الرئيسيةرأي

د. إيمان عشري تكتب: مملكة الأحلام للمواطن والمقيم

كنت في زيارة لإحدى صديقاتي المقيمات بمدينة الرياض فدار أمامي حديثا بينها وبين ابنها الذي يبلغ من العمر عشرة أعواما عن فكرة الهجرة إلى إحدىالدول الأوربيةفنحن نعيش جميعنا في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من ١٠ أعوام، وكانت صديقتي واسرتها قد أنهت جميع الأوراق والإجراءات للهجرة إلى إحدى الدول الأوربية الكبيرة، فقد كانت تنتظر إنهاء  باقي متطلبات استخراج الفيز والأوراق الرسمية قبل السفر لهذه الدولة، وكانت تغمرها الفرحة واللهفة للهجرة إلي هذه الدولة الأوربية، فهي بالنسبة لها تمثل الحرية والثقافة والرفاهيةلتحقيق أحلامها هي وأسرتها علي حد قولها، فأوربا هي رمز للطموح وتحقيق الأحلام التي ليس لها سقف ولا حدود.

ما فاجأني عندما قالت لابنها بأنها هانت وما تبقي الا القليل لنسافر ونحقق أحلامنا في أوربا، فكان رده: ماما: أنا لا أرغب في السفر إلى أوربا وترك السعودية، فأنا أرغب في الاستمرار والعيش هنا بالمملكة العربية السعودية بل والعيش بنفس المدينة الرياض ونفس الحي الذي ولدت وتربيت فيه. علت ملامح وجهي الفرحة والتأييد القوي لما ذكره ابن صديقتي. حول رفض فكرتة ترك السعودية للعيش في اوربا- العودة للوطن – إن أرادت – فهذا حق مشروع لها لا ينازعها فيه أحد!! آما من آجل السفر لدولة اوربية! فنحننشهد بما لا يدعو مجالا للشك أن المملكة بها الآن ما هو أفضل من أي بلد آخر، سواء كانت دولة عربية أو حتى أوربية.

أنا مؤيدة وبقوة لفكرة ابنها للبقاء في المملكة لرد الجميل وإظهار الولاء للمملكة فنحن لا نملك بطاقة هوية أو جواز سفر سعودي ولكن نملك الولاء لشعب عشنا معه أعواما مديدة تكلمنا نفس اللغة وعشنا معهم أحلي الأوقات وعاصرنا معهم أصعب أوقات الازمات وتطبعنا بنفس العادات والتقاليد والمبادئ وتطلعنا معنا لتحقيق اهداف الرؤية كمواطن ومُقيم و نسعي جاهدين بالقول والفعل لرفعة هذه الدولة التي منحتنا فرص جيدة للعيش والدراسة والترقي المعيشي والمادي.

السعودية الجديدة تشهد  تحقيق أحلام ورؤى غيرت ملامح المملكة، فبعد أن كان الأداء العربي متواضعًا- إلا ما ندر – وجدنا المملكة تقدم نموذجًا يحتذى به عربيا وعالميًّا، وبعد أن كانت تعتمد على منتج واحد للدخل السعودي، وهو البترول الذي كان يغطي أكثر من ٨٥٪من إجمالي دخل المملكة، جاءت رؤية  ٢٠٣٠لتضيف منحنى جديدًا في الإصلاح والتغيير الجذري الذي قاده الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان عرَّاب الرؤية، ليضع الشعب السعودي وكل من يعيش على أرض المملكة في أفق أكثر اتساعًا ورحابة من البترول والتاريخ والجغرافيا السعودية السابقة، فقد اتجهت المملكة إلى التوسع تجاه الغرب والبحر الأحمر عربيًّا وسياحيًّا وداخليًّا لتضيف للسياحة الدينية روافد أكثر تنوعًا لجذب كافة أنواع السياحة للمواطنين والمقيمين والأجانب.

نحن كمقيمين هنا بالمملكة تتوفر لنا الحياة الكريمة والراقية والمتقدمة، فهي دولة ترحب بكل ما هو مخلص ومتميز يضيف ويساعد في بناء هذه المملكة وفق رؤية ٢٠٣٠، فالمملكة العربية السعودية في عيني هي أفضل بقاع الأرض.

هذا الرأي لطفل صغير يتكلم على سجيته يعكس الصورة الذهنية للمملكة العربية السعودية الجديدة التي كانت وستكون حلم كل عربي وأجنبي للعيش فيها، فشكرًا للملك سلمان وشكرًا ولي العهد على الحياة الكريمة التي أتاحتها المملكة للمواطن والمقيم على حد سواء.

** إيمان عشري

دكتوراه العلاقات العامة والإعلان

ماما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى