رأيفن وثقافات

غادة حرب تكتب: حلمٌ حقيقيّ أنت

Adv

كالّليلِ يطولُ الوقتُ بسحرِك وسكونِك
كالقمر تجذبُ الروح إليك تأمّلاً فيك
كخفّةِ الغيوم أجولُ حولَكَ وفيك أغطّيك وأحتويك
كنجومِ الكون تحيطُني بنورِكَ الخاطف
كالبحرِ تعطي الأمانَ والرّخاء والأمل
قد تكون الأقرب إلى المطر بهطوله الدافئ المنعش
وقد تلمع في الغسَق كبرقٍ خطير في الصقيع ينذرُ بعاصفة إن غضب!
كبركانٍ تثورُ غيرة وتصبّ حِمَم نيرانِك، لكنّها لا تحرق!
طبعاً لن تحرقَ روحاً تهوى دفئك الذي تفوّق على تلك النيران المتصبّبة منك. فبسيلانِ البركان، حِممُه الحارقة لا تلبث أن تتجمّد بعد حين فتزيد الأرض جمالاً وإبداعاً. نعم تزيدُك سحراً وجاذبية وتزيدُنا إرتباطاً وتعلّقاً.
أوَلستَ زلزالاً ؟ زلزالٌ جميل يضربُ إستقرارَ الروح ويدمّر روتينَها الذي لطالما ظنّت أنّه إعتيادي. فتحرّك مكامنَ الروح وتشعّها رونقاً بعد أن أخرجتَ منها مكنونات جوفية لم تكن لتتحرّر لولا كل تلك القوة الخفيّة فيك.
ظاهرة طبيعية أنت أم كارثة طبيعية!
تسرقُ الوقتَ من الوقت وتتسلّل إلى الفكر وتسلبُ القلبَ وتأخذُ الروحَ من كيانها. كيف لكَ أن تستحوذَ على كل ما في الجسد وتلمس ما عجز أي أحد عن لمسه! إلهٌ أنت؟ أم خيال؟ هل أكتفي بكل ما وصفتُكَ به؟ أم هل ينبغي أن أبسّطَ حقيقتَك أكثر؟ وأقول بأنّكَ صيفاً في جميع الفصول، وشتاءً دافئاً في كل الفصول. ترسلُ إلى الروح فرحاً إنسيابيّاً ودفئاً خياليّاً لا ينتهي. فالشتاءُ أكثرُ دفئاً من الصيف، وأنتَ شتائي.
كيف لكَ أن تكون خريفاً وربيعاً يقتلُ رواسبَ الروحَ ويُزهرُها في آنٍ معا؟ من أنتَ! أكادُ أعجز عن وصفِكَ.
حلمٌ حقيقيّ أنت.
حبيبي الذي إن لم يتكلّم، أسمع منه أروعَ الأحاسيس. وإن حكى، تذوب الروحُ بعينيه الهائمتين اللتين تجيدان الكلامَ أكثر منه. وكل مرّة أغرق فيها بعينيه، أكون قد أضعتُه في قلبي.
ما كتبتُ عن روحي بعد لأنّها معك وفيك، لم أعُد أملكها حبيبي.

بقلم: غادة حرب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق