقة تستخدم تقنية التقاط الكربون وتخزينه على نطاق صناعي واسع.
- تعدّ من الدول الرائدة والداعمة لتطوير طاقة الهيدروجين.
الريادة الدولية:
• استثمرت دولة الإمارات 50 مليار دولار في مشروعات للطاقة المتجددة في 70 دولة في أنحاء العالم، كما ستستثمر أكثر من 50 مليار دولار أخرى في مشروعات الطاقة النظيفة في الداخل والخارج خلال العقد المقبل.
• منذ عام 2009، تستضيف دولة الإمارات مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”.
• أطلقت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية شراكة استراتيجية لاستثمار 100 مليار دولار لنشر مشروعات للطاقة النظيفة في الاقتصادات الناشئة في أنحاء العالم تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط بحلول عام 2035.
الفريق القيادي لمؤتمر الأطراف COP28:
معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر
جاء اختيار معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر رئيساً معيَّناً لمؤتمر الأطراف COP28 ليعكس توجه دولة الإمارات لدعم تحقيق انتقال تدريجي وعملي وواقعي إلى الطاقة النظيفة.
يُعد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر أوّل رئيس تنفيذي يتولى مهمة رئيس مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ويتيح تكليف معاليه بهذا الدور الاستفادة من خبرته الطويلة التي تمتد لعقود في قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة.
في عام 2006، قاد الدكتور سلطان فريقاً مكلفاً من القيادة لتحويل شركة “مصدر” من فكرة أولية إلى مشروع فعليّ بهدف تسريع وتيرة تبني الطاقة المتجددة في دولة الإمارات والمنطقة وفي أنحاء العالم. ومنذ ذلك الوقت، كان لشركة “مصدر” إسهامات كبيرة في تحقيق أهداف الطاقة المتجددة في الدولة، كما كان لها دور رئيسي في توسعة محفظتها من مشروعات الطاقة المتجددة من خلال الاستثمارات في مشروعات الطاقة النظيفة في أكثر من 40 دولة، بما في ذلك عدد من الدول الإفريقية والدول الجُزرية الصغيرة الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ.
وفي عام 2009، وبناءً على توجيهات القيادة ومتابعة ودعم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، قاد معالي الدكتور سلطان الجابر جهود “مصدر” ضمن مساعي دولة الإمارات التي تكللت بالنجاح لاستضافة المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في مدينة “مصدر”، حيث تهدف الوكالة إلى الترويج للتكنولوجيا النظيفة والتنمية المستدامة عالمياً.
في عام 2009، عَيَّن الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، معالي الدكتور سلطان الجابر في اللجنة الاستشارية حول الطاقة وتغيّر المناخ، التي نشرت تقريرها النهائي في عام 2010، وشكلت توصيات هذا التقرير أساساً لمبادرة “الطاقة المستدامة للجميع” التي أُطلقت في عام 2011.
في عام 2010، حصل الدكتور سلطان الجابر على درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة من جامعة TERI الهندية، وهي جامعة في دلهي متخصصة في مجال التنمية المستدامة.
وفي عام 2012، حصل معاليه على جائزة “بطل الأرض” من منظمة الأمم المتحدة، تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة للتخفيف من تداعيات تغيّر المناخ، كما عُيِّن مرتين مبعوثاً خاصاً لدولة الإمارات للتغير المناخي، وشارك في أكثر من 10 من مؤتمرات الأطراف السابقة للمناخ، بما في ذلك المؤتمر التاريخي COP21 الذي عُقد في باريس عام 2015.
وبصفته العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، أطلق معاليه استراتيجية ترمي إلى تعزيز مكانة الشركة الراسخة ضمن منتجي النفط والغاز الأقل كثافة من حيث انبعاثات الكربون في العالم، وذلك بالاستناد إلى إرث الشركة العريق في مجال الاستدامة وإلى مكانتها كأولى شركات النفط الوطنية التي تلتزم بوقف حرق الغاز. ومنذ توليه هذه المهمة، أسهم معاليه في تسريع اعتماد الحلول والتقنيات المبتكرة لخفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 25% إضافية بحلول عام 2030.
وتحقيقاً لهذه الأهداف، يعمل معاليه على توسيع نطاق برنامج التقاط الكربون وتخزينه، الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة. وتبلغ قدرة مشروع “الريادة” الذي أطلقته “أدنوك” لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مع وجود خطط لمضاعفة سعته بأكثر من 500% بحلول عام 2030 لالتقاط 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. ولأول مرة في القطاع، ومنذ بداية عام 2022، تحصل أدنوك على 100% من احتياجات شبكتها الكهربائية عن طريق الكهرباء المولدة باستخدام الطاقة الشمسية والطاقة النووية عديمة الانبعاثات الكربونية. كما وسّعت أدنوك استثماراتها في أنواع الطاقة عديمة الانبعاثات مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين.
سعادة رزان المبارك
تعد سعادة رزان المبارك من رواد حماية النظم البيئية والتنوع البيولوجي عالمياً، ويعكس تعيينها رائدة للمناخ في المؤتمر التزام دولة الإمارات المستمر بالحلول القائمة على الطبيعة.
وبصفتها رئيسة للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، تقود سعادتها منظمة تمثّل أكثر من 1400 عضو، بما في ذلك دول ومؤسسات حكومية ومنظمات غير حكومية من 160 دولة. وتمثّل خبرتها المتميزة في الجمع بين مجموعة واسعة من الجهات المعنية، من السلطات المحلية إلى المجتمع المدني وحتى الأمم المتحدة، عاملاً مؤثراً يمكّنها من العمل على تطبيق نهج دولة الإمارات الهادف لمشاركة واحتواء كافة الأطراف خلال المؤتمر.
معالي شما المزروعي
في دورها الحالي كوزيرة دولة لشؤون الشباب ونائب رئيس مركز الشباب العربي، تمثّل معالي شما المزروعي تحديات الشباب وتطلعاتهم في حكومة دولة الإمارات، مستفيدةً من صوت الشباب في تطوير وتنفيذ استراتيجيات مستمرة تساهم في إشراكهم بفعّالية في مختلف المجالات وتوسيع نطاق الفرص أمامهم.
ويعكس تعيين معاليها في دور رائد المناخ للشباب إدراك دولة الإمارات للحاجة إلى تمكين الشباب في العمل المناخي والاستفادة من المهارات والقدرات المبتكرة لما يقرب من ملياري شاب في أنحاء العالم.
معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري
ستعمل حكومة دولة الإمارات بأكملها على تقديم الدعم اللازم للفريق القيادي لمؤتمر الأطراف COP28، بمن في ذلك معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، التي تتولى قيادة العمل الوطني في مجال معالجة تداعيات تغير المناخ، وتنسيق المساهمات المحددة وطنياً، وتمهيد الطريق لإنجاز التزام الدولة بمبادرتها الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.


