فن وثقافات

باسنت مدحت تكتب: الضحكة

Adv

من السهل علينا أن نرسم ابتسامة، لكن من الصعب أن تكون من داخلنا. تصبح سهلة المنال في البدايات، أول قصة حب، أول أيام استلام عمل، أول أيام تحقيق حلم، اللحظة الأولى ساعة الولادة، أول أيام الزواج، أما فيما بعد، وأنت في خضم معركة الحياة مثل الشهور الأولى بعد ولادة الرضيع، العام الأول بعد الزفاف، تخبطات السنة الأولى في الجامعة وأيام العمل الجديدة تصبح بالغة الصعوبة كأنك بعيد عن بلدك. يكاد وجهك ينطفيء فيظن الناس بك مرضاً أو شيء حزين قد أصابك.

في وسط معمعة الحياة، نجدها دافئة في الليالي بعد منتصف الليل حين ينام الجميع ويمارس ما يحبه مع كوب الشاي أو فنجان القهوة، مشاهدة مسرحية ضاحكة، مكالمة تليفونية مع أحد الأصدقاء، لعبة يمارسها في أحد الأندية، رسالة جميلة من شخص عزيز، خبر جديد لفوزه في مسابقة ما، زيارة مفاجئة من أحد الأصدقاء ليأتنس به، نومك وأنت راض عن نفسك فتصحو سعيداً.

أستغربها بشدة حين أراها تتلألأ كنجمة لامعة في السماء على كل تلك الوجوه، يقشعر بدني وتدمع عيوني حين أرى أحدهم يضحك ملء شدقيه وتلمع أسنانه وتتجعد عيونه. أأمل كثيرا كثيراً لو استمرت لساعات. أؤمن دائما أن الضحكة الآتية من القلب عزيزة ولا بد أن يرسمها فنان ما في لوحة فنية ويدمع لها المشاهدين يوما ما.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق