الرئيسية

سماح رضا تكتب: رسالة إلى كل عاقٍّ لوالديه

Adv

الوالدان هما الشمس والقمر سر السعادة والبهجة للحياة, والليل والنهار, النجوم السرمدية في البيت الكبير بالمحبة والجمال والأمان,فالأب ينير الطريق المظلم أمام أبنائه والأم العاطفة التى لا تندثر معنى الوجود, تحنو على أبنائها وتسهر على راحتهم ولا يمكن أن تقوم الأسرة إلا بهما فهما قوام البيت ونبضه وروح الحياة, فلا شىء يغنى عنهما ولا يعوض, عمق الحب الحقيقى الغير مشروط , كل معانى العطاء والخير دون إنتظار المقابل…

ومن أشكال عقوق الوالدين:-
تشهد المجتمعات العربية إنتشار ظاهرة عقوق الوالدين وتتعدد بصوركثيرة، حيث أن عقوق الوالدين يعتبرمن أكثر الكبائر التي تغضب الله، نظراً للمكانة الكبيرة التي تحتلها منزلة كل من الأب والأم ،ولكن على الرغم من تشديد الإسلام ونهيه عن الوقوع في تلك الكبائر، إلا أن العض منا قد يتجاهل لتلك العقوبة ويمضي في عقوق الوالدين مسببا لهم الإهانة الكبيرة والتعب، ومن ثم, يكون عقوق الوالدين من قبل العاق يتسبب في إبكاء والديه عن طريق أهانتهم أو رفع الصوت عليهم.
ومما لاشك فيه, أن التعمد في إحراجهم والتسبب في الحزن لهم عن طريق القيام بأفعال تسبب لهم الحزن والغضب، ومن صور عقوق الوالدين هو عدم الطاعة لهما في الكثير من الأمور وكثرة الانتقادات الموجهة إليهم في جميع التصرفات، تماما مثلما نجد الكثير من الأبناء ينتقدون ويغضبون عن الطعام الذي تعده الأم وقد لا ينتهي الأمر بالغضب فقط بل وأحيانا يتطور الأمر إلى الإطاحة به على الأرض والسب والشتم للأمهات.
مضيفا إلى أنه من أبشع الصور لعقوق الوالدين ، إلا وهى القيام بضرب الوالدين وتوبيخهما والدعاء عليهما بالزوال ، وكذلك أيضا يقوم بعض الأبناء بتفضيل الزوجة على والديه، والإهمال لهم وعدم الرعاية لهم و أيضا عدم الدعاء لهم سواء كانوا أحياء أم أموات وكأنهما أعدائه وليس أقرب الناس إلى قلبه فهو كان ولازال قطعة من قلبهما وحياة للروح, ومهما قاما بأفعال سيئة .ً
وعن عقوبة الإساءة إليهما فى الدارين:-
يؤكد الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، إن الله تعالى أمرنا بعد أمره بعبادته ـ ببر الوالدين والإحسان إليهما، فى حياتهما وبعد الممات, كما أن النبى صلى الله عليه وسلم شدد على البر بالأم وبين أن الجنة تحت أقدام الأمهات.
ويقول الشيخ الأطرش أن العقوق يعتبر خطر كبير يقع فيه الأبناء وقد وعده النبى صلى الله عليه وسلم كبيرة من الكبائر فقال: “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا بلى يا رسول الله قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين..”. كما بين عليه الصلاة والسلام أن كل ذنب يؤخره الله تعالى إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين يعجل الله به فى الدنيا فضلا عما ينتظر العبد من عقوبة فى الآخرة,و يصيب العاق لوالديه في حياته في انتزاع البركة والرزق وعدم استجابة دعواه، ويتم حرمانه من رفع أعماله إلى السماء ومخلوف بعقوق أبنائه وزريته بعد عقوقه لوالديه, فضلا عن عدم قبول الشهادة أوالنطق بها عند وفاته.
وأوضح دار الإفتاء المصرية في أكثر من مناسبة، قضية عقوق الوالدين،وقالت: “تجرّد البعض من واجبات الأبوة ولوازم الأمومة بعقوق الأولاد وإيذائهم والتعريض بهم، يعتبر تجرد من المشاعر الإنسانية وانتكاس للفطرة وهو حرامٌ شرعًا؛ فكما نهى الشرع عن عقوق الأولاد للوالدين، فإنّه نهى كذلك عن عقوق الوالدين للأولاد.”
ومن الأمثلة التى أثارت الجدل في الأيام الماضية ل قضايا عقوق الوالدين, الفنان الكبيرالقدير”رشوان توفيق” في أزمته الأخيرة مع ابنته آية وحفيده محمد عصام بسبب الميراث، فضلا عن دعم عدد كبير من الفنانين له، ومؤازرته لتخفيف وطأة الأزمة عليه.
ويرجع أسباب عقوق الوالدين إلى التنشئة غير السليمة للأطفال، يربي الآباء أبناءهم على أخلاق وقيم بعيدة كل البعد عن معاني البر والتقوى التي تجعلهم أبناء صالحين مع والديهم, وأيضا التمييز بين الأطفال، يساهم في تكوين الكراهية والحقد والاستياء في نفوس الأطفال, وفي حالات الطلاق والانفصال؛ هناك حالات يستفز كل من الوالدين أطفالهم ضد بعضهم البعض، يتسبب الوالدان أيضًا في عصيان الأبناء لهم.
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم من سورة الإسراء: “وقضى ربّك ألّا تعبدوا إلّا إيّاه وبالوالدين إحساناً إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِ ارحمهما كما ربياني صغيراً”.
ومن هنا… أوجه نداء إلى كل ابن عاق ل والديه إتق الله فيهما قبل فوات الأوان والتوبة إلى الله والندم والإقلاع… ف الرجولة الحقيقية هي أن لا تضع لاحد مكانه كبيرة مثل مكانة والديك… أيها العاقون يا من وضعت والديك فى دار إيواء العجزة ألا أحسست بالخزى والعاروالشعور بالذنب!! فالجزاء من جنس العمل, وكل ساقى سيسقى بما سقا ولا يظلم ربك أحد…
أما حان أن تعود وتعتذرلمن منحك الحب والأمان والرعاية؟ هذا الأب المكلوم في أعز إنسان له في الحياة…!!
أما حان الوقت أن تطلب العفو والسماح؟,و تبكى على صدرأمك المفجوعة في ضناها فلذة كبدها…!! والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة… أيها الباحثون عن السعادة الحقيقية إملآ قلبك ب الرحمة وإلإحسان والعطف كى تتبدل قلوبكم القاسية فتكون الرأفة بالوالدين…ثم التوقير والإحترام، ل يرضى الله عز وجل عنكم برضا الوالدين…

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق