البريد
رأي

سحر محسوب تكتب: تصدير المهندسين المصريين للخارج

Adv

يقدر عدد خريجين الهندسة في مصر بأكثر من  850 ألف خريج من كليات ومعاهد الهندسة في مصر البالغ عددها حوالي 142 مؤسسة منها 30 كلية هندسة حكومية و15 كلية هندسة خاصة و62 معهدا خاصا ومؤخرا 5 كليات بالجامعات الأهلية الجديدة.

وتستقبل نقابة المهندسين حوالي 35 ألف خريج سنويًا.. وذلك بمعدل مهندس لكل 8 مواطنين في آخر احصائيات 2022، حيث يتجاوز هذا المعدل العالمي الذي يقدر بـ 1 لكل 200 مواطن.

وبالرغم من حصول المهندسين المصريين علي تصنيفات عالمية.. والذي كان من ضمنها تصنيف هندسة جامعة القاهرة في الترتيب 151 ضمن أفضل 350 مؤسسة في تصنيفات QS العالمية.. وهو الأمر الذى يعتبر  واحدًا من أهم التصنيفات التي تضع المهندس المصري محطًا للأنظار العالمية ومن ورائها العربية.

إلا أن وضع المهندسين في مصر يدق ناقوص الخطر نظرًا لزياده الأعداد الكبيرة من الخريجين سنويا مقابل قلة الفرص المتاحة مما يؤدي إلي حالة ركود تام في سوق الخريجين.

وهذا الامر ينذر مستقبلا بتراجع المستوي العلمي والعملي للمهندسين المصريين مقارنة بالوضع العالمي في الدول الاوروبية والعربيه والتي تأخذ المنحني الآخر من توفر فرص العمل مقابل عدد أقل من الخريجين والخبرات المتاحة

وهذا ما يجعلنا نتساءل عن الخطوات التي يجب على مصر اتخاذها لعلاج ومواجهة حالة الركود في وضع المهندسين؟ والخطوات التي من شأنها تقليل الأعداد مستقبلا علي حسب حاجه سوق العمل.

وهنا نتساءل لماذا لا تستفيد الدولة المصرية من الثروة الهائلة من المهندسين بعد توافر كل هذه المزايا، من حيث الإعداد والخبرات والتصنيف العالمي  بالإضافة إلى توافر المشاريع العملاقة التي تقوم بها الدولة المصرية سواء داخل حدود الدولة او التي تشارك بها خارج الدولة المصرية.. وبالتالي فرص تدريبة واعدة وجيدة ومعتبرة عالميا والمعنى أن المهندس المصري لدية خبرات واسعة لها كل التقدير والاحترام العالمي.

وبناء عليه أقترح إنشاء ملحقية خاصة بالمهندسين يكون مقرها وزارة القوي العاملة ويشترك معها كل من وزارة التعليم العالي ونقابة المهندسين والأكاديمية الوطنية للتدريب.. يكون مهمة الملحقية دراسة الأزمه الحالية للمهندسين ودراسة الوضع والاحتياج المحلي والعالمي وتوفير الاتفاقيات والمشاركات في المشاريع الدولية وتوفير سوق عمل خارجي للمهندس المصري وذلك مقابل نسبة سنوية ثابتة من العقود المبرمة مع الكيانات الخارجية حيث يدعم مثل هذا المشروع توفير فرص عمل هائلة للمهندسين بالخارج تحت رعاية الدولة المصرية وتبادل هائل للخبرات وحل أزمة حالة الركود العام في وضع المهندسين بمصر وتوفير نسب ثابتة للدولة المصرية من النقد الأجنبي الذي سيرتد إلى سيولة دولارية كبيرة.

ويمكن أيضا أن تتحمل الحكومة المصرية ثمن الاختبارات الدولية للمهندسين في الكليات المختلفة على مستوى الجمهورية للخريجين الشباب، ويكون ذلك نظير نسبة من عقود عمل هؤلاء المهندسين.. فبذلك يصبح لديها تصدير للمهندسين المصريين في الدول المختلفة.. وهو الأمر الذي فعلته الهند من قبل حينما قامت بتصدير محترفي الفوتوشوب ومحترفى تكنولوجيا المعلومات إلى الخارج. فأصبح هناك 10 رؤساء تنفيذين لكبرى الشركات العالمية من أصل هندي أو هنود وعلى رأسهم سوندار بيشاي – الرئيس التنفيذي لشركة جوجل Google .. وساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت Microsoft.. وغيرهما.

فوفقًا لدراسة في مجلة Harvard Business Review، منتصف عام 2013 بلغت حصة صادرات الهند من الرؤساء التنفيذيين – أي الرؤساء التنفيذيون الذين يرأسون شركات في بلد غير بلدهم- 30 في المئة، وهو ما وضع الهند في الصدارة مع دول مثل سويسرا والمملكة المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى