ما هو الكوليسترول.. أنواعه وأسبابه وهل يمكن الشفاء منه؟
الكوليسترول هو مادة شحمية ضرورية لعمل الجسم بصورة سليمة، وهو يرتبط مع البروتينات الشحمية، التي تقوم بنقل الكوليسترول من وإلى الخلايا، وهناك ثلاثة أنواع من البروتينات الشحمية.
يقول الدكتور محمد مصطفى فاروق استشاري القلب إن الكوليسترول هو مادة شحميه لا تذوب في الماء ضرورية لعمل الجسم بصورة سليمة، وهو يوجد في الدماغ، الأعصاب، الكبد، الدم والعصارة الصفراوية ويستخدم الكوليسترول في الجسم من أجل بناء أغشية الخلايا ؛ إنتاج الهرمونات الجنسية.
مصدر إنتاج الكوليسترول
وتابع استشاري القلب إن الكوليسترول يأتي من طريقين رئيسيين هما الوارد الغذائي الكبد ؛ حيث يقوم الكبد بإنتاج 80% من كولسترول الدم؛ ويعتبر الكبد هو المكان الرئيسي لإنتاج الكوليسترول أما مصدر الإنتاج الثاني وهو الوارد الغذائي؛ يأتي من خلاله 20% من كولسترول الدم من مصادر غذائية أهمها اللحوم، الدجاج، السمك، البيض، الزبدة، الجبنة والحليب الكامل، في حين لا يحوي الطعام النباتي (الفواكه – الخضار – الحبوب) على الكولسترول.
يتم بعد تناول الطعام امتصاص الكوليسترول من الأمعاء إلى الدوران الدموي حيث يوضع ضمن محفظة بروتينية، ويدعى الكوليسترول مع محفظته البروتينية بالدقائق الكيلوسية او الكيلومكرون ، ويقوم الكبد بعد الوجبة بإزالة الدقائق الكيلوسية من الدوران الدموي أما بين الوجبات فيقوم الكبد بإنتاج وإفراز الكوليسترول مرة ثانية إلى الدوران الدموي.
أنواع الكوليسترول
قال فاروق إن الكوليسترول مثل الزيت لا ينحل في الدم إلا إذا ارتبط مع بروتينات خاصة ندعوها البروتينات الشحمية وهذه البروتينات تقوم بنقل الكوليسترول من وإلى الخلايا، وهناك ثلاثة أنواع من البروتينات الشحمية هي
ويوجد ثلاثة أنواع مختلفة من الكولسترول، وهي
1. الكوليسترول الضار ؛ وهو الذي ينتقل في الجسم عن طريق الدم ويتراكم على جدران الشرايين فيجعلها أكثر صلابة وأضيَق.
2. بروتين دهني منخفض الكثافة جدا ؛ وهذا النوع من البروتين يحتوي على أكبر كمية من ثلاثي الغليسيريد وهو نوع من الدهون يرتبط بالبروتينات في الدم، حيث تتراكم جزيئات الكوليسترول فيجعلها أكبر مما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية.
ولكن إذا كان الفرد يتناول أدوية لخفض مستوى الكوليسترول في الدم لكن نتائج فحص الدم تظهر مستوى مرتفعا منه، فمن المحتمل أنه بحاجة إلى دواء إضافي لخفض مستوى الكوليسترول في الدم ، وذلك لأنه غني جدا بثلاثي الغليسيريد.
3. الكوليسترول الجيد ؛ هو الذي يجمع كميات الكوليسترول الزائدة عن الحاجة ويعيدها إلى الكبد.
أعراض ارتفاع الكولسترول
وفي ذات السياق يقول استشاري القلب أنه ليست هناك أعراض لارتفاع الكوليسترول في الدم حيث يتم اكتشاف قيم الكوليسترول المرتفعة فقط بواسطة الخضوع لفحص دم.
أسباب وعوامل خطر ارتفاع الكولسترول
وتصنف العوامل التي تؤثر على الكوليسترول إلى
1. عوامل تحت السيطرة تؤثر على الكولسترول
وهي عوامل كثيرة تحت السيطرة تسهم في رفع نسبة الكوليسترول الضار من جهة وفي خفض نسبة الكوليسترول الجيد من جهة أخرى، ومن أهمها
التدخين
حيث إن تدخين السجائر يؤذي جدران الأوعية الدموية فتصبح أكثر قابلية لتجمع الترسبات الدهنية في داخلها، كما قد يؤدي التدخين إلى خفض مستويات الكوليسترول الجيد.
الوزن الزائد
إذا كان مؤشر كتلة الجسم أعلى من 30 فمن المحتمل أن يرتفع أيضا خطر ارتفاع مستوى الكولسترول.
سوء التغذية
الأغذية الغنية بالكوليسترول مثل اللحوم الحمراء، ومنتجات الحليب الغنية بالدهنيات، والأطعمة الغنية بالدهون المتحولة ترفع مستوى الكولسترول.
عدم القيام بنشاط بدني
النشاط البدني يساعد الجسم في رفع مستوى الكوليسترول الجيد وخفض مستوى الكوليسترول الضار.
2. عوامل ليست تحت السيطرة
يوجد عوامل أخرى ليست تحت السيطرة من الممكن أن تؤثر على مستوى الكوليسترول في الدم، تشمل
العوامل الوراثية
إن العوامل الوراثية يمكن أن تمنع خلايا الجسم من التخلص بصورة فعالة من الكوليسترول الضار الزائد الموجود في الدم أو أن تجعل الكبد ينتج كميات فائضة من الكولسترول.
عوامل خطر أخرى
تتمثل في الآتي ضغط الدم المرتفع؛ لأن ضغط الدم المرتفع على جدران الشرايين يتلف الشرايين، الأمر الذي من الممكن أن يسرع عملية تراكم الترسبات الدهنية في داخلها.
وكذلك مرض السكري ؛ لأن المستويات المرتفعة من السكر في الدم تؤدي إلى ارتفاع قيم الكوليسترول الضار وخفض قيم الكوليسترول الجيد.
كذلك وجود مرضى في العائلة؛ إذا كان أحد الوالدين أو أحد الأشقاء قد عانى من مرض قلبي قبل بلوغه الخمسين من العمر فإن المستويات المرتفعة من الكوليسترول ترفع احتمال الإصابة بمرض قلبي.
مضاعفات ارتفاع الكولسترول
وتابع إ أن المستويات المرتفعة من الكوليسترول يمكن أن تؤدي الإصابة بمرض تصلب الشرايين ؛ وهو عبارة عن تراكم خطير من الكوليسترول والترسبات الأخرى على جدران الشرايين، هذه الترسبات المسماة لويحات قد تقلل كمية الدم المتدفق في الشرايين، وقد يحدث أيضا ؛ إذا كانت الشرايين المصابة هي التي توصل الدم إلى القلب فيحتمل أن تظهر أوجاعًا في الصدر وأعراضا أخرى.
و يمكن أن تنتج جلطة دموية مما قد يعيق تدفق الدم، أو قد تنفصل الجلطة فتسدّ شريانًا آخر، حيث إن توقف تزويد القلب بالدم يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية، أما توقف تزويد الدماغ بالدم فيؤدي إلى الإصابة بسكتة دماغية.
تشخيص ارتفاع الكولسترول
فحص الدم الذي يقيس مستوى الكوليسترول في الدم يظهر عادة المستوى الإجمالي للكولسترول ؛ ومستوى الكوليسترول الضار و الجيد أيضا ومستوى ثلاثي الغليسيريد.
علاج ارتفاع الكولسترول
يشمل العلاج ضرورة
- تغيير نمط الحياة
من خلال إحداث تغييرات في نمط الحياة هما الخطوتان الأوليتان الضروريتان خلال علاج الكوليسترول المرتفع في الدم، مثل القيام بنشاط بدني بشكل دائم والمحافظة على تغذية صحية ومتوازنة.
- العلاج الدوائي
إذا حدث التغييرات الهامة في نمط حياة الفرد ومع ذلك لا يزال مستوى الكوليسترول الضار مرتفعا فمن الممكن أن ينصحك طبيبك بالعلاج الدوائي، حيث إن اختيار الدواء المناسب أو التنسيق بين عدة أنواع من الأدوية لعلاج الكوليسترول يعتمد على عدة عوامل، من بينها: عوامل الخطر الموجودة لديك، وعمرك، ووضعك الصحي الحالي والأعراض الجانبية المحتملة.
الوقاية من ارتفاع الكولسترول
يقول الدكتور علي رمضان استشاري الطب الرياضي إن هناك عدة طرق للوقاية من ارتفاع الكولسترول، ومنها ممارسه النشاط البدني بشكل دائم يوميا ؛ مع تجنب جميع منتجات التبغ الذي من شأنه أن يُقلل من خطر إصابتك بالكوليسترول المرتفع ؛ وتخلص الجسم من الوزن الزائد.
ومن طرق الوقاية أيضا تناول طعام صحي ، حيث إن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية لها تقريبا نفس الفاعلية التي لأدوية الستاتين في خفض مستويات الكوليسترول ؛ وبالتالي الامتناع عن تناول أطعمة تحتوي على دهون متحولة ؛ لذلك لابد من اختيار أغذية مكونة من القمح الكامل فثمة مواد عديدة موجودة في القمح الكامل تساهم في الحفاظ على صحة قلبك.
مع ضرورة الحرص على استهلاك أنواع مختلفة من الخضار والفواكه؛ والحرص على استهلاك السمك الصحي فهناك أنواع عديدة من السمك تحتوي على مستويات منخفضة من الدهنيات وعلى كميات شحيحة من الدهنيات المشبعة والكوليسترول مقارنة باللحوم والدجاج.
العلاجات البديلة
ويقول ياسر حراز خبير الأعشاب بالرغم من أن عدد المنتجات الطبيعية التي أثبتت فاعليتها في خفض مستويات الكوليسترول قليل، إلا أن هذه المنتجات تعد فعالة إذا وافق طبيبك فمن الممكن تناول البدائل الآتية لخفض مستوى الكوليسترول ومنها الشعير والثوم ونخالة الشوفان والأرضي شوكي.




