البريد
الرئيسيةرأي

سمر الأبيوكي تكتب: “الفشخرة وعمايلها”!

Adv

لا أعلم مدى إجازة احتكار السلع في السوق، لكنني أسرد وقائع تجربة مررت بها شخصيا، أعجبتني بضاعة كمالية لإحدى الماركات التجارية، فاتصلت بالبوتيك لأسأل عنها، فكان الجواب أنها نفدت، لكنني وجدتها في محال أخرى تباع بمبلغ مضاعف وصل إلى 250 % والسبب في ذلك أن السلعة أصبحت “ترند” في إحدى الدول المجاورة واقتناها المشاهير، وكأنما واقع الحال يقول إن كنت عزيزي تود أن تقتنيها وتصبح كفلان وعلان عليك أن “تقرقش مخابيك”، فحمدت الله أنها سلعة ثانوية وليست من ضروريات الحياة، لكن الموضوع للأسف وبالعامي “حايم في جبدي”، ولا أعلم إن كنت أستطيع أن أطلق على ما يحدث لقب سوق سوداء أم لا، وأحمد ربي مرة أخرى أن السلعة كمالية وليست أساسية! لكن الأسئلة مازالت تطاردني، هل يحق للتاجر أن يرفع السعر بما يفوق الضعف، هل هناك آلية معينة لهذا النوع من الاحتكار أم أن الموضوع هبة يود بعض التجار الاستفادة منها؟ وهل السوق تتحمل هذه المزايدات الخيالية “بالنسبة للبعض”؟

هناك مثل مصري يهدئ من روعي في مثل هذه الحالات ‘’اللي معهوش ما يلزموش’’، طيب إذا معانا لكننا لسنا من هواة الترند ولا نحب أن نشتري الشيء بضعف ثمنه فقط من أجل “الفشخره الزايده”، فما هو الحل يا ترى؟ الإشكالية الكبرى تكمن في التهافت غير المبرر من قبل البعض والذي أدى إلى استمرارية ارتفاع بعض السلع الكمالية العالمية عن السعر الذي تحدده الشركة نفسها أو وكيلها.

أنا أطرح هذا المشكل من باب التعرف على سلوكيات الجمهور ومدى تأثرنا كغيرنا في المنطقة بموجة “الترند”، لكن الأهم من ذلك كله هل أعددنا العدة من قوانين وغيرها لحماية حقوق المستهلك على كل الأصعدة، أخجل أن أقول إن الأغلبية العظمى من الجمهور وأنا منهم لا تعلم ما لها وما عليها وبحاجة دائما للتذكير والتنوير والاهتمام بحقوقها وواجباتها على حد سواء.

ومازلت فعلا لا أعلم هل احتكار السلع الكمالية وبيعها بأضعاف مضاعفة أمر قانوني أم لا؟.

** كاتبة بحرينية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى